[Global - Ekhbary News Agency]
محاصيل مروية بمياه الصرف الصحي تخزن الأدوية في أوراقها
في تطور علمي يثير تساؤلات حول سلامة الغذاء وكفاءة معالجة المياه، اكتشف باحثون أن المحاصيل الزراعية التي تُروى باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لديها القدرة على امتصاص وتخزين بقايا الأدوية، وغالباً ما تتركز هذه المواد الصيدلانية في الأوراق.
الدراسة، التي أجريت على مجموعة متنوعة من المحاصيل، سلطت الضوء على ظاهرة مقلقة تتمثل في تراكم آثار لمستحضرات صيدلانية شائعة الاستخدام، بما في ذلك مضادات الاكتئاب وأدوية علاج نوبات الصرع، داخل أنسجة النباتات. وقد شملت التجربة نباتات أساسية مثل الطماطم والجزر والخس، حيث لوحظ امتصاص هذه المركبات الكيميائية عبر جذور النباتات ومن ثم انتقالها إلى أجزاء مختلفة منها.
اقرأ أيضاً
- دعوة لتجاوز الناتج المحلي الإجمالي: نحو اقتصاد الرفاهية الشامل
- كندا تفرض رسوماً انتقامية تصل إلى 50% على واردات أمريكية رداً على تعرفة ترامب
- وفاة أيقونة موسيقى الكانتري دولي بارتون عن 80 عامًا
- بنسلفانيا تسجل أولى وفيات الحصبة في الولايات المتحدة هذا العام وسط تراجع معدلات التطعيم
- مراكز البيانات: تحول جذري في موقف الجمهوريين الأمريكيين يثير الجدل
ومع ذلك، أشارت النتائج إلى وجود تفاوت في تركيز هذه الأدوية داخل النباتات. فبينما لوحظ وجود مستويات ملحوظة في أوراق الطماطم والجزر، كانت المستويات في الأجزاء التي يستهلكها الإنسان مباشرة، مثل ثمار الطماطم وجذور الجزر، أقل بكثير. هذا التمييز في التوزيع داخل النبات قد يكون له آثار مهمة على تقييم المخاطر الصحية المرتبطة باستهلاك هذه المحاصيل.
تأتي هذه الدراسة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مستدامة لإدارة موارد المياه في ظل التغيرات المناخية والزيادة السكانية. وتشكل إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة خياراً استراتيجياً للعديد من المناطق التي تعاني من ندرة المياه، خاصة في قطاع الزراعة الذي يستهلك كميات كبيرة من المياه. وتعتبر المياه المعالجة بديلاً فعالاً لتقليل الضغط على مصادر المياه العذبة.
ويفسر الخبراء هذه الظاهرة بأن عملية معالجة مياه الصرف الصحي، رغم فعاليتها في إزالة العديد من الملوثات البيولوجية والكيميائية، قد لا تكون قادرة بشكل كامل على التخلص من جميع المركبات الصيدلانية الدقيقة. هذه المركبات، التي غالباً ما تكون مصممة لتكون مستقرة بيولوجياً، يمكن أن تبقى في المياه المعالجة وتصبح متاحة للنباتات لامتصاصها.
يشير الباحثون إلى أن فهم الآليات التي تتبعها النباتات في معالجة وامتصاص هذه الملوثات الحديثة يعد أمراً بالغ الأهمية. فبعض النباتات قد تكون قادرة على استقلاب هذه المركبات وتحويلها إلى أشكال أقل ضرراً، بينما قد تقوم نباتات أخرى بتخزينها في أجزاء معينة، مما يثير مخاوف بشأن انتقالها إلى السلسلة الغذائية.
تفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة للبحث في مجال الزراعة المستدامة وتقنيات معالجة المياه. ويدعو العلماء إلى مزيد من الدراسات لتقييم التأثيرات طويلة الأمد لهذه الظاهرة على صحة الإنسان والبيئة. كما يشددون على ضرورة تطوير تقنيات معالجة مياه أكثر تقدماً قادرة على إزالة هذه الملوثات الدقيقة بفعالية أكبر، لضمان سلامة الغذاء والأمن المائي في المستقبل.
ويُعد هذا الاكتشاف خطوة هامة نحو فهم التحديات المرتبطة بالاستخدام المتزايد لمياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة. وتؤكد الحاجة إلى نهج شامل يجمع بين علوم الزراعة، والهندسة البيئية، والصحة العامة لضمان أن تكون الممارسات الزراعية آمنة ومستدامة بيئياً واقتصادياً.
أخبار ذات صلة
- المسرح ينصف مارث غوتييه، «المكتشفة المنسية» لمتلازمة داون
- الناتو: ميكو هيبونين يقود الدفاع الجوي ضد الطائرات بدون طيار بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد والتشويش
- ترامب يرحب بفريق ايران في كأس العالم
- الذهب يتوهج كملاذ آمن: هجوم عسكري يدفعه لقمم قياسية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية
- الإمارات تتصدى بفاعلية لهجمات صاروخية ومسيرة إيرانية متواصلة وسط تصعيد إقليمي