الولايات المتحدة - Ekhbary News Agency
محامي ضحايا إبستين يحذر من استحالة تحقيق العدالة مع بوندي كمدعية عامة
صرح محامي يمثل تسعة من ضحايا جيفري إبستين بأن وزارة العدل الأمريكية، في عهد إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، تعمل على حماية الشخصيات البارزة والمتورطة في شبكة الاعتداء الجنسي التي أدارها إبستين، وذلك على حساب الضحايا الذين يسعون للعدالة. تأتي هذه الاتهامات الخطيرة في أعقاب شهادة المدعية العامة السابقة، بام بوندي، أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب، حيث حاولت الدفاع عن النهج الذي اتبعته الوزارة في التعامل مع الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، لا سيما فيما يتعلق بالاتهامات بتسترها على رجال أقوياء، بمن فيهم الرئيس ترامب نفسه، وإهمال حقوق الضحايا.
وقد كشف الديمقراطيون، الذين اطلعوا مؤخرًا على الملفات غير المنقحة لأول مرة، عن وجود تلاعب في عملية إخفاء أسماء المتورطين. فقد تم الكشف عن أن أسماء "رجال أثرياء وأقوياء" قد تم إخفاؤها بشكل غير سليم، بينما تركت أسماء الضحايا مكشوفة، مما يمثل انتهاكًا صارخًا لخصوصيتهم ويعرضهم لمزيد من الأذى النفسي والاجتماعي. هذا التناقض الصارخ في عملية التنقيح يثير تساؤلات جدية حول دوافع الوزارة وأولوياتها.
اقرأ أيضاً
- «زيت وسكر» يفتح النار على أزمة الغلاء.. حسام أبو المجد في مواجهة ساخنة مع «جشع التجار»
- رئيس الوزراء يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الوطني وزيادة الصادرات
- الرئيس السيسى يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية
- معهد السلام الأمريكي يقاضي لمنع ترامب من وضع اسمه على مقره
- "عراب الذكاء الاصطناعي" يدق ناقوس الخطر: نماذج الذكاء الاصطناعي تهدد بتجاوز السيطرة البشرية
وفي هذا السياق، استضاف برنامج "The Intercept Briefing" هذا الأسبوع، مقدميه جيسيكا واشنطن وأكيلا لاسي، اللتين قدمتا تحليلاً للأحداث السياسية الجارية. وقد أجرت واشنطن مقابلة مع سبنسر كوفين، المحامي الذي يمثل تسعة من ضحايا إبستين، حيث تحدث بالتفصيل عن الإخفاقات المتكررة لوزارة العدل في توفير الحماية اللازمة للضحايا والسعي لتحقيق العدالة لهم. وأكد كوفين قائلاً: "منذ بداية هذه القضية، كانت الحكومة، على المستويين المحلي والفيدرالي، تحاول دفن هذه القضية، والتستر عليها، وتجنب الكشف الكامل عن حجم العملية التي كانت متورطة هنا". وأضاف أن هذا التستر مدفوع بوجود أفراد ذوي نفوذ سياسي وثراء وقوة متورطين مع إبستين، وكانوا على علم بما كان يحدث لهؤلاء الشابات.
كما سلط كوفين الضوء على فشل وزارة العدل في تنقيح أسماء الضحايا في الملفات، بما في ذلك اثنتان من موكلاته اللواتي تعرضن للاعتداء في طفولتهن. وتابع قائلاً: "وزارة العدل الحالية تركز على شيء مختلف عن الضحايا ومساعدتهم وملاحقة الأشخاص السيئين الذين يؤذون هؤلاء الفتيات الصغيرات. تركيزهم يبدو أنه موجه نحو الأشخاص المهمين - الأشخاص الأقوياء الموجودين داخل هذه الملفات وحمايتهم، بدلاً من حماية من يحتاجون إلى الحماية، وهم الضحايا الصغار في هذه القضية".
تثير هذه التصريحات مخاوف عميقة بشأن مدى استقلالية وزارة العدل ونزاهتها، خاصة عندما تكون هناك شبهات بتورط شخصيات سياسية رفيعة المستوى أو أفراد يتمتعون بنفوذ كبير. إن الكشف عن أسماء الضحايا مع إخفاء أسماء المعتدين المحتملين يمثل خيانة للثقة ويتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة وحماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع. إن التركيز على حماية "الأشخاص المهمين" بدلاً من محاسبتهم أو تقديم الدعم للضحايا يقوض سيادة القانون ويزيد من شعور الضحايا بالعجز والإحباط.
يشير هذا الوضع إلى الحاجة الملحة لإصلاحات هيكلية داخل وزارة العدل لضمان الشفافية والمساءلة، وتعزيز ثقافة تضع مصلحة الضحايا وحقوقهم فوق الاعتبارات السياسية أو المصالح الشخصية. إن قضايا مثل قضية إبستين تكشف عن التحديات الهائلة التي تواجه النظام القضائي في تحقيق العدالة، خاصة عندما يتعلق الأمر بشبكات الجريمة المنظمة التي تضم شخصيات نافذة. يجب أن يكون الهدف الأساسي هو ضمان عدم إفلات أي شخص من العقاب، بغض النظر عن مكانته الاجتماعية أو السياسية، وأن يتم توفير الدعم الكامل للضحايا لتمكينهم من التعافي والمضي قدمًا في حياتهم.
أخبار ذات صلة
- مع اقتراب الحج 2026: دار الإفتاء توضح حكم رباط الفخذ للمحرم
- الأمين العام للأمم المتحدة يعرب عن قلقه من تقييد الملاحة بمضيق هرمز
- الهند تطلق مشروعاً ضخماً لإعادة تأهيل حي دارافي: من المستفيد؟
- اليوم العالمي للتنقل: جهود لتعزيز وصول الجميع للمواصلات
- مراسلون بلا حدود تحذر: حرية الصحافة العالمية في أدنى مستوياتها منذ 25 عاماً