الأحد، ١١ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 23 أغسطس 2026 م 01:15 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

رويترز: تفاصيل سيطرة أمريكا على عائدات نفط العراق وتأثيرها

النفوذ الأمريكي على الاقتصاد العراقي: من صندوق التنمية إلى ا
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-01-24 11:33 37
رويترز: تفاصيل سيطرة أمريكا على عائدات نفط العراق وتأثيرها

العراق - وكالة أنباء إخباري

كشفت وكالة رويترز في تقرير لها عن تفاصيل سيطرة الولايات المتحدة الفعلية على عائدات النفط العراقية بالدولار منذ غزو عام 2003، مما يمنح واشنطن نفوذًا استثنائيًا للتدخل في شؤون بغداد ويمتد تأثيره إلى التوازنات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بإيران.

تعود هذه السيطرة إلى إدارة مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي للحسابات التي تجمع عائدات النفط. فبعد غزو العراق، أسست سلطة الائتلاف المؤقتة صندوق العراق للتنمية في مجلس الاحتياطي الفدرالي بنيويورك لجمع الإيرادات وتأمينها لإعادة الإعمار وحمايتها من الدعاوى القضائية. ورغم تحول هذا الصندوق لاحقًا إلى حساب للبنك المركزي العراقي لدى الفدرالي الأمريكي، إلا أن النظام الذي أرساه الرئيس جورج بوش الابن واستمر في عهد الرؤساء اللاحقين، أبقى على هذا النفوذ.

وبما أن النفط يشكل نحو 90% من ميزانية العراق، فإن هذا الوضع يمنح واشنطن تأثيرًا كبيرًا على استقرار البلاد الاقتصادي والسياسي. وقد ظهر ذلك جليًا عام 2020، عندما هددت واشنطن بحرمان العراق من الوصول إلى عائداته النفطية لدى الفدرالي الأمريكي، إثر مطالبة بغداد بخروج القوات الأمريكية، مما اضطر الحكومة العراقية للتراجع آنذاك.

ورغم سعي الحكومة العراقية لتعزيز سيادتها المالية، يرى مسؤولون عراقيون -تحدثوا لرويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم- أن هذا النظام ساهم في ترسيخ الاستقرار المالي للعراق، وحماية أمواله العامة، وتوفير ثقة دولية بإدارة عائدات النفط، وتسهيل الوصول السلس للدولار اللازم للتجارة والواردات، فضلاً عن حماية الإيرادات من المطالبات الخارجية والصدمات المالية ودعم استقرار سعر الصرف. كما يمكن الحكومة من التصدي لجهات تسعى لتخفيف القيود على الدولار، منها جماعات متحالفة مع إيران.

ومع ذلك، أدت القيود المشددة على إمداد العراق بالدولار إلى ظهور سوق موازية غير رسمية، مما تسبب في تفاوت بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق السوداء. وتجدر الإشارة إلى أن العراق وجد نفسه أحيانًا في مرمى حملة "أقصى الضغوط" التي شنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إيران، التي تعتبر العراق شريانًا حيويًا لاقتصادها.

في تطور لافت، وبعد ضغوط مكثفة من واشنطن في إطار حملة لمكافحة تهريب الدولار إلى كيانات خاضعة للعقوبات، وخاصة إيران، أعلن العراق رسميًا إنهاء نظام مزادات الدولار، التي اعتمد عليها البنك المركزي العراقي تاريخيًا لتوفير العملة الصعبة، اعتبارًا من مطلع عام 2025.

# عائدات نفط العراق # الاحتياطي الفدرالي الأمريكي # السيادة العراقية # نفوذ أمريكا # مزادات الدولار
اقرأ هذا الخبر