[Country] - وكالة أنباء إخباري
هل سبق لك أن فاجأتك دعوة أو ثناء من شخص كنت تظن أنه لا يحبك؟ هذه الظاهرة، التي يطلق عليها علماء النفس "فجوة الإعجاب" (Liking Gap)، تشير إلى سوء تقديرنا لنظرة الآخرين الإيجابية تجاهنا، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».
تشير الدكتورة ديبورا سيراني، أستاذة علم النفس بجامعة أديلفي، إلى أن العقل الاجتماعي يميل إلى التركيز المفرط على الأخطاء التي نرتكبها عند التفاعل مع الآخرين، مما يؤدي إلى نقد ذاتي غير واقعي. وقد أظهرت دراسة عام 2018 وجود هذه الفجوة بين الغرباء وطلاب الجامعات، حيث قلل المشاركون من تقدير إعجاب شركائهم بهم، واستمرت الفجوة لأشهر، مما يؤكد أن الناس يكونون محبوبين أكثر مما يعتقدون بعد المحادثات الاجتماعية.
اقرأ أيضاً
- ترامب يلوّح بزيادة الرسوم الجمركية على كندا
- المملكة المتحدة تعزز قدراتها الدفاعية بالذكاء الاصطناعي عبر بيانات ميدان المعركة الأوكرانية
- السيسي يوجه بتعليمات عاجلة لأزمة "مدرسة القروض"
- خبير عسكري يكشف عن تطويق القوات الروسية لتجمعات أوكرانية وعمليات تمشيط واسعة
- وزارة التعليم الروسية تُلغي مرونة ترتيب دراسة التاريخ
لا تتوقف "فجوة الإعجاب" عند الكبار، فقد أظهرت دراسة عام 2021 أن الأطفال في سن الخامسة يعتقدون أن أقرانهم يحبونهم أقل مما يحبون غيرهم، وتزداد هذه الفجوة وضوحاً مع تقدم العمر. وتوضح سيراني أن تجارب الطفولة تشكل أساساً مهماً في نظرة الإنسان لنفسه وإدراكه لمشاعر الآخرين، خاصة عند التعامل مع ردود الفعل الغامضة.
بالنسبة للبعض، خاصة من نشأوا في بيئات مضطربة نفسياً، يصبح الخوف من عدم القبول متجذراً بعمق. تروي باولينا ميلانا كيف كانت تظهر نسخة واثقة من نفسها لإخفاء الفوضى الداخلية، معتقدة أن حقيقتها لن تكون محبوبة. هذا الخوف، كما اكتشفت من خلال العلاج، ينبع من اعتقاد بضرورة إخفاء الجوهر الحقيقي لتجنب الرفض.
كما يسهم الإسقاط كآلية دفاعية في تعميق الفجوة. توضح سيراني: "عندما نسقط سمة لا نحبها في أنفسنا على الآخرين، قد نعتقد أنهم لا يحبوننا بسببها." وتضيف الدكتورة ناتالي داتيلو-ريان من جامعة هارفارد، أن صعوبة تصديق حب الآخرين قد تنبع من عدم حبنا لأنفسنا في بعض الأحيان.
يلعب النقد الذاتي دوراً محورياً، حيث تؤثر النظرة السلبية للذات في كيفية تفسير الإشارات الاجتماعية، مما يعزز الشعور بانعدام الأمان. وغالباً ما نكون أكثر قسوة على أنفسنا من الآخرين، نضع معايير مزدوجة تؤدي إلى جلد الذات وتأثر تقديرنا لذاتنا بنظرة الآخرين المفترضة.
وتتفاقم هذه الفجوة مع القلق الاجتماعي، حيث يخاف الشخص بشكل مفرط من تقييم الآخرين له، مما يؤدي إلى اجترار الأفكار والبحث القهري عن الطمأنينة. هذه العوامل مجتمعة تدفع الناس للاعتقاد بأنهم أقل قبولاً مما هم عليه في الواقع، بينما الحقيقة غالباً ما تكون عكس ذلك.
أخبار ذات صلة
- تدهور الوضع في محطة بوشهر النووية الإيرانية
- إغلاق المجال الجوي للبحرين والكويت يمتد لليوم الخامس والعشرين على التوالي
- استئناف قرار حبس نائب رئيس حكومة بورياتيا السابق بتهمة الاحتيال
- خبير اقتصادي: تدفق البضائع عبر ممر الشمال والجنوب قد يزداد بعد استقرار الشرق الأوسط
- النائب غوفيرين يحدد الحالات التي تستدعي مراجعة المتقاعدين للصندوق الاجتماعي شخصياً