مدرسة الخطيب لتحفيظ القرآن الكريم بأرمنت الحيط تكرم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والأوقاف والتعليم
الأقصر – أبو الحجاج عطيتو
في ليلةٍ امتزجت فيها روحانية القرآن الكريم بمشاعر الفخر والاعتزاز، وتعانقت فيها المحبة مع التقدير، احتفلت مدرسة الخطيب لتحفيظ القرآن الكريم بأرمنت الحيط تحت إدارة الشيخ عبدالستار الخطيب و الشيخ عبدالحليم بتكريم كوكبة من حفظة كتاب الله الكريم، في احتفالية إيمانية وتربوية جسّدت عظمة القرآن الكريم، واحتفت بأبنائه الذين جعلوا من آياته نورًا يضيء قلوبهم، ومن تعاليمه منهجًا يرشد خطاهم نحو مستقبلٍ مشرق.
اقرأ أيضاً
- مكاشفة وطموح مستقبلي: إضاءات على مؤتمر الحكومة المرتقب في أكتوبر بناءً على توجيهات الرئيس السيسي
- وزير التموين يتابع خطة عمل جهاز تنمية التجارة الداخلية وموقف المشروعات التجارية واللوجستية
- شروط التقدم لوظائف مونوريل غرب النيل
- العراق يؤكد .. خلو اراضيه من أي قوات أجنبية
- الحكومة تبدأ استعداداتها لتنظيم مؤتمر شهر أكتوبر الذي كلف به الرئيس السيسى
وجاءت الاحتفالية وسط أجواء عامرة بالبهجة والخشوع، وبحضور مميز لقيادات الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والتربية والتعليم، إلى جانب القيادات التنفيذية والشعبية والمجتمعية، في مشهد يعكس تقدير المجتمع لأهل القرآن، وحرصه على دعم النشء وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأجيال الجديدة.
وشهدت الاحتفالية حضور كل من الشيخ حسين الدهرين، مدير إدارة أرمنت الأزهرية، والشيخ عبدالصبور، من أوقاف أرمنت سابقًا، والأستاذ أحمد مصطفى غبيش، نقيب المعلمين، والشيخ سيد بغداد، من إدارة أرمنت الأزهرية، والأستاذ مرعى النوبى، وكيل وزارة الشباب والرياضة سابقًا، والمستشار محمد عوض، رجل الأعمال والمرشح السابق لمجلس النواب، والصحفي محمد عبدالوهاب، من «أحداث الساعة» وجريدة «الرواد»، والمهندس إسلام الدهرين، رئيس اتحاد شباب الأقصر، إلى جانب عدد من القيادات والشخصيات العامة وأهالي وأسر المكرّمين.
وافتُتحت فعاليات الحفل بمشهدٍ يفيض بالروحانية والجمال، حيث تولّى الدكتور محمد عبدالقادر تقديم فقرات الاحتفالية، أعقب ذلك تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم بصوت قارئ الإذاعة الشيخ محمد سيد أمين الخولى، لتسكن القلوب بخشوع التلاوة، وتتعطر الأجواء بنفحات القرآن الكريم.
وتواصلت الفقرات بأنشودة روحانية قدّمها الشيخ محمود عبدالحكيم فاضل، أضفت على الحفل أجواءً من البهجة والسكينة، ثم ألقى الشيخ عبدالستار الخطيب كلمة ترحيبية رحّب خلالها بالحضور، معبرًا عن سعادته بهذه المناسبة التي تحتفي بحفظة كتاب الله، وتُبرز قيمة العلم الديني ودور المعلمين في غرس حب القرآن الكريم في نفوس الأبناء.
وفي كلمة الأزهر الشريف، تحدث الشيخ محمد فتحى، موجه شئون القرآن بالأزهر الشريف، عن مكانة القرآن الكريم وفضل حفظه وتدبر آياته، مؤكدًا أهمية مواصلة العناية بكتاب الله، وتشجيع الطلاب على التمسك بتعاليمه، ليكون القرآن الكريم رفيقًا لهم في حياتهم، ومنبعًا للقيم والأخلاق الحميدة.
كما ألقى الأستاذ أحمد مصطفى غبيش، نقيب المعلمين بأرمنت، كلمة بهذه المناسبة، تناول خلالها أهمية العلم والتعليم في بناء الإنسان، ودور الأسرة والمعلم والمؤسسات التعليمية والدينية في تنشئة جيل واعٍ ومتمسك بالقيم الأصيلة، مشيدًا بجهود القائمين على تحفيظ القرآن الكريم ورعاية حفظته.
وعقب الكلمات والفقرات، بدأت لحظات التكريم التي انتظرها الجميع، حيث جرى تكريم حفظة كتاب الله، وسط مشاعر من السعادة والفخر، وارتسمت البسمة على وجوه الأطفال وأسرهم، في لحظاتٍ حملت معاني الوفاء والتقدير لكل من بذل جهدًا في سبيل حفظ القرآن الكريم وتعليمه.
ولم يكن التكريم مجرد احتفاء بإنجاز في الحفظ والتلاوة، بل كان رسالة تقدير للصبر والاجتهاد والانضباط، واعترافًا بجهود أولياء الأمور الذين ساندوا أبناءهم، والمعلمين الذين أفنوا أوقاتهم في تعليمهم وتحفيظهم، ليصبحوا نماذج مضيئة يُحتذى بها في طلب العلم والتمسك بالأخلاق.
وتحوّلت الاحتفالية إلى لوحة إنسانية وإيمانية جمعت القيادات وأهالي المكرّمين على محبة كتاب الله، وأكدت أن رعاية حفظة القرآن الكريم تمثل استثمارًا حقيقيًا في بناء الإنسان والمجتمع، وأن غرس القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء هو الأساس الذي تنطلق منه الأجيال نحو مستقبل أكثر وعيًا واستقرارًا.
واختُتمت الاحتفالية برسالةٍ تحمل في طياتها معاني الوفاء لأهل القرآن، وتؤكد أن حفظة كتاب الله هم زينة المجتمع ونماذج مشرفة لأسرهم ومؤسساتهم، وأن القرآن الكريم سيظل منارة للهداية، ومصدرًا للنور والطمأنينة، ومدرسةً للأخلاق والقيم، تتوارث الأجيال من خلالها معاني الرحمة والتسامح والمحبة والانتماء