(واشنطن - إخباري):
في خطوة دبلوماسية لافتة، سعت دولة قطر إلى تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة عبر تقديم طائرة فاخرة من طراز بوينغ 747 للرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب. حطت الطائرة، التي تقدر قيمتها بنحو 400 مليون دولار أمريكي، في ويست بالم بيتش بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض، حيث أبدى الرئيس اهتماماً كبيراً بتفاصيلها الداخلية الفخمة، من المقاعد الجلدية الناعمة إلى الأخشاب الثمينة والأعمال الفنية المطعمة بالصدف.
كانت الطائرة، التي وصفت بـ"القصر الطائر"، معروضة للبيع من قبل الحكومة القطرية لخمس سنوات بسبب تكاليف تشغيلها الباهظة. أدركت القيادة القطرية شغف ترامب بالطائرات الفخمة، خاصة في ظل رغبته بتحديث أسطول الطائرات الرئاسية الأمريكية. ورغم أن قطر كانت تستعد لبيع الطائرة في صفقة حكومية، إلا أن مقربين من ترامب اقترحوا تحويلها إلى "هدية" للولايات المتحدة، في سياق استثمارات قطرية سابقة بمليارات الدولارات في مشاريع أمريكية وقواعد عسكرية.
اقرأ أيضاً
- لماذا أصبح تسجيل الدخول معضلة العصر الرقمي؟
- دونالد ترامب ومراكز البيانات: هل يفقد الرئيس السابق بوصلته الشعبوية؟
- دارلين غراهام: وريثة مقعد شقيقها في مجلس الشيوخ بأسلوبها الخاص
- اليهود الذين صوتوا لهتلر: مفارقة تاريخية وتحذير من التحالفات الخاطئة
- لغز اختفاء مجتبى خامنئي: شائعات الوفاة تهز طهران وسط صمت القيادة الإيرانية
أثارت هذه "الهدية" جدلاً واسعاً في واشنطن، حيث اعتبرها البعض "انتهاكاً دستورياً" واضحاً و"رشوة سياسية" محتملة، لا سيما مع تصريحات ترامب العلنية بنقله الطائرة إلى مكتبته الرئاسية بعد مغادرته المنصب. تصاعد الغضب من الحزبين في الكونجرس، مما وضع قطر في موقف حرج وألقى بظلاله على جهودها الدبلوماسية، مبرزاً تعقيدات العلاقات الدولية وتحديات تقديم الهدايا ذات القيمة الكبيرة للقادة العالميين.