الأحد، ١١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 23 أغسطس 2026 م 01:14 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

شركات التكنولوجيا الكبرى تتسابق للسيطرة على الإنترنت في إفريقيا

أمازون تدخل السباق إلى جانب جوجل وميتا وستارلينك لتقديم خدما
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-01-23 23:26 34
شركات التكنولوجيا الكبرى تتسابق للسيطرة على الإنترنت في إفريقيا

إفريقيا - وكالة أنباء إخباري

تتسابق شركات التكنولوجيا العملاقة عالمياً، وعلى رأسها أمازون، جوجل، ميتا، وستارلينك، للظفر بحصة الأسد من سوق الإنترنت المتنامي في إفريقيا، وذلك في سعيها للسيطرة على مستقبل الاتصال في القارة السمراء التي لا تزال الأقل ارتباطاً بالشبكة عالمياً.

وفي خطوة بارزة، حصلت أمازون مؤخراً على ترخيص لتشغيل خدمتها للإنترنت عبر الأقمار الصناعية "Amazon Leo" في نيجيريا، ما يضعها في منافسة مباشرة مع ستارلينك، ويعزز المنافسة غير المباشرة مع مشاريع الكوابل البحرية الضخمة التي تعمل عليها ميتا وجوجل.

وتعد ستارلينك لاعباً رئيسياً بالفعل في نيجيريا، حيث يعتمد آلاف المستخدمين على الإنترنت الفضائي في المناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية التقليدية، وقد وسعت الشركة نطاق خدماتها لتشمل أكثر من اثنتي عشرة سوقاً أفريقية أخرى.

على الرغم من كون إفريقيا الأقل اتصالاً بالإنترنت عالمياً، إلا أن خبراء القطاع يرون فيها سوقاً واعدة للغاية، نظراً لوجود مئات الملايين من السكان خارج نطاق الشبكة، وارتفاع نسبة عدم الاتصال بالإنترنت التي بلغت 38% في عام 2024، وفقاً للاتحاد الدولي للاتصالات.

ومع ذلك، تواجه القارة تحديات تتمثل في تكلفة الخدمة وجودتها، حيث لا تتجاوز نسبة انتشار الإنترنت المتنقل في إفريقيا جنوب الصحراء 50%، ويظل الإنترنت الثابت محصوراً في المدن الكبرى.

تتجه شركات التكنولوجيا العالمية حالياً نحو الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، حيث تستثمر ميتا في مشروع "2Africa"، وهو أطول كابل بحري في العالم، بهدف زيادة سعة الإنترنت وخفض الأسعار في دول مثل نيجيريا وغانا والسنغال. وبالمثل، عززت جوجل الاتصال بين إفريقيا وأوروبا عبر كابل "Equiano"، بينما تتعاون مايكروسوفت مع الحكومات لتوسيع تغطية الإنترنت عبر حزمة "airband".

ويُتوقع أن يؤدي دخول لاعبين جدد مثل أمازون إلى زيادة حدة المنافسة، مما يعود بالنفع على المستهلكين من خلال خفض الأسعار. لكن يظل الجدل قائماً حول السيادة الرقمية، في ظل سيطرة الشركات الأجنبية على البنية التحتية واعتماد حركة البيانات على شبكات خارج القارة، مما يثير مخاوف بشأن الأمن وحوكمة الإنترنت في إفريقيا.

# إنترنت إفريقيا، شركات التكنولوجيا، أمازون، جوجل، ميتا، ستارلينك، بنية تحتية رقمية، سيادة رقمية
اقرأ هذا الخبر