الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة جنوب كاليفورنيا أن لقاح الحزام الناري قد يساهم في إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية لدى كبار السن. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عامًا فأكثر وتلقوا اللقاح، أظهروا تباطؤاً في شيخوختهم البيولوجية مقارنة بنظرائهم غير المطعمين.
ويُقصد بالشيخوخة البيولوجية العمر الذي تبدو عليه أجسامنا استنادًا إلى الصحة والوظيفة، وهي تعكس تآكل الخلايا والأنسجة بمرور الوقت، وتتأثر بعوامل متعددة كنمط الحياة والبيئة والوراثة، ولا تقتصر على العمر الزمني.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
وبينما صُممت اللقاحات في الأساس للحماية من العدوى، تشير أبحاث متزايدة إلى وجود ارتباط محتمل بين لقاحات البالغين، مثل لقاح الحزام الناري والإنفلونزا، وانخفاض مخاطر الإصابة بالخرف واضطرابات التنكس العصبي الأخرى. وصرح جونغ كي كيم، المؤلف الرئيسي للدراسة، بأن هذه الدراسة تضيف إلى الأدلة الناشئة التي تفيد بأن اللقاحات قد تلعب دورًا في تعزيز الشيخوخة الصحية عبر تعديل أنظمة بيولوجية تتجاوز الوقاية من العدوى.
شملت الدراسة، التي نُشرت في دورية "The Journals of Gerontology"، 3884 شخصًا تزيد أعمارهم عن 70 عامًا. وقام الباحثون بقياس الشيخوخة البيولوجية لديهم عبر مؤشرات مثل الالتهاب، والاستجابة المناعية، وتدفق الدم، والتنكس العصبي. ووجدوا أن المطعمين سجلوا مستويات أقل من الالتهاب، وتباطأت لديهم الشيخوخة اللاجينية والنسخية، وانخفضت درجات الشيخوخة البيولوجية المركبة، مع ارتباط التطعيم بارتفاع درجات المناعة التكيفية.
يُعد الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، والمعروف بـ"inflammaging"، محركًا رئيسيًا للعديد من الحالات المرتبطة بالتقدم في العمر. ويُعتقد أن لقاح الحزام الناري، عبر المساعدة في خفض هذا الالتهاب، وربما بمنع إعادة تنشيط الفيروس المسبب له، يساهم في دعم شيخوخة أكثر صحة.
الحزام الناري هو طفح جلدي مؤلم يسببه فيروس جدري الماء، ويزداد خطر الإصابة به مع التقدم في العمر وضعف المناعة. ويوفر اللقاح حماية فعالة ويقلل بشكل كبير من احتمالية الإصابة بالألم العصبي التالي للهربس.
وأشارت الدراسة إلى أن الفوائد المحتملة للقاحات الحزام الناري تبدو مستمرة مع مرور الوقت، حيث كانت التحسينات في مؤشرات الشيخوخة البيولوجية أوضح خلال ثلاث سنوات بعد التطعيم، واستمر تباطؤ الشيخوخة لما بعد هذه الفترة. ودعت الدراسة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج واستكشاف دلالاتها الصحية على المدى الطويل.