بيروت — وكالة أنباء إخباري
في خضم حصار بيروت عام 1982، حيث كانت المدينة ترزح تحت وطأة الحرب، استطاع الشاعر الفلسطيني محمود درويش أن يجد بصيص أمل وفرح في مكان غير متوقع: مباريات كأس العالم لكرة القدم التي كانت تُقام في إيطاليا. روى درويش في "ذاكرة للنسيان" كيف تمكن المحاصرون من "استيراد المباراة" إلى أحد الملاجئ، ليتحول نجم إيطاليا النحيل، باولو روسي، إلى مصدر بهجة غير متوقعة، واصفاً إياه بـ"شيطان نحيل لا نراه إلا بعد تسجيل الهدف".
سحر اللعبة يتجاوز الألم
لقد كانت كرة القدم، كما وصفها درويش، "الجنون الساحر" القادر على إعلان هدنة مؤقتة من أجل المتعة البريئة، وتحويل الصواريخ إلى مجرد "ذباب مزعج". هذه اللعبة العجيبة نجحت في تعطيل الخوف لساعة ونصف، وبثت الحركة في شوارع ظن البعض أنها ماتت من الخوف والضجر. يلمس درويش بحس الشاعر مكمن السحر في كرة القدم، وهو قدرتها على منح من يتابعها تعويضاً نفسياً، مانحةً متعة الصراع دون أن تهوي بهم في مهاوي الردى.
اقرأ أيضاً
نشأة عالمية من إنجلترا الصناعية
تتجاوز هذه الظاهرة كونها مجرد رياضة، لتصبح لغة عالمية يفهمها الجميع، من أزقة القاهرة المغبرة إلى أحياء ريو دي جانيرو الفقيرة وشوارع مانشستر المبللة بالمطر. تظل كرة القدم، على ما يبدو، ظاهرة فريدة بقدرتها على خلق لحظات إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود والأزمات. نشأت كرة القدم بشكلها الحديث في إنجلترا منتصف القرن التاسع عشر، مرتبطة بالثورة الصناعية وتوحيد قواعد اللعبة عام 1863، قبل أن تنتشر عالمياً على متن سفن الإمبراطورية البريطانية، لتصل إلى البرازيل والأرجنتين وجنوب أفريقيا، بفضل سهولة الوصول إليها وشغفها الذي لا يتوقف.
أخبار ذات صلة
- ثورة آبل المزدوجة في WWDC 2026: الذكاء الاصطناعي والاستقرار يعيدان تعريف تجربة المستخدم
- تسريب غير مسبوق يكشف أسرار كود Claude من Anthropic: تداعيات استراتيجية وأمنية تهز صناعة الذكاء الاصطناعي
- تحول استراتيجي: Nothing تقتحم سباق النظارات الذكية بالذكاء الاصطناعي بحلول 2027
- أدوبي تُحدث ثورة في قطاع التعليم بتقنيات الذكاء الاصطناعي عبر "مساحات الطالب"
- واتساب يطلق ميزة عزل الضوضاء لثورة في جودة المكالمات الصوتية والمرئية