الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
خبير اقتصادي: تدفق البضائع عبر ممر الشمال والجنوب قد يزداد بعد استقرار الشرق الأوسط
توقع خبير اقتصادي بارز أن يشهد ممر النقل الدولي "الشمال-الجنوب" زيادة ملحوظة في حركة الشحن خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن هذا النمو المتوقع يرتبط بشكل وثيق بإمكانية تسوية الأوضاع المتوترة حاليًا في منطقة الشرق الأوسط، مما يفتح آفاقًا جديدة لحركة التجارة العالمية.
وأوضح الخبير، الذي لم تُذكر هويته صراحةً في التصريحات الأولية ولكن تم الإشارة إليه كخبير اقتصادي بارز، أن الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط تمثل أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك تدفق البضائع عبر المسارات اللوجستية الحيوية مثل ممر "الشمال-الجنوب". هذا الممر، الذي يربط بين بحار البلطيق وبحر قزوين والمحيط الهندي عبر شبكة من السكك الحديدية والطرق المائية والبرية، يعتبر شريانًا حيويًا للتجارة بين روسيا وإيران وعدد من دول أوراسيا وآسيا.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
وأضاف الخبير أن أي تقدم ملموس نحو تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في منطقة الشرق الأوسط، والتي تشهد حاليًا توترات وصراعات متعددة، من شأنه أن يخفف من المخاطر المرتبطة بالشحن البحري والجوي، ويقلل من تكاليف التأمين، ويعزز الثقة لدى المستثمرين وشركات الشحن. هذا بدوره سيشجع على زيادة استخدام الممرات اللوجستية البديلة والأكثر كفاءة، مثل ممر "الشمال-الجنوب"، الذي يوفر مسارًا أقصر وأسرع لنقل البضائع بين أوروبا وآسيا مقارنة بقناة السويس.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم تحديات لوجستية متزايدة، ناجمة عن اضطرابات سلاسل الإمداد بسبب جائحة كوفيد-19، والتوترات الجيوسياسية، والتغيرات المناخية. وقد أدت هذه العوامل إلى ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة زمن التسليم، مما دفع العديد من الدول والشركات إلى البحث عن مسارات تجارية جديدة وأكثر موثوقية.
ويُعد ممر "الشمال-الجنوب"، الذي تم اقتراحه لأول مرة في أوائل القرن الحادي والعشرين، مشروعًا طموحًا يهدف إلى تعزيز التجارة بين الدول المشاركة من خلال تطوير البنية التحتية اللوجستية وتسهيل الإجراءات الجمركية. ويشمل المشروع مسارات متعددة، أبرزها المسار الغربي الذي يمر عبر روسيا وأذربيجان وإيران، والمسار الشرقي الذي يمر عبر كازاخستان وتركمانستان وإيران، بالإضافة إلى مسار عبر القوقاز. تهدف هذه المسارات إلى ربط الموانئ الروسية على بحر البلطيق بموانئ الخليج العربي وبحر العرب.
من جانبه، أكد محللون اقتصاديون أن استقرار الشرق الأوسط ليس العامل الوحيد المؤثر على حركة الشحن في الممر، بل تلعب أيضًا عوامل أخرى دورًا هامًا، مثل تطوير البنية التحتية، وتحديث الأنظمة اللوجستية، وتوحيد المعايير والإجراءات بين الدول المشاركة. كما أن الاستثمار في التكنولوجيا الرقمية وتحسين إدارة المخاطر يمثلان عنصرين أساسيين لضمان كفاءة الممر وجاذبيته التجارية.
على الرغم من التحديات القائمة، فإن هناك تفاؤلًا حذرًا بشأن مستقبل ممر "الشمال-الجنوب". فمع تزايد الاهتمام العالمي بإعادة تشكيل خريطة التجارة العالمية وتنويع مسارات الشحن، يمكن لهذا الممر أن يلعب دورًا محوريًا في تسهيل حركة البضائع بين القارات، شريطة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتجاوز العقبات القائمة وتحقيق أهدافه التنموية والاقتصادية.
أخبار ذات صلة
- الحكومة السعودية تعدل شروط وتأشيرات الزيارة العائلية للوافدين
- رسوم الأمتعة في طيران ناس بالسعودية: التفاصيل الكاملة
- من هو أمير الرياض الحالي؟ تعرف على السيرة الذاتية والمناصب التي شغلها
- المسلمون يصومون رمضان مرتين في عام 2030 بسبب ظاهرة فلكية نادرة
- تحذيرات د. حسام موافي بشأن الإفراط في تناول الطعام بعد الصيام
وتشير التوقعات إلى أن أي تحسن في الوضع الجيوسياسي بمنطقة الشرق الأوسط، والذي يعد نقطة ارتكاز استراتيجية في التجارة العالمية، سيتردد صداه إيجابًا على الممرات اللوجستية الرئيسية، بما في ذلك ممر "الشمال-الجنوب"، مما يعزز من قدرته على المنافسة ويزيد من مساهمته في حركة التجارة الدولية.