إخباري
الأحد ٥ يوليو ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٠ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

صدمة أوروبية لأتلتيكو وبايرن ودراما اللجوء تطال لاعبات إيران في أستراليا

أتلتيكو يكتسح توتنهام بخماسية مدوية وبايرن يمطر شباك أتالانت

صدمة أوروبية لأتلتيكو وبايرن ودراما اللجوء تطال لاعبات إيران في أستراليا
المنصة المصرية
2026-03-11 13:48
3

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

دوري أبطال أوروبا: نتائج مدوية ومفاجآت مبكرة

شهدت منافسات ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء، سلسلة من النتائج الحاسمة التي أعادت تشكيل التوقعات لمباريات الإياب، حيث قدمت الفرق الكبرى عروضاً هجومية لافتة. ففي مدريد، سحق أتلتيكو ضيفه توتنهام الإنجليزي بخمسة أهداف مقابل هدفين، ليضع قدماً في الدور ربع النهائي ويجعل مهمة "السبيرز" شبه مستحيلة في لقاء العودة بلندن.

كانت المباراة بمثابة كابوس حقيقي لحارس مرمى توتنهام الشاب أنتونين كينسكي (22 عاماً)، الذي عاش ليلة لا تُنسى في ظهوره الأول منذ أكتوبر/تشرين الأول وثالث مشاركة له هذا الموسم. ارتكب الحارس التشيكي خطأين فادحين منحا أتلتيكو تقدماً مريحاً، مما دفع المدرب إيجور تيودور لاستبداله بقرار فني مبكر للغاية في الدقيقة 17، بعد الهدف الثالث مباشرة لأصحاب الأرض. افتتح ماركوس يورنتي التسجيل في الدقيقة السادسة مستغلاً خطأ كينسكي في إبعاد الكرة، ثم ضاعف أنطوان غريزمان النتيجة في الدقيقة 14 بعدما فقد ميكي فان دي فين توازنه. وبعد دقيقة واحدة فقط، سجل خوليان ألفاريز الهدف الثالث مستفيداً من خطأ آخر لكينسكي، ليحقق أتلتيكو أسرع تقدم بفارق ثلاثة أهداف في مباراة بمرحلة خروج المغلوب في تاريخ دوري أبطال أوروبا. وبعد دخول الإيطالي جويلمو فيكاريو بديلاً لكينسكي، أضاف أتلتيكو الهدف الرابع عبر رأسية روبن لو نورماند التي تجاوزت خط المرمى، قبل أن يقلص بيدرو بورو الفارق لتوتنهام في الدقيقة 26. وفي الشوط الثاني، انطلق ألفاريز من منتصف ملعبه ليسجل هدفه الشخصي الثاني والخامس لفريقه في الدقيقة 55، بينما استغل دومينيك سولانكي خطأ من حارس أتلتيكو يان أوبلاك ليمنح توتنهام بصيصاً من الأمل بتسجيل الهدف الثاني قبل موقعة الإياب.

وفي مواجهة أخرى، خطف برشلونة تعادلاً ثميناً بهدف لمثله أمام مضيفه نيوكاسل يونايتد على ملعب سانت جيمس بارك. تقدم نيوكاسل بهدف متأخر عبر هارفي بارنز في الدقيقة 86، لكن النجم الشاب الأمين جمال نجح في خطف التعادل للفريق الكتالوني في توقيت قاتل من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، مما يعزز من فرص برشلونة في التأهل للدور ربع النهائي عندما يستضيف الفريق الإنجليزي في مباراة الإياب على ملعب كامب نو.

وعلى صعيد النتائج الكبرى، سحق بايرن ميونيخ منافسه أتالانتا بستة أهداف مقابل هدف واحد في بيرغامو، ليفرض سيطرته المطلقة على المباراة منذ البداية. تقدم بايرن بثلاثة أهداف سريعة في أول 25 دقيقة، ما أفقد الفريق المضيف توازنه تماماً. وقد تألق مايكل أوليس وسجل هدفين، وأضاف يوسيب ستانيشيتش وسيرج غنابري ونيكولاس جاكسون أهدافاً أخرى، قبل أن يختتم جمال موسيالا مهرجان الأهداف بتسديدة رائعة في الدقيقة 67. فيما تمكن ماريو باشاليتش من تقليص الفارق لأتالانتا.

