يفكر الاتحاد الأوروبي في رد قوي على ما يُنظر إليه على أنه طموح الرئيس دونالد ترامب للاستحواذ على غرينلاند، وقد يشمل ذلك فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات الأمريكية أو تقييد وصول الشركات الأمريكية إلى سوق التكتل. يأتي هذا التطور، الذي أوردته صحيفة فايننشال تايمز أولاً، بعد تعبير ترامب المتكرر عن اهتمامه بالأراضي الدنماركية الواقعة وراء البحار.
لطالما سعى الرئيس ترامب للسيطرة على غرينلاند، مستشهدًا بمخاوف بشأن النفوذ الروسي والصيني في هذه المنطقة القطبية الاستراتيجية الحيوية. تصاعد ضغطه مؤخرًا عندما هدد بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10٪ على عدد من أعضاء الناتو، بما في ذلك الدنمارك، ابتداءً من فبراير، مع زيادة محتملة إلى 25٪ بحلول الأول من يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وفقًا لصحيفة فايننشال تايمز، شارك دبلوماسيون أوروبيون في مناقشات خلال عطلة نهاية الأسبوع حول إعادة تفعيل تعريفات جمركية بقيمة حوالي 110 مليارات دولار، كانت قد تم تعليقها سابقًا حتى 6 فبراير. أشار دبلوماسي أوروبي للصحيفة إلى أن التكتل يفضل استراتيجية "الترغيب والترهيب"، بهدف تخفيف حدة تصرفات ترامب مع منع حدوث صدع داخل الناتو في الوقت نفسه.
اقرأ أيضاً
- وزارة التعليم تحسم أزمة الكثافات بـ50 طالباً كحد أقصى.. وتؤكد جاهزية الكتب مع اليوم الدراسي الأول
- إنجاز 65% من خط غاز السليمانية بالجيزة.. تعويضات للمزارعين وحصر للزراعات المتضررة
- في احتفالية كبرى بالديمقراط.. محمد كريم يكرّم حفظة القرآن الكريم بحضور قيادات الأزهر والتعليم والمجتمع المدني
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لبدء العام الدراسي الجديد في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
ونقل عن دبلوماسي لم يذكر اسمه قوله: "تتوفر أدوات واضحة للانتقام إذا استمر هذا الأمر... [ترامب] يستخدم أساليب المافيا الخالصة"، مؤكداً رغبة التكتل في الهدوء وتقديم "فرصة لترامب للتراجع".
كما أفادت بلومبرج بإجراءات انتقامية محتملة للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إمكانية بيع تريليونات الدولارات من السندات والأسهم الأمريكية التي تحتفظ بها الكيانات الأوروبية. ومع ذلك، أشارت بلومبرج إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الأصول تسيطر عليه صناديق خاصة خارج نطاق الإشراف الحكومي، وأن مثل هذا البيع قد يضر عن غير قصد بالمستثمرين الأوروبيين.
ورداً على تهديدات ترامب الأولية، نشرت الدنمارك قوات في غرينلاند كجزء من تدريبات "التحمل في القطب الشمالي". وفي الوقت نفسه، حذر السياسيون الأوروبيون بشدة من أن أي هجوم أمريكي على دولة عضو في الناتو سيدمر التحالف بشكل لا رجعة فيه. صرح ترامب سابقاً أنه قد يستحوذ على غرينلاند "بالطريقة الصعبة" ولم يستبعد استخدام القوة. أكد الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، بعد مكالمة هاتفية مع ترامب، أن الدول الأعضاء مستعدة لمعالجة مخاوف الرئيس بشأن أمن غرينلاند.