الثلاثاء، ٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 18 أغسطس 2026 م 01:11 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

بريق السينما والمسرح يتألق في «مشارف» أنجيلا الحداد على خشبة مسرح زقاق

مونودراما تستلهم أبطال هوليوود لتروي حكايات الكرنتينا من الظ
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-01-24 19:24 19
بريق السينما والمسرح يتألق في «مشارف» أنجيلا الحداد على خشبة مسرح زقاق

لبنان - وكالة أنباء إخباري

تستعد الفنانة أنجيلا الحداد لتقديم عرضها المسرحي المونودرامي «مشارف» على خشبة مسرح «زقاق» في بيروت، وذلك في 29 يناير (كانون الثاني) الحالي، بواقع عرضين متتاليين في يوم واحد. يتناول العمل قضية الظلم الاجتماعي الذي يخيّم على حي الكرنتينا المهمش على أطراف المدينة، ويعكس عقوداً من التهميش المتراكم.

في هذا العرض، تُجسّد أنجيلا الحداد 5 شخصيات مختلفة، لتكسر عزلة الحي وتواجه، عبر الأداء، واقع الظلم الاجتماعي المحيط بالمنطقة. تُعيد الحداد سرد حكاية الكرنتينا عبر حقبات شهدت النزوح والعزلة والحرب، مستعرضة شريطاً من الذكريات المؤلمة والمضيئة، بهدف زرع بصيص أمل بغدٍ أفضل.

بدأت فكرة العرض بالتبلور خلال مهرجان «شربكات» عام 2024، وتطوّر بدعم من استوديو «أمالغام» ومنحة من «اليونيسكو» في بيروت. بعد ترشيحه للعرض في مسرح «زقاق» ضمن برنامج «كواليس»، عملت الحداد على تطويره وإغنائه بعناصر فنية إضافية، ليأخذ «مساراً سينمائياً أكثر وضوحاً»، على حد تعبيرها.

يمزج «مشارف» بين المسرح والسينما، والنص مع الإضاءة والموسيقى، في تجربة فنية متكاملة. تقف أنجيلا وحدها على الخشبة لتجسيد هذه الشخصيات، التي تروي كل واحدة منها معاناة عاشتها في الكرنتينا، لتُشكّل صوتاً صارخاً في وجه الظلم الذي تعرض له الحي من الحرب الأهلية وحتى انفجار مرفأ بيروت. رغم الألم، تحرص الحداد على الإبقاء على نافذة الأمل مفتوحة، مستلهمة ذلك من موقع الكرنتينا المطلّ على البحر، لتؤكد أن «الحياة لا بدّ أن تستمر، مهما اشتدّ الألم».

ترتبط الشخصيات الخمس، بشكل غير مباشر، بخمسة أبطال من أفلام هوليوودية شهيرة، حيث استخدمت الحداد هالة كل بطل لتروي حكاية شخصية من الكرنتينا. فمثلاً، تستوحي من «البونو» لكلينت إيستوود لربطها بانفجار المرفأ، ومن ليوناردو دي كابريو في «Gangs of New York» لتناول العنصرية ضد اللاجئين، ومن «مالينا» لمونيكا بيلوتشي لقضية المفقودين، ومن «Clockwork Orange» للمجزرة الفلسطينية في الكرنتينا، بينما تقلب المعادلة في الشخصية الأخيرة المستوحاة من أودري هيبورن في «Breakfast at Tiffany’s» للدفع بالحي نحو معاقبة الظالم.

تعتمد الحداد على مجموعة من الإكسسوارات والأدوات لتلوين الشخصيات وتبديل ملامحها الخارجية على الخشبة، بمساعدة لعبة الإضاءة التي صممها جمال زركي. يرافق العرض موسيقى الأفلام المذكورة وديكور بسيط، يبرز منه طاولة تخرج منها الأدوات اللازمة لكل شخصية.

تؤمن أنجيلا بأن «مختلف الفنون قابلة للتلاقي مع السينما»، وأن المسرح هو «المساحة الأوسع والأكثر حرية» حيث تتجمع كل هذه العناصر. وتدعو الجمهور اللبناني لمشاهدة العرض الذي «يخاطبهم بلغتهم ويقول الأشياء كما هي»، مؤكدة أن «زمن الحرب لم ينتهِ بعد، بل نقوم بإخفائه بوسائل مختلفة»، وأن العرض يشكل «صرخة صادقة باسم هذه المنطقة المتعبة».

# أنجيلا الحداد # مسرح مشارف # الكرنتينا # مونودراما # بيروت # مسرح زقاق # الظلم الاجتماعي # تداخل الفنون # السينما والمسرح
اقرأ هذا الخبر