الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 19 أغسطس 2026 م 10:45 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

مارك كيوبان يدعو الدوري الأمريكي للمحترفين إلى 'احتضان التانكينغ' من أجل تجربة المشجعين

المالك السابق لدالاس مافريكس يتحدى موقف الدوري بشأن النزاهة
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-02-19 08:22 7
مارك كيوبان يدعو الدوري الأمريكي للمحترفين إلى 'احتضان التانكينغ' من أجل تجربة المشجعين

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

مارك كيوبان يحث الدوري الأمريكي للمحترفين على إعادة النظر في موقفه من 'التانكينغ' وإعطاء الأولوية لتجربة المشجعين والأمل طويل الأمد

في تحدٍ جريء ومميز للحكمة التقليدية في الدوري الأمريكي للمحترفين (NBA)، أعاد مارك كيوبان، المالك السابق لأغلبية فريق دالاس مافريكس، إشعال النقاش المثير للجدل حول 'التانكينغ' (الخسارة المتعمدة)، مجادلاً بقوة بأن الدوري لا ينبغي أن يتسامح مع هذه الممارسة فحسب، بل يجب أن 'يحتضنها' بنشاط. يرى كيوبان، في موقفه المثير للجدل الذي عبر عنه في تصريحات حديثة، أن الدوري أخطأ بشكل أساسي في فهم مهمته الأساسية، وتركيزه المفرط على النزاهة التنافسية في كل مباراة بدلاً من تعزيز ارتباط أعمق وأكثر ديمومة بقاعدته الجماهيرية من خلال بناء الفرق الاستراتيجي والترفيه بأسعار معقولة.

تستند فلسفة كيوبان إلى الاعتقاد بأن العمل الحقيقي للدوري الأمريكي للمحترفين لا يكمن في كرة السلة نفسها، بل 'في مجال خلق تجارب للمشجعين'. ويؤكد أن ذكريات المشجعين الأكثر اعتزازاً من المباريات نادراً ما تكون حول نتائج محددة، أو رميات ساحقة، أو تسديدات، بل حول اللحظات المشتركة مع العائلة أو الأصدقاء أو المواعيد. يقوده هذا المنظور إلى التأكيد على أن حملة الدوري الحالية العدوانية ضد التانكينغ، والتي تجلت في الغرامات الأخيرة التي بلغت 600 ألف دولار ضد يوتا جاز وإنديانا بيسرز لإراحة لاعبين أصحاء، هي مضللة وتأتي بنتائج عكسية.

الموقف الرسمي للدوري، الذي أكده المفوض آدم سيلفر، هو أن التحركات التي تعرض النزاهة التنافسية للخطر 'لن يتم التسامح معها'، خاصة وأن التانكينغ كان 'أسوأ هذا العام مما رأيناه في الذاكرة الحديثة'. وقد أقر سيلفر بالمشكلة، واقترح 'كل علاج ممكن'، بما في ذلك احتمال مصادرة اختيارات الدرافت، لردع الفرق عن الخسارة المتعمدة لضمان اختيارات درافت أعلى. هذا التناقض الصارخ في وجهات النظر يسلط الضوء على انقسام أيديولوجي كبير داخل مشهد كرة السلة الاحترافية.

يجادل كيوبان بأن مخاوف الدوري بشأن النزاهة غالباً ما تؤدي إلى نقص الشفافية مع المشجعين. وانتقد الدوري لمعاقبة الفرق التي تكون صادقة بشأن استراتيجيات إعادة البناء الخاصة بها، قائلاً: 'أسوأ ما يفعله الدوري الأمريكي للمحترفين هو أنه إذا لم تكذب على مشجعيك بشأن ما تفعله، حتى لو كان ذلك واضحاً لهم، فإنك تتعرض للغرامة. ويهددونك بخسارة اختيارات الدرافت'. بالنسبة لكيوبان، لا يعاقب هذا النهج الصدق فحسب، بل ينفر أيضاً قاعدة جماهيرية تدرك جيداً الاتجاه الاستراتيجي للفريق.

