الأربعاء، ١٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 26 أغسطس 2026 م 02:28 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

شي جين بينغ يحذر الجيش الصيني: لا مكان للمنشقين عن الحزب في صفوفنا

الرئيس الصيني يؤكد على الولاء المطلق للحزب خلال اجتماعات الد
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-03-08 20:48 19
شي جين بينغ يحذر الجيش الصيني: لا مكان للمنشقين عن الحزب في صفوفنا

الصين - وكالة أنباء إخباري

شي جين بينغ يحذر الجيش الصيني: لا مكان للمنشقين عن الحزب في صفوفنا

في خضم انعقاد 'الدورتين' السنويتين، وهما أكبر حدث سياسي في الصين يضم المجلس الوطني لنواب الشعب والمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وجه الرئيس الصيني شي جين بينغ تحذيرًا شديد اللهجة إلى الوفد العسكري. أكد شي بوضوح أنه 'لا ينبغي لأي شخص لديه دوافع خفية ضد الحزب أن يكون في الجيش'، مشددًا على ضرورة الولاء المطلق للحزب الشيوعي الصيني.

وفقًا لوكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية، التي نقلت الخبر في الثامن من مارس، جاءت تصريحات شي يوم أمس خلال الجلسة العامة للوفد المكون من جيش التحرير الشعبي وقوات الشرطة المسلحة في الاجتماع الرابع للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب. وأوضح الرئيس شي أن 'الجيش هو المكان الذي يحمل فيه السلاح، وبالتالي، لا ينبغي أن يكون هناك أبدًا أي شخص في الجيش لديه دوافع خفية تجاه الحزب'. كما شدد على أنه 'يجب ألا يكون هناك مكان على الإطلاق لعناصر الفساد للاختباء، ويجب دفع الكفاح ضد الفساد قدمًا بثبات'.

تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لأنها تأتي في أعقاب إقالة جانغ يوشيا، النائب السابق لرئيس اللجنة العسكرية المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والذي كان يعتبر الرجل الثاني في التسلسل الهرمي العسكري. يخضع جانغ حاليًا للتحقيق بتهم ارتكاب انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون، مما يؤكد على جدية حملة شي جين بينغ المستمرة لمكافحة الفساد داخل صفوف الجيش. هذه الحملة، التي أُطلق عليها اسم 'ضرب النمور والذباب'، استهدفت مسؤولين رفيعي المستوى ومنخفضي الرتب على حد سواء، بهدف تطهير الحزب والجيش من العناصر الفاسدة وضمان الولاء المطلق لقيادة الحزب.

إن مبدأ 'الحزب يأمر البندقية' هو حجر الزاوية في العقيدة السياسية الصينية، وقد أكد شي جين بينغ مرارًا وتكرارًا على هذا المبدأ منذ توليه السلطة في عام 2012. تُعد القوات المسلحة الصينية، جيش التحرير الشعبي، القوة الأكبر في العالم، وتلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار النظام الحاكم. لذلك، فإن أي إشارة إلى 'دوافع خفية' أو 'فساد' داخل الجيش تُعتبر تهديدًا مباشرًا لسلطة الحزب وقيادة شي.

وفي سياق متصل، أضاف شي جين بينغ أنه 'يجب وضع لوائح إشراف صارمة منذ بداية الخطة الخمسية الخامسة عشرة' (2026-2030)، مشيرًا إلى ضرورة الرقابة الدقيقة على 'تدفقات الأموال وممارسة السلطة'. يعكس هذا التوجيه رؤية القيادة الصينية لتعزيز الحكم الرشيد والشفافية على المدى الطويل، ليس فقط داخل الجيش ولكن في جميع مستويات الإدارة الحكومية. تهدف هذه التدابير إلى سد الثغرات التي قد يستغلها الفاسدون وضمان أن جميع الموارد والسلطات تُستخدم بما يتماشى مع مصالح الحزب والدولة.

يُنظر إلى هذه التحذيرات على أنها محاولة لتعزيز قبضة شي جين بينغ على الجيش بشكل أكبر، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة والتحديات الداخلية. فبعد عقود من التحديث السريع، أصبح جيش التحرير الشعبي قوة عسكرية حديثة ومهنية، ولكن القيادة العليا تظل حريصة على ضمان أن هذه القوة تظل موالية تمامًا للحزب وتخدم أهدافه الاستراتيجية دون أي انحراف. كما أن التأكيد على مكافحة الفساد يرسل رسالة واضحة بأن التضحية بالولاء أو الانخراط في ممارسات غير قانونية لن يتم التسامح معها، بغض النظر عن رتبة الفرد أو نفوذه.

تأتي هذه التطورات في وقت حرج بالنسبة للصين، حيث تسعى بكين إلى تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية الطموحة، مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية. وتظل السيطرة المطلقة للحزب على الجيش عنصرًا حيويًا في هذه الاستراتيجية الشاملة، مما يضمن التماسك والوحدة في مواجهة التحديات المتنوعة.

# شي جين بينغ، الجيش الصيني، الدورتان، مكافحة الفساد، الحزب الشيوعي الصيني، جيش التحرير الشعبي، الولاء العسكري، جانغ يوشيا، الخطة الخمسية الخامسة عشرة
اقرأ هذا الخبر