القاهرة - وكالة أنباء إخباري
اجتماع طارئ لمواجهة أزمة الطاقة العالمية
في خطوة تعكس حجم الأزمة العالمية التي يشهدها قطاع الطاقة، أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، عن عقد اجتماع مرتقب يوم الاثنين المقبل يضم قادة الوكالة، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. ويهدف الاجتماع إلى مناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة، التي أشعلتها التوترات المتصاعدة مع إيران، وسبل تقديم الدعم للحكومات حول العالم لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن هذه الأزمة.
وقال بيرول عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مؤكداً على الدور المحوري الذي يجب أن تلعبه المؤسسات الثلاث في مساندة الدول في ظل هذه الظروف العصيبة. وقد جاء هذا الإعلان في أعقاب اتفاق سابق بين بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، على تشكيل مجموعة تنسيق مشتركة لمعالجة الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.
اقرأ أيضاً
- وفد برلماني ياباني في بكين بمسعى لإصلاح العلاقات المتوترة مع الصين
- مجموعة طبية سودانية تتهم حركة متمردة بقتل 27 مدنياً في جنوب كردفان
- تايوان توجه اتهامات لتسعة بتهريب خوادم ذكاء اصطناعي متطورة إلى الصين
- تصعيد تجاري حاد: ترامب يفرض رسومًا جمركية بنسبة 50% على السيارات والصلب الكندي
- الولايات المتحدة تشن ضربة مميتة في المحيط الهادئ الشرقي وتقتل شخصين متهمين بتهريب المخدرات
وحددت المؤسسات الثلاث آليات مقترحة للاستجابة، تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتوفير الدعم المالي عبر تمويلات ميسرة أو بدون فوائد، بالإضافة إلى أدوات لتخفيف المخاطر. وتأتي هذه التحركات في ظل تصريحات شديدة اللهجة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، محذراً من عواقب وخيمة إذا لم يتم فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد وصف بيرول الأزمة الحالية بأنها «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة»، مشيراً إلى حجم التحدي الذي يواجه الأسواق.
الأسواق العالمية تحت وطأة الصدمة
تزامنت تصريحات بيرول مع ارتفاع تاريخي في أسعار النفط الخام، حيث سجل سعر خام «برنت المؤرخ» مستوى قياسياً جديداً ببلوغه 144.42 دولار للبرميل. يأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بحالة الذعر التي تسود الأسواق العالمية، مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي لإيران لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وقد تجاوزت الأسعار القمم السابقة، مسجلة أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية قبل 18 عاماً.
وتعكس بيانات «إس آند بي غلوبال» أن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي تعكس «ذعر الشراء» نتيجة النقص الحاد في الإمدادات. وأشار محللون إلى أن الارتفاع غير المسبوق لسعر خام «برنت المؤرخ»، الذي يعكس القيمة الحقيقية للنفط المتاح فوراً، يؤكد على خطورة الوضع. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تتزايد الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، مما يزيد من المخاوف بشأن امتداد أزمة الطاقة وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.
من جانبها، حذرت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، من أن الصراع في الشرق الأوسط يشكل «اختباراً قاسياً» لاستقرار الأسواق الناشئة، وأن الحرب ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي. كما يتوقع الصندوق تباطؤ نمو الاقتصاد الياباني إلى 0.8% في عام 2026 بسبب هذه التوترات.
مصر تتخذ إجراءات استثنائية لمواجهة التداعيات الاقتصادية
في خضم هذه الأزمة العالمية، تواجه مصر تحديات اقتصادية متزايدة، مدفوعة بالارتفاع القياسي للدولار الأمريكي وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وتكثف السلطات المصرية جهودها لمواجهة السوق السوداء للعملة، حيث أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط قضايا اتجار غير مشروع بالنقد الأجنبي بقيمة تجاوزت 9 ملايين جنيه خلال 24 ساعة.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تواصل فيه العملة الأمريكية ارتفاعاتها أمام الجنيه المصري، مسجلة مستويات غير مسبوقة في البنوك. وقد وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بضرورة تدبير الاحتياجات الدولارية وتوفير مستلزمات الإنتاج، مع التأكيد على التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لضمان سعر صرف مرن وموحد. وتشمل القرارات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر المواصلات العامة، بالإضافة إلى إجراءات لترشيد الإنفاق العام، مثل إغلاق المحال التجارية والمقاهي مبكراً وتخفيض الإضاءة وتطبيق العمل عن بعد.
وأكد المستشار الاقتصادي وائل النحاس أن جهود السلطات المصرية ضرورية لضبط السوق، مشيراً إلى أن العائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أصبح أعلى من المضاربات. وتأتي هذه الجهود في وقت تتأثر فيه تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بشكل مباشر بالحرب الإيرانية، مما يزيد من الضغوط على العملة الصعبة. وفي هذا السياق، أكد وزير المالية أحمد كجوك التزام جميع الجهات الحكومية بترشيد المصروفات، والتركيز على الإنفاق على الضروريات، مع إرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة وتجنب البدء في أي مشروعات جديدة.
أخبار ذات صلة
- موسيماني في مواجهة الزمالك مجددًا؟ تقارير تلمح لمواجهة مرتقبة في الكونفدرالية
- صراع الانتقالات يشتعل: مانشستر يونايتد يجدد اهتمامه بنجم خط وسط إيفرتون أمادو أونانا
- النصر يؤمن صدارة الدوري.. راحة لرونالدو ورفاقه وسط ترقب لمواجهة الأخدود
- باستوني يحلم بالانتقال إلى برشلونة: هل يكسر عقدة الإنتر؟
- وليد الفراج يكشف عن مفاجأة كبرى: هل ينسحب صندوق الاستثمارات من أندية النخبة السعودية؟