أوروبا - وكالة أنباء إخباري
وكالة الفضاء الأوروبية تضخ 100 مليون يورو في مبادرة لدمج الاتصالات الفضائية والمتنقلة
أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) يوم الجمعة الموافق 2 مارس عن تخصيص ما يصل إلى 100 مليون يورو (ما يعادل 118 مليون دولار أمريكي) لتمويل مشاريع مبتكرة تهدف إلى تسريع وتيرة التقارب بين تقنيات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية والشبكات الأرضية التقليدية. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في وقت تتزايد فيه أهمية الاتصال العالمي السلس، وتؤكد على التزام أوروبا بتعزيز مكانتها في سوق الاتصالات المستقبلية.
سيتم توزيع هذا التمويل الهام بالشراكة مع GSMA Foundry، وهي منصة الابتكار الرائدة التابعة لجمعية صناعة الهواتف المحمولة (GSMA). تعمل GSMA Foundry كجسر يربط بين مشغلي شبكات الاتصالات، وموردي التكنولوجيا، والشركات الناشئة، بهدف مشترك هو تطوير وتسويق تقنيات اتصالات جديدة ومبتكرة. هذه الشراكة تهدف إلى الاستفادة من الخبرات المتكاملة لكل من القطاع الفضائي وقطاع الاتصالات المتنقلة.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
وفي تصريح له، أبرز أليكس سنكلير، كبير مسؤولي التكنولوجيا في GSMA، الأهمية التحويلية لهذه المبادرة قائلاً: "من خلال الجمع بين نطاق وصول صناعة الهواتف المحمولة وخبرة وكالة الفضاء الأوروبية في مجال الفضاء، فإننا نفتح حقبة جديدة من الاتصال". وأشار سنكلير إلى العروض التوضيحية الحية التي تقام هذا الأسبوع في المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة (Mobile World Congress) في برشلونة، إسبانيا، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على إمكانيات الاتصال المباشر من الجهاز إلى الجهاز (D2D)، والقدرات المبكرة للجيل السادس من شبكات الاتصالات (6G)، بالإضافة إلى التنسيق الذكي للشبكات غير الأرضية (Non-Terrestrial Networks) باستخدام الذكاء الاصطناعي.
تفتح هذه الفرصة التمويلية أبوابها للكيانات والشركات المسجلة في الدول الأعضاء في وكالة الفضاء الأوروبية والدول المتعاونة معها، بشرط أن تتوافق مشاريعها المقترحة مع معايير صناعة الهواتف المحمولة التي وضعتها مجموعة 3GPP (التي تضع معايير الاتصالات المتنقلة). هذا الشرط يضمن قابلية التشغيل البيني والتكامل السلس بين الحلول الفضائية والشبكات الأرضية القائمة.
تأتي هذه الشراكة الموسعة تتويجاً للتعاون الأول الذي بدأته وكالة الفضاء الأوروبية مع GSMA Foundry في عام 2024، والذي ركز على ربط برامج الاتصال المعتمدة على الأقمار الصناعية التابعة للوكالة مع قطاع الاتصالات المتنقلة. نجح هذا التعاون الأولي في إنشاء تحديات وعروض توضيحية بقيادة الصناعة، مع التركيز بشكل خاص على التكامل بين الأنظمة الفضائية والأرضية.
يأتي هذا التوسع في التعاون في وقت تشهد فيه أوروبا جهوداً أوسع لتعزيز موقعها الاستراتيجي في سوق الاتصالات المباشر من الجهاز إلى الجهاز (D2D) الناشئ. تواجه أوروبا منافسة قوية من شركات مثل SpaceX الأمريكية، التي تعمل بسرعة على توسيع خدماتها من خلال إقامة شراكات مع شركات الاتصالات الأرضية وتوسيع نطاق الوصول إلى طيف الترددات المخصص للهواتف المحمولة والأقمار الصناعية. تهدف هذه المبادرة الأوروبية إلى مواجهة هذه التحديات وضمان ريادة القارة في هذا المجال الحيوي.
أخبار ذات صلة
- بتروليوم دي المكسيك تبيع النفط الخام لكوبا بقيمة 496 مليون دولار في صفقة لعام 2025
- نيجيريا: نظرة شاملة على أحدث التطورات في السياسة والأعمال والمجتمع
- اعتقال أحد أبرز المطلوبين في الإبادة الجماعية الرواندية في جنوب أفريقيا بعد عقود من الفرار
- حقوق الإجهاض: آخر التطورات والتداعيات في الولايات المتحدة
- الرواية الكندية المتطورة: نظرة عميقة في المشهد السياسي والتوجهات الاقتصادية وقطاع السياحة المنتعش
يمثل هذا الاستثمار الضخم خطوة هامة نحو تحقيق رؤية مستقبلية للاتصال العالمي، حيث لا توجد مناطق غير مخدومة، ويمكن للمستخدمين الوصول إلى شبكات عالية السرعة بغض النظر عن موقعهم الجغرافي. إن دمج الأقمار الصناعية، التي توفر تغطية واسعة، مع الشبكات الأرضية، التي توفر سعات عالية وكفاءة في المناطق المكتظة بالسكان، يعد مفتاحاً لتحقيق هذا الهدف. من المتوقع أن تؤدي المشاريع الممولة إلى تطوير حلول مبتكرة في مجالات مثل إنترنت الأشياء (IoT)، والاتصالات في حالات الطوارئ، والخدمات في المناطق النائية، وربما تسريع تبني تقنيات الجيل السادس.