مصر - وكالة أنباء إخباري
تشهد الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، التي افتتحت أبوابها مؤخراً، ظاهرة لافتة تمثلت في اصطفاف أعداد غفيرة من الشباب، خاصة دون العشرين، ليس لانتظار توقيع مؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، بل لاقتناء روائع الأدب العالمي وكنوز التراث العربي بأسعار زهيدة.
يأتي هذا الإقبال الملحوظ على أجنحة الهيئات الحكومية، وفي مقدمتها «الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة»، التي تقدم إصدارات بارزة بأسعار تبدأ من 6 جنيهات ولا تتجاوز 35 جنيهاً مصرياً (الدولار يعادل نحو 47 جنيهاً)، مما يتيح للجميع فرصة اقتناء الكتب الثمينة.
اقرأ أيضاً
- اتهام ضابط شرطة سابق باغتصاب وخنق امرأة أثناء الخدمة في سوانزي
- رحيل أسطورة الرغبي السير بيلي بوستن عن 92 عاماً.. مسيرة حافلة بالإنجازات
- تحقيق مستقل لتقييم أداء شرطة هامبشاير إثر مقتل هنري نوفاك
- طفل في الثالثة يعود لمنزله سالماً بعد هجوم تمساح مروع
- وفيات الشباب بعد الرعاية: 'مأساة وطنية' بمعدلات مقلقة في المملكة المتحدة
ويقول حسن منصور، طالب بكلية الطب بجامعة عين شمس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «القراءة في الأدب مهمة جداً لعمل توازن مع طبيعة دراستي العملية والعلمية»، مؤكداً على أهمية اغتنام هذه الفترة للقراءة قبل الانشغال بعد التخرج.
ومن أبرز الكتب العالمية المعروضة بأسعار مغرية، رواية «منزل الأموات» لفيودور دستويفيسكي بسعر 25 جنيهاً، ورواية «مدام بوفاري» لجوستاف فلوبير بـ20 جنيهاً، وكتاب «حديقة أبيقور» لأناتول فرانس بـ15 جنيهاً، وهو نفس سعر رواية «بيدرو بارامو» لخوان رولفو. وتتنوع هذه الأعمال بين السيرة الذاتية والفلسفة والأدب الكلاسيكي، مما يثري الفكر ويوسع المدارك.
وعلى صعيد التراث العربي، تُباع 5 مؤلفات للكاتب الكبير عباس محمود العقاد بأقل من 125 جنيهاً، تشمل «الإسلام والحضارة الإنسانية» و«أثر العرب في الحضارة الأوروبية». كما يُعرض كتاب المفكر أحمد أمين «زعماء الإصلاح في العصر الحديث» بـ35 جنيهاً، ويُباع المرجع الهام «الإمتاع والمؤانسة» لأبي حيان التوحيدي، الذي يقع في 600 صفحة، بـ45 جنيهاً فقط.
وعلقت ميادة البشير، طالبة بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة، لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «أصبح بإمكاني تكوين نواة مكتبة من المؤلفات الرائعة بثمن بعض ملابس الخروج»، مشيرة إلى أن هذه الأسعار لا تقارن بنظيرتها في دور النشر الخاصة التي تفوقها بعشرة أضعاف.
ويعكس الإعلان عن وصول عدد زوار المعرض إلى ما يقارب ربع مليون زائر في يومه الأول الأهمية المتزايدة لهذه التظاهرة الثقافية ودورها في نشر المعرفة وتشجيع القراءة بين الأجيال الشابة.