كينيا - وكالة الأنباء العربية
رفضت المحكمة العليا الكينية اليوم دعوى قضائية كانت تطالب الحكومة بتعويض ضحايا تفجير السفارة الأمريكية في نيروبي عام 1998، مؤكدةً على عدم مسؤولية الدولة عن دفع أي تعويضات لهم. جاء هذا القرار ليغلق الباب أمام آمال الناجين والمتضررين في الحصول على مساعدة مالية من الحكومة بعد مرور أكثر من عقدين على الحادث المأساوي.
وأوضح القاضي في حيثيات الحكم أن تفجير السفارة الأمريكية، الذي أودى بحياة المئات وأصاب الآلاف، يُعد عملاً إرهابياً دولياً نفذته جهات خارجية، وبالتالي لا تقع مسؤوليته على عاتق الحكومة الكينية. وأضاف أن التعويضات الممنوحة سابقاً من قبل الولايات المتحدة لم تكن اعترافاً بالمسؤولية الكينية، بل كانت بادرة حسن نية تجاه الضحايا.
اقرأ أيضاً
- رئيس الوزراء يستعرض محاور جلستي "مسيرة الطاقة المصرية" و"منظومة حماية مجتمعية أكثر فاعلية"
- المنطقة تشتعل..حشد قوات أمريكية جديدة للشرق الأوسط
- اتهموه بالتحرش بطفلته.. مفاجأة تقلب أحداث فيلم حسام أبو المجد «كاميرة فيديو»
- انفجار بمقر الجيش الأثيوبي يهز العاصمة اديس ابابا
- منع ريهام سعيد وياسمين الخطيب من الظهور اعلاميا لمدة شهرين
أسباب رفض الدعوى:
- الهجوم عمل إرهابي دولي نفذته جهات خارجية.
- عدم وجود مسؤولية قانونية على الحكومة الكينية تجاه الضحايا.
- التعويضات السابقة كانت مبادرة أمريكية وليست اعترافاً بالمسؤولية.
كانت الدعوى التي رُفعت أمام المحكمة العليا قد استندت إلى تقارير تشير إلى وجود ثغرات أمنية محتملة ساهمت في وقوع الهجوم، لكن المحكمة ردت بأن هذه الادعاءات لا ترقى لدرجة الإثبات القانوني الذي يلزم الحكومة بالتعويض.
من جانبهم، أعرب عدد من المحامين الممثلين للضحايا عن خيبة أملهم من هذا القرار، مشيرين إلى أن الحكم قد يفتقر إلى البعد الإنساني والاجتماعي، وأن الضحايا ما زالوا يعانون من آثار التفجير الجسدية والنفسية والاقتصادية. وتعهدوا بالنظر في سبل الاستئناف المتاحة، أو البحث عن آليات أخرى لتوفير الدعم اللازم للمتضررين.
يبقى تفجير السفارة الأمريكية في نيروبي عام 1998 جرحاً غائراً في ذاكرة كينيا، وتستمر تداعياته في التأثير على حياة الكثيرين، حيث يسعى الضحايا منذ سنوات إلى تحقيق العدالة وجبر الأضرار التي لحقت بهم. ويأتي هذا الحكم القضائي ليضيف فصلاً جديداً في هذه القضية المعقدة، مؤكداً على الطبيعة الدولية للإرهاب وتحدياته المستمرة.