القاهرة – أكد وزير المالية، الدكتور أحمد كجوك، أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد يتضمن مخصصات مالية وافرة وموجهة بفاعلية نحو دعم قطاع حيوي ومحوري في الاقتصاد الوطني، وهو قطاع المصدرين وأصحاب المشروعات المتوسطة والصغيرة ورواد الأعمال. جاء هذا التأكيد خلال الحفل الذي أقامه اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة مساء اليوم، حيث شدد كجوك على أن هذه المخصصات تعكس إيمان الحكومة الراسخ بالدور المحوري لهذه القطاعات في دفع عجلة التنمية وتحقيق النمو الاقتصادي الشامل.
وأوضح وزير المالية أن الدعم المالي المقدم في الموازنة الجديدة لا يقتصر على مجرد توفير السيولة، بل يهدف إلى خلق بيئة تمكينية متكاملة تسمح لهذه الشركات بالنمو والتوسع، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية. ويشمل ذلك تسهيل الحصول على التمويل، وتوفير برامج تدريب وتطوير، وتخفيف الأعباء الإدارية والمالية التي قد تواجهها، لضمان استمرارية عملها وتوسعها.
القطاع الخاص: رهان رابح لمستقبل الاقتصاد
في سياق حديثه عن أهمية القطاع الخاص، أكد الدكتور أحمد كجوك أن "الرهان على القطاع الخاص هو رهان رابح"، مشيراً إلى أن هذا القطاع يمثل القاطرة الحقيقية للنمو الاقتصادي المستدام، ومصدراً رئيسياً لفرص العمل اللائقة والابتكار. وتعمل الحكومة، ممثلة في المجموعة الاقتصادية، على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والاستماع إلى مطالبه، والعمل الجاد على تذليل العقبات التي تعترض طريقه، إيماناً منها بأن ازدهار القطاع الخاص هو ازدهار للاقتصاد ككل.
اقرأ أيضاً
- برنامج الغذاء العالمي يقلص المساعدات الحيوية لغزة وسط نقص حاد في التمويل
- قُرب نطق الحكم في قضية راعي كيني متهم بإجبار أتباعه على تجويع أطفالهم حتى الموت
- ألبرتا تتجه إلى صناديق الاقتراع لتقرير مصير استفتاء الانفصال عن كندا
- من قلب روسيا: شهادات حصرية تكشف عمليات تخريب مناهضة لبوتين
- الحكومة الفرنسية تحت الضغط: اضطرابات واسعة تعصف بالبلاد
وأضاف كجوك أن هناك حالة من التفاؤل تسود أروقة المجموعة الاقتصادية بشأن القدرة على معالجة المشكلات والتحديات التي يواجهها أصحاب الأعمال على أرض الواقع. ويأتي هذا التفاؤل مدعوماً بالعديد من الإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي تم إقرارها، أو التي هي قيد الدراسة، والتي تهدف إلى تبسيط الإجراءات، وتحسين مناخ الاستثمار، وتوفير بيئة أعمال أكثر جاذبية وشفافية. وتشمل هذه الجهود ورش عمل منتظمة مع ممثلي القطاع الخاص، ومناقشات مفتوحة للوصول إلى حلول فعالة ومستدامة.
نجاح الحزمة الضريبية الأولى وتسهيلات جمركية مرتقبة
وفي إشارة إلى الإنجازات المحققة، نوه وزير المالية إلى أن الحزمة الضريبية الأولى التي تم إقرارها العام الماضي قد لاقت "ردود أفعال إيجابية للغاية من مجتمع الأعمال". وقد ساهمت هذه الحزمة في تخفيف الأعباء الضريبية عن بعض القطاعات، وتبسيط الإجراءات، وتشجيع الامتثال الضريبي الطوعي، مما أدى إلى تعزيز الثقة بين الممولين والإدارة الضريبية. هذا النجاح يمثل حافزاً للحكومة للمضي قدماً في تنفيذ المزيد من الإصلاحات التي تخدم مصالح مجتمع الأعمال.
ولم تتوقف بشائر الخير عند هذا الحد، فقد أشار كجوك إلى التسهيلات الجمركية المنتظر الإعلان عنها قريباً، والتي تهدف بشكل أساسي إلى "خفض التكاليف على أصحاب الأعمال". ومن المتوقع أن تتضمن هذه التسهيلات تبسيط إجراءات التخليص الجمركي، وتقليل زمن الإفراج عن البضائع، وتخفيض الرسوم على بعض المدخلات والمواد الخام الضرورية للصناعة، مما سينعكس إيجاباً على القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق العالمية، ويقلل من تكلفة الإنتاج، وبالتالي يدعم جهود المصدرين لزيادة حجم صادراتهم.
رؤية استراتيجية لتعزيز الصادرات ودعم الابتكار
تأتي هذه الإجراءات ضمن رؤية استراتيجية أوسع للحكومة تهدف إلى تعزيز الصادرات غير النفطية، وتنويع مصادر الدخل القومي، ودعم الابتكار وريادة الأعمال. فالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى دورها في توفير فرص العمل، تعد حاضنة للابتكار ومحركاً للتغيير التكنولوجي، مما يجعل دعمها أولوية قصوى لتحقيق التنمية المستدامة. وتعمل الحكومة على تفعيل دور هذه المشروعات في سلاسل القيمة العالمية، وربطها بالأسواق الدولية من خلال برامج دعم الصادرات المتخصصة.
تأثير السياسات الجديدة على مناخ الاستثمار
من المتوقع أن يكون لهذه السياسات الجديدة تأثير إيجابي وملموس على مناخ الاستثمار بشكل عام، حيث ستسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني. البيئة التشريعية والإجرائية المبسطة، بالإضافة إلى الحوافز المالية والجمركية، ستجعل مصر وجهة أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن فرص نمو واعدة، وستشجع الشركات القائمة على التوسع وزيادة استثماراتها. هذا التحسن في مناخ الأعمال سينعكس بدوره على معدلات النمو الاقتصادي، وخلق المزيد من فرص العمل للشباب.
خاتمة: التزام راسخ بمستقبل اقتصادي مزدهر
في الختام، تؤكد تصريحات وزير المالية التزام الحكومة الراسخ بدعم القطاع الخاص وتحفيز كافة مكوناته، من المصدرين إلى رواد الأعمال، وصولاً إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة. هذه الجهود المتكاملة، من مخصصات الموازنة إلى الإصلاحات الضريبية والتسهيلات الجمركية، ترسم ملامح مستقبل اقتصادي أكثر ازدهاراً واستدامة، يعتمد على الشراكة الفاعلة بين الدولة والقطاع الخاص لتحقيق طموحات التنمية الشاملة.
أخبار ذات صلة
- دول أوروبية تستنفر لإجلاء رعاياها من سفينة سياحية منكوبة بفيروس "هانتا"
- ليبيا: تصاعد الغضب الشعبي إزاء تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية
- إليانا وجيسي رييز تضيئان مونديال 2026 بأغنية "Illuminate" ضمن الألبوم الرسمي
- تشكيلة ليفربول المفاجئة لمواجهة تشيلسي في قمة البريميرليج: سلوت يكشف الأوراق
- تشكيلة تشيلسي الرسمية لمواجهة ليفربول: قرارات حاسمة للمدرب المؤقت في قمة أنفيلد