مصر - وكالة أنباء إخباري
يشعر المستخدمون في مصر بالإحباط مع نفاد باقات الإنترنت المحدودة بسرعة، مما يعيدهم إلى سرعات بطيئة تعيق الأنشطة اليومية. في الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم نحو تقنيات مثل 5G والإنترنت الفضائي، لا يزال المستخدم المصري يواجه قيود الباقات وسياسات الاستخدام العادل.
يعود تاريخ الإنترنت غير المحدود في مصر إلى بدايات الألفية، حيث كانت سرعات ADSL بطيئة لكنها مفتوحة. نقطة التحول بدأت في عام 2007 مع تطبيق "سياسة الاستخدام العادل" (FUP) بحجة تنظيم الاستخدام، ثم تعززت هذه السياسة في عام 2015 بإلغاء السرعات المنخفضة ووضع سقف استهلاك محدد.
اقرأ أيضاً
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
- تحرير مبشر أمريكي اختُطف في النيجر بعد تسعة أشهر من الأسر
تُرجع شركات الاتصالات هذا الوضع إلى مشاكل في البنية التحتية، مثل الأسلاك النحاسية المتهالكة وعدم تحمل السنترالات للسرعات العالية. ومع ذلك، تشير بيانات إلى بيع باقات بسرعات عالية تفوق قدرة البنية التحتية الفعلية، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحديثات المستمرة تهدف إلى تحسين الخدمة أم لفرض قيود أدق على الاستهلاك.
الأرقام المالية تشير إلى أن نموذج الإنترنت المحدود يحقق أرباحاً هائلة لشركات الاتصالات، فقد حققت المصرية للاتصالات أرباحاً ضخمة في عام 2025 مدفوعة بشكل أساسي بقطاع البيانات. ويُقال إن "الجميع يطبق سياسة الاستخدام العادل"، لكن تقارير عالمية تظهر أن مصر لا تزال تعتمد على نماذج باقات قديمة لا تتناسب مع حجم استهلاك المحتوى الحديث.
تكمن المفاجأة في أن الحلول قد تكون أقرب إلى قرار إداري منها إلى تحدٍ تقني. فبرمجة الأجهزة لتحديد السرعات، وتفعيل بروتوكول IPv6، وتحديث الشبكة الخلفية (Backhaul) كلها خطوات يمكن أن تحسن الوضع. بالإضافة إلى ذلك، يرى البعض أن الحدود المفروضة تسهل عملية المراقبة والتحكم في تدفق المعلومات.
رغم حملات المطالبة بالإنترنت غير المحدود التي تتجدد عبر الهاشتاجات، يبدو أن المستخدم المصري قد اعتاد على هذه القيود. ومع تزايد الاعتماد على التحول الرقمي، أصبح الإنترنت المحدود عائقاً حقيقياً أمام التنمية. يظل السؤال معلقاً: متى ستتمكن مصر من الخروج من عنق الزجاجة الرقمي واللحاق بركب التقدم العالمي؟