ألمانيا - وكالة أنباء إخباري
احتجاجات ضخمة في ميونيخ تطالب بإسقاط النظام الإيراني
تجمع ما يقدر بنحو 200 ألف شخص في مدينة ميونيخ الألمانية يوم السبت في مظاهرة حاشدة ضد النظام الإيراني، وفقًا لتقديرات الشرطة المحلية. تأتي هذه الاحتجاجات بالتزامن مع انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن، وهو حدث دولي هام يجذب قادة العالم وصناع القرار.
رفع المتظاهرون شعارات تطالب بالإطاحة بالجمهورية الإسلامية، وذلك في أعقاب الحملة الأمنية العنيفة التي شهدتها إيران الشهر الماضي لقمع الاحتجاجات الشعبية. كانت الشرطة قد قدرت في البداية أعداد المتظاهرين بحوالي 80 ألف شخص، لكن الأرقام النهائية تجاوزت التوقعات بكثير، مما يعكس حجم الغضب والاستياء الشعبي تجاه الأوضاع في إيران.
اقرأ أيضاً
- وزارة التعليم تحسم أزمة الكثافات بـ50 طالباً كحد أقصى.. وتؤكد جاهزية الكتب مع اليوم الدراسي الأول
- إنجاز 65% من خط غاز السليمانية بالجيزة.. تعويضات للمزارعين وحصر للزراعات المتضررة
- في احتفالية كبرى بالديمقراط.. محمد كريم يكرّم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والتعليم والمجتمع المدني
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
في خضم هذه الأحداث، تواجد في ميونيخ نجل آخر ملوك إيران، رضا بهلوي. ومن على هامش مؤتمر الأمن، وجه بهلوي نداءً مباشرًا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطالبًا إياه بتقديم المساعدة للشعب الإيراني الذي وصفه بأنه يتعرض للقمع. يعكس هذا النداء الأمل لدى المعارضة الإيرانية في الحصول على دعم دولي لجهودها الرامية إلى التغيير.
ارتدى العديد من المشاركين في المظاهرة العلم الإيراني الذي كان ساري المفعول خلال فترة حكم الملكية، والذي يتضمن شعار الأسد والشمس، قبل الثورة الإسلامية عام 1979. يرمز هذا العلم إلى الحنين إلى الماضي ويتناقض مع الرموز الحالية للنظام الحاكم.
تأتي هذه الاحتجاجات في سياق موجة الاضطرابات التي شهدتها إيران في شهري ديسمبر ويناير الماضيين. بدأت الاحتجاجات كمبادرة ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، لكنها سرعان ما تحولت إلى حركة احتجاجية واسعة النطاق ضد السلطة الحاكمة، مما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، وفقًا لتقارير المنظمات الحقوقية الدولية.
على الصعيد الدولي، تواصل الولايات المتحدة اتباع سياسة متوازنة تجاه إيران، حيث تحافظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة مع إمكانية فرض عقوبات، بينما تعزز تواجدها العسكري في المنطقة. وقد أرسل الرئيس ترامب حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة كإجراء للضغط، بالإضافة إلى حاملة طائرات أخرى كانت متواجدة بالفعل برفقة أسطول من السفن الحربية، مما يشير إلى استمرار التوتر في العلاقات بين البلدين.
تُسلط هذه الأحداث الضوء على الأزمة الداخلية التي تواجهها إيران، وعلى الدور الذي تلعبه المعارضة في الخارج في محاولة حشد الدعم الدولي. كما تبرز أهمية مؤتمر ميونيخ للأمن كمنصة لمناقشة التحديات الأمنية العالمية، بما في ذلك الوضع في إيران.