إيطاليا - وكالة أنباء إخباري
لاعبة التنس كاميلا جيورجي ملاحقة من قبل الضرائب: 6 ملايين يورو من الأرباح قيد التدقيق (باستثناء عقود الرعاية)
تواجه لاعبة التنس الإيطالية الشهيرة، كاميلا جيورجي، أزمة متصاعدة مع السلطات الضريبية الإيطالية والنيابة العامة، حيث كشفت تقارير حديثة عن وجود إجراءات قانونية ضدها تتعلق بتهرب ضريبي محتمل، يشمل مبالغ ضخمة من الأرباح لم يتم التصريح عنها. يأتي هذا في وقت تزايدت فيه التساؤلات حول مكان تواجد اللاعبة، التي اختفت عن الأنظار منذ حوالي شهر، مما زاد من تعقيد الوضع القانوني والمالي المحيط بها.
وفقًا للمعلومات التي حصل عليها صحيفة "كورييري ديلا سيرا"، فإن جيورجي تخضع لتحقيق موسع بشأن أرباحها التي تقدر بحوالي 6 ملايين يورو، وذلك باستثناء أرباح عقود الرعاية. وقد تم بالفعل إخطارها بإجراء حجز تحفظي على جزء من أصولها بقيمة 464 ألفاً و 733 يورو، كخطوة أولية من قبل مصلحة الضرائب الإيطالية لحماية حقوقها وتأمين جزء من الديون المستحقة.
اقرأ أيضاً
- لغز اختفاء مجتبى خامنئي: شائعات الوفاة تهز طهران وسط صمت القيادة الإيرانية
- موسيقى البوب الأمريكية: من الاحتفال الصاخب إلى تأملات الحلم المتلاشي
- الطائرة القطرية لترامب: هدية فاخرة أثارت جدلاً سياسياً واسعاً
- "حياة إم": راشيل كاسك تتجاوز حدود الواقع في رواية تتناول نجمة سينمائية
- تجدد التهديدات الأمريكية لإيران: عقوبات واشنطن الاقتصادية بين الوعيد والتنفيذ
في محاولة منها لنفي الشائعات، نشرت جيورجي مؤخرًا عبر حسابها على إنستغرام منشورًا قالت فيه إن المعلومات المتداولة حول تعرضها لضغوط بسبب التهرب الضريبي هي "أخبار مفبركة"، ودعت متابعيها لمتابعة صفحتها الرسمية للحصول على معلومات "حقيقية". ومع ذلك، فإن الوثائق الرسمية تشير إلى مسار مختلف تمامًا.
تشير التقارير إلى أن جيورجي، المصنفة في المركز السادس والعشرين عالميًا، تلقت أول إشعار رسمي من مصلحة الضرائب في 7 أبريل 2023. وتفيد المعلومات بأن اللاعبة تعتبر "متهربة ضريبية بالكامل"، بمعنى أنها لم تقدم أي إقرارات ضريبية منتظمة عن دخلها. هذا الوضع يثير قلق السلطات التي تسعى لاسترداد المستحقات الضريبية.
تتزايد علامات الاستفهام حول مكان تواجد جيورجي، التي اعتادت التدرب والإقامة في كاليزانو، بالقرب من فلورنسا. السكان المحليون والجهات المعنية يعبرون عن دهشتهم من صمتها وعدم ظهورها لفترة طويلة. بينما تشير بعض التكهنات إلى احتمال تواجدها في كاليفورنيا أو الأرجنتين، إلا أن الجهات الرسمية تعتمد على المستندات الرسمية في تحقيقاتها.
تبدو عائلة جيورجي، التي تشبه "شركة قابضة" تدير مسيرتها المهنية، متورطة بشكل أو بآخر في هذا الوضع. والدها سيرجيو، الذي يعمل كمدرب لها، ووالدتها كلوديا فولوني، مصممة أزياء، وشقيقاها أماديوس ولياندرو، جميعهم جزء من هذا "العمل التجاري" الذي يتمحور حول اللاعبة. ويثير هذا الترابط قلق المسؤولين الضريبيين، خاصة وأن والدها، سيرجيو جيورجي، وهو من أصول إيطالية أرجنتينية وله تاريخ عسكري في حرب الفوكلاند، يواجه هو الآخر مشكلات تتعلق بالوفاء بالتزاماته المساهماتية.
لا يقتصر الأمر على المشاكل الضريبية، بل تواجه جيورجي أيضًا قضية أخرى في مدينة فيتشنزا، حيث يطالب القضاة بمحاكمتها بتهمة التزوير تتعلق بحصولها على شهادة صحية (Green Pass) دون تلقي اللقاح. هذا يضعها أمام خطر مواجهة محاكمتين منفصلتين، ضريبية وجنائية.
جاء إعلان اعتزالها المفاجئ، الذي أعلنته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليضاف إلى سلسلة الأحداث الغامضة. ورغم أنها حاولت طمأنة متابعيها عبر إنستغرام، مؤكدة على حبها لهم ورغبتها في مشاركة حياتها، إلا أن التحقيقات الضريبية والجنائية يبدو أنها ستستمر بغض النظر عن هذه التطورات. يبقى السؤال المطروح: هل ستتعاون جيورجي مع السلطات وتوضح موقفها، أم ستواصل التزام الصمت وتزيد من تعقيد وضعها القانوني؟