الهند — وكالة أنباء إخباري
تعرض فيلم "ساتلوج"، الذي يروي قصة جرائم الشرطة في ولاية البنجاب الهندية خلال تسعينيات القرن الماضي، للحظر بعد أقل من 48 ساعة على إطلاقه عبر إحدى منصات البث الرقمي. ويأتي هذا القرار الحكومي، الذي يصفه مخرجه هاني تريحان بـ"الديستوبي"، ليثير تساؤلات حول حرية التعبير في صناعة السينما الهندية.
رقابة مشددة على السرديات التاريخية
واجه الفيلم، الذي كان يحمل عنوان "غالوغارا" في البداية، عقبات منذ عام 2022، حيث رفض مجلس الرقابة على الأفلام الهندي (CBFC) منحه ترخيص العرض في دور السينما لأكثر من ثلاث سنوات. يتناول الفيلم قضية الناشط جاسوانت سينغ خالرا، الذي كشف عن عمليات قتل وحرق جثث غير قانونية نفذتها الشرطة بحق عشرات الآلاف من الأشخاص في البنجاب أثناء قمع حركة انفصالية. هذه الفترة تعد من أحلك الفصول في تاريخ الهند الحديث، وخالرا بطل قومي في الولاية.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- هانا وادينغهام: من نجومية "تيد لاسو" إلى هوليوود بعد 25 عاماً
اتهامات بالتدخل السياسي وتوجيه المحتوى
بعد إطلاقه مباشرة على منصة البث تحت اسم "ساتلوج"، سُحب الفيلم بأوامر حكومية بدعوى أنه يمثل تهديدًا للأمن القومي. يرى المخرج تريحان أن هذه الرقابة "غير ديمقراطية" وتنم عن تدخل سياسي من قبل حكومة ناريندرا مودي. ويشير إلى أن السينما الهندية، على ما يبدو، تُستخدم كذراع دعائي لأجندة الحكومة القومية الدينية اليمينية، حيث لا مكان إلا لنوع واحد من القصص. لجنة تابعة لوزارة الإعلام دعمت الحظر، زاعمة أن الفيلم يفتقر إلى "التوازن" ويبرئ المتشددين الانفصاليين، مما قد يثير قضايا أمنية. هذه التصرفات تثير قلقاً متزايداً بشأن استقلالية مجلس الرقابة ودوره في تشكيل الرواية الوطنية.