(بيدور، نيبال - إخباري):
في مشهد يجسد سرعة البديهة والإدارة الحكيمة، تمكن مدير مدرسة في مدينة بيدور النيبالية من إنقاذ مئات الأرواح في مواجهة كارثة طبيعية وشيكة. ففي يوم الأربعاء الماضي، وبينما كان مدير المدرسة، راجندرا داوادي، في مكتبه، اقتحم المحاسب الغرفة صارخًا: "الفيضان قادم!"، وهو تحذير مبكر أنقذ حياة 900 طالب و16 من أعضاء هيئة التدريس من فيضان مدمر ضرب المنطقة.
لم تكن تلك الصرخات مجرد إنذار عابر، بل كانت إشارة لبدء سباق مع الزمن. فقد تلقى المحاسب مكالمة من قريب له في منطقة راسوا المتضررة، ما منح المدرسة 14 دقيقة فقط للإجلاء. ومع وصول موجة هائلة من المياه الموحلة، اتخذ داوادي قراره الحاسم: "أوقفوا الحصة، ودقوا الجرس"، ليطلق بذلك عملية إخلاء سريعة ومنظمة.
اقرأ أيضاً
- فيضانات نيبال والتبت: ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 955 قتيلاً وآلاف المفقودين
- بزشكيان يدعو للحوار لإنهاء التوتر الإيراني الأمريكي وسط تصعيد عسكري
- وزارة الصحة المصرية ترد على جدل هجرة الأطباء وتكشف عن إجراءات شاملة
- نيبال: سباق حياة أو موت لإنقاذ مئات العمال المحاصرين في الأنفاق
- ترامب يصعد لهجته ضد إيران: تهديدات بضربات قوية ووصف بـ"الدولة الفاشلة"
في ظل الفوضى، صدرت الأوامر للحافلات بتغيير مسارها إلى مناطق آمنة، بينما هرع الآباء والمدرسون لاصطحاب الطلاب. وبحلول اللحظة التي عبرت فيها آخر حافلة جسراً قريباً بعد 14 دقيقة، كان جدار المياه قد اجتاح المدينة، لتنهار المدرسة التي أعيد بناؤها بعد زلزال نيبال عام 2015، ويصبح موقعها جزءاً من مجرى النهر.
يُشيد أولياء الأمور بمدير المدرسة داوادي لبطولته في إنقاذ أطفالهم. وهو الآن يأمل أن تعيد السلطات بناء المدرسة في موقع آمن في أقرب وقت ممكن، لتستمر رسالتها التعليمية بعيداً عن تهديدات الكوارث الطبيعية.