يدور جزء أساسي من حجة كيوبان لاحتضان التانكينغ حول مفهوم 'الأمل'. يقترح أن المشجعين ليسوا ساذجين؛ فهم يدركون أنه لا يمكن لكل فريق الفوز ببطولة كل عام. ما يتوقون إليه حقاً هو الأمل في أن يتحسن فريقهم في النهاية ويتنافس على التصفيات، وفي النهاية، على اللقب. يمكن أن يكون التانكينغ، عند تنفيذه بشكل استراتيجي، طريقاً مشروعاً للحصول على مواهب تحويلية توفر هذا الأمل. ويستشهد بتجربة دالاس مافريكس الخاصة في عام 2017، عندما سمح لهم موسم 24-58 باختيار لوكا دونتشيتش في عام 2018، وهي خطوة يعتقد أن المشجعين قدروها لفوائدها طويلة الأمد. وأشار إلى أن المافريكس تعرضوا بعد ذلك لغرامة قدرها 600 ألف دولار على أفعالهم، وهو مبلغ وصفه بـ 'المزحة'.

علاوة على ذلك، يربط كيوبان نقاش التانكينغ بقضايا أوسع تتعلق بإمكانية الوصول والقدرة على تحمل التكاليف في الرياضات الاحترافية. ويشير إلى أن الوالد الذي يكافح من أجل توفير تذاكر لأطفاله، ناهيك عن السلع باهظة الثمن، يهتم أقل بكثير بسجل فوز وخسارة الفريق من التجربة الكلية والآفاق طويلة الأمد لفريقه المفضل. وكتب: 'أتعلم من هو الأقل اهتماماً بالتانكينغ؟ الوالد الذي لا يستطيع تحمل تكاليف إحضار أطفاله الثلاثة إلى مباراة وشراء قميص لاعبهم المفضل لأطفالهم. [الدوري الأمريكي للمحترفين] يجب أن يقلق أكثر بشأن تسعير المشجعين خارج المباريات بدلاً من التانكينغ'. وهذا يسلط الضوء على بعد اجتماعي واقتصادي حاسم غالباً ما يتم تجاهله في المناقشات التي تركز فقط على التوازن التنافسي.

يلعب مشهد كرة السلة الجامعية، بقواعد NIL (الاسم والصورة والمظهر) الجديدة، دوراً في تحليل كيوبان. ويشير إلى أن لاعبي الجامعات أصبحوا الآن 'محترفين'، يدفع لهم مقابل الأداء، مما يعني أن الواعدين الشباب في الدوري الأمريكي للمحترفين يدخلون دورياً يتنافسون فيه بشكل متزايد ضد لاعبين أكثر خبرة و'ذوي ذكاء كرة سلة أعلى'. وهذا الديناميكي، كما يلمح، يجعل الاستحواذ الاستراتيجي على المواهب من الدرجة الأولى من خلال الدرافت أكثر أهمية للنجاح على المدى الطويل، وبالتالي يدعم ضمنياً الأساس المنطقي وراء التانكينغ.

بينما يظل المفوض سيلفر والدوري الأمريكي للمحترفين ثابتين في التزامهم بالنزاهة التنافسية، فإن الحوار الذي أشعله كيوبان يؤكد على توتر جوهري بين قيمة الترفيه على المدى القصير واستدامة الفريق وولاء المشجعين على المدى الطويل. يكمن تحدي الدوري في تحقيق التوازن بين هذه المصالح المتنافسة دون تنفير جزء كبير من جمهوره أو خنق المناورات الاستراتيجية التي تعتقد الفرق أنها ضرورية للنجاح المستقبلي. دعوة كيوبان الاستفزازية إلى 'احتضان التانكينغ' بمثابة تذكير قوي بأن عمل كرة السلة هو، في جوهره، عمل يتعلق بالناس وشغفهم.

# التانكينغ في الدوري الأمريكي للمحترفين # مارك كيوبان # آدم سيلفر # دالاس مافريكس # تجربة المشجعين # النزاهة التنافسية # درافت الدوري الأمريكي للمحترفين # لوكا دونتشيتش # أعمال الرياضة # غرامات الدوري # استراتيجية كرة السلة
اقرأ هذا الخبر