ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عامًا إلى مستوى قياسي بلغ 4% يوم الثلاثاء، مسجلاً علامة فارقة وسط عمليات بيع واسعة النطاق للسندات الحكومية. تعكس هذه الزيادة الحادة المخاوف المتزايدة للمستثمرين بشأن الوضع المالي للبلاد، خاصة في أعقاب مقترحات لخفض ضريبة المبيعات على الغذاء، والتي يخشى المحللون أن تزيد من الضغط على المالية العامة.
صعد العائد طويل الأجل بأكثر من 5 نقاط أساس، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ طرح استحقاق 40 عامًا. كما شهدت عائدات السندات قصيرة الأجل ارتفاعًا كبيرًا؛ إذ ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بأكثر من 6 نقاط أساس ليصل إلى 2.3%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1999، بينما قفزت عائدات السندات لأجل 20 عامًا بنحو 9 نقاط أساس لتصل إلى 3.35%.
جاءت عمليات البيع هذه بعد يوم واحد من إعلان رئيسة الوزراء سانا تاكايتشي عن نيتها حل البرلمان يوم الجمعة والدعوة إلى انتخابات مبكرة في 8 فبراير. من المتوقع أن تركز الحملة الانتخابية المرتقبة بشكل كبير على السياسة الاقتصادية، مما يزيد من التدقيق في التوقعات المالية لليابان.
اقرأ أيضاً
- تطبيق بَمبل يُحدث تغييرًا جذريًا: وداعًا لقاعدة المراسلة الأولى للنساء
- دراسة حديثة تكشف: إجهاد الوالدين يعزز وقت الشاشة لدى الأطفال
- إطلاق إصدار بلاي ستيشن 5 وولفرين المحدود بتصميم أصفر أيقوني وسعر يبدأ من 650 دولارًا
- تقرير يؤكد: آيفون أبل الزجاجي بالكامل لا يزال قيد التطوير وموعده 2027
- T-Mobile و Verizon: دليلك لاختيار أفضل شركة اتصالات في الولايات المتحدة
علق ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في State Street Investment Management، على الوضع قائلاً: "تُدفع عائدات سندات الحكومة اليابانية فائقة الطول للارتفاع ليس فقط بسبب الخلل الهيكلي بين العرض والطلب ولكن أيضًا بسبب إعادة تسعير جديدة للعلاوة الأجل والمخاطر حيث تستوعب الأسواق موقفًا ماليًا أكثر توسعية وتضخمًا مستمرًا." وأشار لو إلى أن إعادة التسعير هذه أعادت إحياء ديناميكية "صفقة تاكايتشي" الكلاسيكية، التي تتميز بقوة مؤشر نيكاي وضعف سندات الحكومة اليابانية والين. كما أشار إلى أوجه التشابه مع تقلبات السوق التي شهدتها أكتوبر الماضي، عندما أدت إشارات سياسية مماثلة من تاكايتشي إلى ردود فعل في السوق قبل أن تستقر. واقترح لو أن الحركة الحالية مدفوعة أكثر بالعوامل الفنية والمعنويات بدلاً من الإشارة إلى ضائقة هيكلية، متوقعًا أن يظل منحنى العائد حادًا في النصف الأول من العام قبل أن يستقر.
وردد محللون في بنك كريدي أجريكول للشركات والاستثمار هذه المشاعر، مشيرين إلى أن الأسواق تسعر بشكل متزايد تحولًا مستدامًا نحو سياسة مالية عدوانية تحت قيادة رئيسة الوزراء تاكايتشي. وأشاروا إلى أن نهج تاكايتشي، الذي يهدف إلى التحرر مما وصفته بـ "قيود التقشف المفرط"، قد يؤدي إلى عجز حكومي أكبر.