(المملكة المتحدة - إخباري):
أعرب طلاب يهود في جامعات بريطانية عن شعورهم بأن معاداة السامية أصبحت 'أمراً واقعاً' في الأوساط الأكاديمية، مما يدفعهم إلى إخفاء علامات هويتهم الدينية خشية التعرض للإساءة. وقد أفاد طلاب من أكثر من عشر جامعات في إنجلترا وويلز لشبكة BBC بتعرضهم لـ'مواقف عدائية'، محذرين من 'ثقافة معادية للسامية' تسود الحرم الجامعي.
ويشير تقرير صادر عن اتحاد الطلاب اليهود في مارس 2026 إلى دعوات لوضع معايير قابلة للتنفيذ لكيفية تحقيق الجامعات في جرائم الكراهية ومعاقبة مرتكبيها. وفي هذا السياق، وصف الطالب أوليفر (21 عاماً) من جامعة كارديف تجربته الأولى في الجامعة عام 2023 بأنها 'مرعبة'، خاصة مع تزامنها مع هجمات 7 أكتوبر. وأوضح أن بعض السلوكيات التي شهدها تجاوزت حدود انتقاد إسرائيل لتصل إلى معاداة السامية، وهو ما يعتبره المجتمع الدولي شكلاً من أشكال الكراهية.
اقرأ أيضاً
وقال أوليفر: 'توقفت عن التحدث باللغة العبرية خارج المنزل، وأخفيت قلادة نجمة داود الخاصة بي في الحرم الجامعي'. وأضاف أن الإساءات التي تعرض لها أصبحت 'بلا هوادة' على مدى السنوات الثلاث التالية. وأشار إلى تعرضه لمواقف محرجة في حفلات خاصة، حيث تم استدعاؤه بأسماء مرتبطة برئيس الوزراء الإسرائيلي بمجرد معرفة ديانته، مما جعله يشعر بأنه 'شخص سيء' لمجرد كونه يهودياً. وأعرب عن شعوره بأن الجامعات غالباً ما 'تتجاهل' الشكاوى المقدمة بشأن حوادث معادية للسامية.
من جانبها، أعربت جامعة كارديف عن أسفها لـ'شعور أي طالب بعدم الأمان' في الحرم الجامعي، مؤكدة تبنيها 'نهج عدم التسامح المطلق تجاه المضايقات والتمييز بجميع أشكاله'. وأكدت الجامعة وجود 'إجراءات صارمة' للتحقيق في ادعاءات معاداة السامية واتخاذ الإجراءات المناسبة عند ثبوتها.