وعلى صعيد المباريات الأخرى، يتطلع عشاق كرة القدم لمواجهتي الأربعاء، حيث يستعد آرسنال لمواجهة باير ليفركوزن، بينما يواجه سبورتينغ لشبونة بودو غليمت، وسط تصريحات حذرة من المدربين حول قوة المنافسين وإمكانية تحقيق المفاجآت.

قضية لجوء لاعبات إيران في أستراليا: أبعاد سياسية وإنسانية

بعيداً عن المستطيل الأخضر، تصدرت قضية إنسانية وسياسية معقدة عناوين الأخبار، حيث أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك، الأربعاء، أن عضوين آخرين من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات تقدما بطلب اللجوء في أستراليا، ليضافا إلى خمس لاعبات كن قد طلبن الحماية سابقاً. وتأتي هذه الخطوة بعد أن وُصِفَت اللاعبات في بلدهن بـ"الخائنات" لرفضهن أداء النشيد الوطني الإيراني خلال البطولة، وهو ما أثار ردود فعل دولية واسعة.

وكانت اللاعبات قد بدأن مشوارهن في البطولة بمواجهة كوريا الجنوبية حيث وقفن صامتات دون حراك أثناء عزف النشيد الوطني. ورغم أدائهن للنشيد في مباريات لاحقة أمام أستراليا والفلبين، إلا أن قرار بعضهن طلب اللجوء يكشف عن عمق المخاوف التي يواجهنها. وأوضح بيرك أن لاعبة وأحد أعضاء الجهاز الفني تقدما بطلب اللجوء قبل مغادرة الوفد الإيراني سيدني. كما غادرت خمس لاعبات، بمن فيهن القائدة زهراء قنبري، فندق الفريق سراً لطلب الحماية.

وقد تدخل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في القضية، داعياً أستراليا إلى منح اللاعبات اللجوء، ومحذراً من "خطأ إنساني فادح" إذا أُجبرن على العودة إلى إيران حيث "من شبه المؤكد أن يواجهن القتل". وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن بلاده "كانت تستعد لذلك منذ فترة"، مشيداً بشجاعة النساء ومرّحباً بهن في أستراليا. وشكر ألبانيزي وسائل الإعلام الأسترالية على "تحفظها" في الكشف عن الخبر قبل ضمان سلامتهن. كما كشف الوزير بيرك عن "محادثات سرية" أجرتها الحكومة الأسترالية مع اللاعبات على مدى أيام، قبل نقلهن إلى منازل آمنة بعد مغادرتهن الفندق.

من جانبه، انتقد رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، هذه التطورات، مدعياً أن اللاعبات تعرضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق، وملمّحاً إلى إمكانية عدم مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم للرجال المقررة هذا الصيف. وذكر تاج أن "الشرطة الأسترالية تدخلت وأخرجت لاعبة أو لاعبتين من الفندق". لكن الوزير بيرك أشار إلى أن اللاعبات أطلقن هتافات "أوزي! أوزي! أوزي!" تعبيراً عن امتنانهن، مؤكداً الترحيب بأي أفراد آخرين من الفريق يرغبون في البقاء.

كما حذر رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل والمقيم في الولايات المتحدة، من "العواقب الوخيمة" التي قد تواجهها اللاعبات إذا عدن إلى إيران، داعياً أستراليا إلى توفير الحماية لهن من "الضغوط والتهديدات المستمرة" من الجمهورية الإسلامية. وتجمعت حشود من المتظاهرين خارج ملعب غولد كوست، ملوحين بالأعلام وقارعين الطبول وهاتفين "تغيير النظام في إيران" و"أنقذوا فتياتنا"، مما يعكس البعد الشعبي والدولي للقضية. ودعت منظمة العفو الدولية إلى حماية اللاعبات، محذرة من "الاضطهاد أو ما هو أسوأ" إذا أُعيدن إلى بلادهن.

ورغم أن بعض اللاعبات غادرن أستراليا جواً إلى كوالالمبور، إلا أن مصير الأخريات ومستقبل هذه القضية الإنسانية والسياسية يظل معلقاً، في ظل رفض السفارة الإيرانية في أستراليا التعليق على القضية، مما يترك تساؤلات حول الأبعاد الكاملة لهذه الأزمة.

الكلمات الدلالية: # دوري أبطال أوروبا، أتلتيكو مدريد، توتنهام، برشلونة، بايرن ميونيخ، المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات، لجوء سياسي، أستراليا، حقوق الإنسان، كرة القدم، أنطونين كينسكي، الأمين جمال، مهدي تاج، دونالد ترامب، أنتوني ألبانيزي