الجمعة، ١٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 28 أغسطس 2026 م 09:19 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

فرنسا تدعو لضبط النفس وتخشى "حلقة مفرغة" في تصعيد أمريكا ضد إيران

استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-04-08 09:15 13
فرنسا تدعو لضبط النفس وتخشى "حلقة مفرغة" في تصعيد أمريكا ضد إيران

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

فرنسا تدعو لضبط النفس وتحذر من تصعيد أمريكي ضد إيران

في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، دعت فرنسا المجتمع الدولي، وخاصة الولايات المتحدة، إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في تعاملاتها مع إيران. وحذرت باريس، على لسان وزير خارجيتها جان نويل بارو، من أن أي اعتداء يستهدف البنية التحتية المدنية الإيرانية، بما في ذلك محطات الطاقة، سيشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد الحرب والقانون الدولي. وأعرب بارو، في تصريحات لقناة "فرانس إنفو" التلفزيونية، عن قلقه البالغ من أن يؤدي مثل هذا التصعيد إلى "مرحلة جديدة من التصعيد والانتقام، تجر المنطقة والاقتصاد العالمي إلى حلقة مفرغة تكون مثيرة للقلق البالغ". وأكد الوزير الفرنسي أن مثل هذه الخطوات قد تكون "ضارة جداً بمصالحنا نحن أيضاً"، مشدداً على ضرورة تجنب جر العالم إلى دوامة قد يصعب الخروج منها.

مساعي دبلوماسية وسط تهديدات متبادلة

يأتي الموقف الفرنسي في وقت يراقب فيه العالم بقلق بالغ الموعد النهائي الذي حددته واشنطن لطهران، وسط تقارير عن استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى. وتصاعدت حدة التهديدات الأمريكية، حيث هدد الرئيس دونالد ترامب ليس فقط بضرب مواقع الطاقة الإيرانية، بل بـ"اندثار حضارة بأكملها". في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من استهداف البنية التحتية للبلاد، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى "إغراق المنطقة في ظلام دامس".

في خضم هذه الأجواء المشحونة، تبرز جهود دولية لاحتواء الأزمة. فقد أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وفقاً لشبكة "CNN"، سعي بلاده الحثيث للحفاظ على بصيص أمل في تحقيق اختراق دبلوماسي. وأشارت تقارير إلى أن باكستان تطلب من الولايات المتحدة تمديد المهلة الممنوحة لإيران، وفتح مضيق هرمز للملاحة لمدة 14 يوماً، في مسعى لفسح المجال أمام المفاوضات.

روسيا تندد وتدعو للسلام.. ومخاوف من تفاقم الأزمة

من جانبها، أكدت روسيا، عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، سعيها للسلام في الشرق الأوسط وإدانتها لأي عدوان ضد إيران. وأشار نيبينزيا إلى أن بعض الدول العربية الحليفة للولايات المتحدة، والتي شعرت بالتخلي عنها، أصبحت "ضحايا المأساة" في المنطقة، مما يعكس تعقيدات التحالفات والمصالح المتضاربة.

تتزامن هذه التطورات مع استمرار التحذيرات من مختلف الأطراف. فقد حذرت وزارة الخارجية القطرية من "خروج الوضع في المنطقة عن السيطرة"، في ظل تزايد المخاطر الأمنية. وتشير تقارير إلى أن إيران قد حددت شروطاً مسبقة لمحادثات حول سلام دائم مع أمريكا، مما يعكس صعوبة التوصل إلى حلول فورية.

تداعيات اقتصادية محتملة

لا تقتصر تداعيات هذا التصعيد على الجانب الأمني والسياسي، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي. فقد أشارت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن أسعار الوقود قد تستمر في الارتفاع لأشهر، حتى بعد معاودة فتح مضيق هرمز، مما يعكس مدى حساسية المنطقة لإمدادات الطاقة العالمية. إن احتمالية استهداف الحرس الثوري الإيراني لحقول الغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة لإسرائيل في البحر المتوسط، في حال تنفيذ تهديدات ترامب، يزيد من خطورة الوضع الاقتصادي.

دعوات لعدم الامتثال وتباين المواقف

في سياق متصل، دعا الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون العسكريين الأمريكيين إلى عدم الامتثال لأوامر الرئيس ترامب بشأن ضرب إيران، مما يعكس وجود انقسامات داخل الولايات المتحدة نفسها حول كيفية التعامل مع الأزمة. وفي الوقت نفسه، أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن إسرائيل طرف في اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب لمدة أسبوعين، مما يشير إلى وجود جهود لتهدئة ميدانية، رغم التصريحات التصعيدية.

تتواصل الجهود الدبلوماسية والمفاوضات غير المباشرة، لكن فرص وقف القتال تبقى محدودة في ظل التناقضات الحادة في المواقف والتهديدات المتبادلة. ويظل العالم يترقب بقلق بالغ ما ستؤول إليه هذه الأزمة المتصاعدة، آمالاً في تجنب حرب إقليمية واسعة قد تكون عواقبها وخيمة على الجميع.

# فرنسا # الولايات المتحدة # إيران # الشرق الأوسط # تصعيد # ضبط النفس # حلقة مفرغة # بنية تحتية # قانون دولي # باكستان # روسيا # سلام # دبلوماسية # مضيق هرمز # ترامب
اقرأ هذا الخبر