العراق - وكالة أنباء إخباري
رئيس مخابرات العراق يحذر من زيادة كبيرة في مقاتلي "داعش" بسوريا
حذر رئيس جهاز المخابرات العراقي، حميد الشطري، من عودة خطر تنظيم "داعش"، مشيراً إلى نمو كبير في عدد مقاتليه في سوريا المجاورة. وفي مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، قال الشطري إن أعداد مقاتلي التنظيم في سوريا ارتفعت من حوالي ألفي مقاتل إلى 10 آلاف خلال عام واحد فقط. وأوضح أن هذا الرقم يفوق تقديرات مجلس الأمن الدولي الأخيرة التي قدرت أعضاء التنظيم في سوريا والعراق مجتمعين بنحو 3 آلاف مقاتل.
وقال الشطري: "هذا يشكل خطراً حقيقياً على العراق، لأن تنظيم (داعش) هو تنظيم واحد، وسيسعى بالتأكيد لإيجاد موطئ قدم جديد لشن هجمات".
اقرأ أيضاً
- مجزرة هايتي: عشرات القتلى يثيرون مخاوف من تصاعد عنف العصابات
- نائب إسرائيلي يحطم نصبًا فلسطينيًا في الضفة الغربية وسط تواجد عسكري
- الدبابات الغربية في أوكرانيا: هل قضت الطائرات المسيرة على فعاليتها؟
- لاجئة إيرانية مسيحية تجد ملاذاً آمناً في كندا بعد رحلة لجوء وتهجير
- الضغط الأمريكي على إيران: مخاوف من تصعيد عسكري وشيك في الخليج
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تطورات دراماتيكية في شمال شرق سوريا، حيث استعادت قوات الحكومة السورية أراضٍ كانت تسيطر عليها القوات الكردية، مما أثار مخاوف بشأن تجدد تهديد تنظيم "داعش". وخلال القتال، اندلعت فوضى في سجون المنطقة التي تحتجز آلاف العناصر من التنظيم، مما أدى إلى فرار بعضهم، رغم إعادة اعتقال العديد منهم.
وأشار الشطري إلى أن المسلحين الذين انضموا إلى التنظيم في سوريا خلال العام الماضي يشملون عناصر سابقة مرتبطة بتنظيم القاعدة، بالإضافة إلى منشقين من فصائل أخرى مثل "جبهة النصرة" و"أنصار السنة"، وعناصر من رجال القبائل العربية.
يأتي ذلك بالتزامن مع مغادرة آخر القوات الأميركية المتبقية في قاعدة عين الأسد الجوية، مما قد يؤثر على العمليات الأمنية المشتركة بين الولايات المتحدة والعراق، لا سيما في المناطق النائية.
في سياق متصل، أكد مسؤولون عراقيون أن جهود إعادة تنظيم صفوف "داعش" تذكرهم بمرحلة سابقة، لكنهم شددوا على أن الوضع الحالي في العراق يختلف عن عام 2014. كما يجري العمل على نقل سجناء "داعش" من شمال شرق سوريا إلى العراق، وسط تأكيد بغداد على ضرورة تقاسم الأعباء الأمنية والمالية لهذا الملف مع المجتمع الدولي.