غرب أفريقيا — وكالة أنباء إخباري
تسببت فيضانات عارمة ضربت سواحل غرب أفريقيا الشهر الماضي في غرق العشرات وإنقاذ المئات، فضلاً عن نزوح آلاف السكان. وقد توصل العلماء الآن إلى أن الأمطار الغزيرة التي أدت إلى هذه الفيضانات قد تفاقمت بفعل التغيرات المناخية، محولةً ما كان يمكن أن يكون حدثاً جوياً روتينياً إلى كارثة بيئية حقيقية.
تأكيد علمي لدور التغير المناخي
أكد فريق "وورلد ويذر أتريبيوشن" بالتعاون مع خبراء من إمبريال كوليدج لندن، أن هذه الفيضانات أصبحت أكثر احتمالاً بخمس مرات في المناخ الحالي. وتظهر البيانات أن شدة الأمطار الغزيرة التي تستمر ثلاثة أيام في المنطقة قد زادت بنحو 23% منذ بدء تسجيل البيانات. هذا التفاقم، على ما يبدو، نتيجة مباشرة لارتفاع حرارة الكوكب بمقدار 1.4 درجة مئوية عما كان عليه قبل الثورة الصناعية، ما يجعل تكرار أمطار بهذا الحجم متوقعاً كل سنتين إلى أربع سنوات.
اقرأ أيضاً
دعوات للتكيف وخفض الانبعاثات
حذرت البروفيسورة فريدريكه أوتو، المتخصصة في علوم المناخ، من أن المناخ يتغير بوتيرة أسرع من قدرة معظم الدول على التكيف. وشددت على أهمية التكيف مع هذه الأحداث المتكررة، مع ضرورة خفض الانبعاثات الكربونية بشكل أسرع وأعمق لمنح البشرية وقتاً لمواكبة التغيرات الجارية. وأشارت جويس كيموتاي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إلى أن الدول الصناعية تتحمل مسؤولية مساعدة دول مثل توغو وساحل العاج وغانا على التكيف مع مشكلة متفاقمة لم تتسبب بها. لقد تسببت الفيضانات في وفاة 34 شخصاً في غانا، وخمسة في توغو، بينما بلغ عدد الوفيات في ساحل العاج 59 شخصاً منذ مايو.