إيران - وكالة أنباء إخباري
سجل الريال الإيراني اليوم الثلاثاء انهيارًا تاريخيًا جديدًا، متراجعًا إلى مستوى غير مسبوق بلغ 1.5 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي، في أعقاب أسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أشعلتها أزمة اقتصادية خانقة.
ووفقًا لمواقع تتبع أداء العملة، فقد الريال نحو خمسة بالمئة من قيمته خلال الشهر الجاري وحده، بينما أكد محافظ البنك المركزي الإيراني الجديد، عبد الناصر همتي، أن "سوق الصرف الأجنبي تسير في مسارها الطبيعي"، في تصريح يبدو وكأنه محاولة لطمأنة الأسواق.
اقرأ أيضاً
- يونايتد إيرلاينز تدشن أضخم توسع دولي في تاريخها التشغيلي
- أبرز فعاليات الألعاب العالمية للروبوتات البشرية في الصين: آفاق المستقبل التقني
- مسؤول روسي سابق يحذر من هجمات محتملة على مصانع الطائرات المسيرة البريطانية
- عقوبات أمريكية على إيران: هل تنجح بدون مشاركة الصين؟
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يشهد الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
اندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بسوق طهران الكبير بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، وسرعان ما تحولت إلى أزمة سياسية شملت أنحاء البلاد. وقد قمعت قوات الأمن هذه الاحتجاجات بعنف، في أعنف حملة قمع تشهدها إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
في محاولة للسيطرة على الأوضاع، قامت الحكومة بإصلاح نظام الدعم، مستبدلةً أسعار الصرف التفضيلية للمستوردين بتحويلات نقدية مباشرة للمواطنين لتعزيز قدرتهم الشرائية. ودافع النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، عن هذه السياسة، مشيرًا إلى أن الفساد جعل الأسعار التفضيلية غير فعالة في مكافحة تضخم السلع الأساسية، وأن النظام الجديد يهدف إلى استقرار سعر الصرف.
ومع ذلك، استمر التضخم الشهري في الارتفاع، حيث أشار مركز الإحصاء الإيراني إلى زيادة سنوية بنسبة 60 بالمئة في التضخم بين 21 ديسمبر و19 يناير. وتفاقمت الأزمة الاقتصادية مع تضرر الأنشطة الاقتصادية عبر الإنترنت بشكل كبير بسبب انقطاع الخدمة منذ الثامن من يناير، والذي لا يزال مستمرًا. وبررت الحكومة هذا الإجراء بـ "الاعتبارات الأمنية" رغم تفضيلها لحرية الوصول إلى الإنترنت.
ألقت السلطات الإيرانية باللوم في الاضطرابات على "إرهابيين ومثيري شغب مسلحين" مرتبطين بالولايات المتحدة وإسرائيل. وتشير تقديرات منظمة هرانا الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة إلى أن عدد القتلى المؤكدين جراء الاضطرابات بلغ 6126 شخصًا، بينهم 214 من أفراد الأمن، بينما تشير الأرقام الرسمية إلى 3117 قتيلًا.