مصر - وكالة الأنباء العربية
تتجه الأنظار نحو معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، حيث تتردد أنباء قوية عن قرب إعادة فتحه أمام حركة الأفراد بعد أكثر من عام على إغلاقه. هذا التطور، الذي يأتي في أعقاب إعلان إسرائيل عن استعادة رفات أحد الرهائن، يمثل بصيص أمل للفلسطينيين الذين يعانون ظروفاً إنسانية قاسية في قطاع غزة المدمر، إلا أن هذه الآمال تبدو محفوفة بقيود تفرضها إسرائيل، مما يثير قلقاً بشأن مدى حرية الحركة المستقبلية.
اقرأ أيضاً
→ بورش تكشف عن كايين كوبيه 2027 الكهربائية: أداء غير مسبوق في تاريخ العلامة→ لقاء رئاسي كولومبي-أمريكي: بيترو وترامب يتجهان نحو واشنطن وسط آمال بالسلام→ اعرف نصائح حماية المستهلك للمواطنين خلال التسوق الإلكترونى منعا للغشلطالما كان معبر رفح، الواقع في أقصى جنوب القطاع، شريان الحياة لغزة، ونقطة وصولها للعالم الخارجي التي لم تخضع بالكامل لسيطرة إسرائيل. لكن في مايو 2024، فرض الجيش الإسرائيلي سيطرته على الجانب الفلسطيني من المعبر، وأغلقه بشكل شبه تام، باستثناء حالات إجلاء طبي نادرة.
ويأتي التوقع بإعادة فتح المعبر بعد إعلان إسرائيل عن استعادة رفات الرهينة ران غفيلي. ويقول مصطفى إبراهيم، المحلل السياسي في مدينة غزة، إن هذا الخبر "مهم لإظهار أن هناك تقدماً يحدث". وأضاف إبراهيم لـ DW: "يحتاج المعبر إلى الفتح ليشعر الناس بالتغيير والانتقال. لا تزال إسرائيل تسمح بدخول عدد محدود من شاحنات المساعدات، ويرغب الفلسطينيون العالقون خارج غزة في العودة، كما أن الآلاف من الجرحى والمرضى بحاجة ماسة للسفر للعلاج في الخارج".
تُعد إعادة فتح المعبر جزءاً من الخطوات التالية في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية بين إسرائيل وحركة حماس. وعلى الرغم من أن إعلان فتح المعبر قد صدر عدة مرات سابقاً دون أن يتحقق، إلا أن الخبر سرعان ما انتشر في غزة، ليمنح شعوراً بالارتياح في ظل حرب مدمرة أدت، وفقاً للسلطات الصحية في غزة، إلى مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني.
ويعيش القطاع الصغير تحت حصار مشدد، ويفتقر سكانه لحرية التنقل.
وإثر هجمات حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1200 شخص واختطاف حوالي 250 رهينة، شنت إسرائيل هجمات واسعة على غزة. والآن، يعلق الفلسطينيون آمالاً على إعادة فتح معبر رفح.
يقول شيمان رشوان، الذي نزح خلال الحرب: "نريد حرية الحركة، الدخول والخروج. نريد للفلسطينيين الراغبين في العودة أن يتمكنوا من ذلك". وأضاف في اتصال هاتفي مع DW من مدينة غزة: "نريد حياة طبيعية. هذه أبسط الحقوق لأي شعب وأي أمة".
من جانبه، يواجه المهندس المدني حامد حمدي، الذي فقد منزله ويعيش حالياً في خيمة، معضلة. يتساءل الأب الفلسطيني: "هل أغادر غزة لأحمي أطفالي من العيش في خيام، وحرمانهم من التعليم والرعاية الصحية الأساسية؟ أم أبقى هنا للمساعدة في إعادة بناء وطني؟"
لم يكن السفر عبر رفح بالأمر الهين في الماضي، ويبدو أنه لا يزال معقداً. ولم يتم بعد تحديد موعد دقيق لفتحه أو الإجراءات التفصيلية. الاكتفاء بإعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "تم الاتفاق على إعادة فتح المعبر للمرور فقط، بعد آلية تفتيش إسرائيلية كاملة".
من جانبها، طالبت حماس "بفتح المعبر في كلا الاتجاهين وبدون قيود".
وأشارت مصادر فلسطينية إلى أن المعبر قد يُفتح هذا الأسبوع لتسهيل الحركة من وإلى القطاع، وأن أعضاء اللجنة الفلسطينية الجديدة المكلفة بإدارة الشؤون اليومية في غزة، والذين يزورون مصر حالياً، ينتظرون الدخول إلى القطاع.
وتشير بعض المصادر في غزة إلى أن إعادة الفتح قد تتيح في البداية مغادرة المرضى للعلاج العاجل، والسماح للطلاب أو مزدوجي الجنسية بمغادرة القطاع.
في حين استقرت عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين فروا من الحرب في مصر، فإن القاهرة تعارض إعادة توطينهم.
وستكون إعادة إعمار المعبر، ثم تحديد الجهة المسؤولة عنه، من التحديات الرئيسية.
وفقاً لمصادر دبلوماسية، سيعمل المعبر بموجب آلية مؤقتة تشمل السلطات المصرية والإسرائيلية، مع توقع حضور بعثة المراقبة الأوروبية EUBAM Rafah.
وسيُطلب من المسافرين تقديم تفاصيلهم ليتم إدراجهم في قائمة منسقة، وسيحتاجون إلى موافقة مصرية وإسرائيلية للعبور. أما العائدون إلى غزة، فسيخضعون لإجراءات فحص إسرائيلية صارمة وسيطلبون تصريحاً إسرائيلياً.
من المتوقع أن يسهل فتح المعبر دخول المزيد من المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية، التي تمر حالياً بشكل أساسي عبر معبر كرم أبو سالم.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المنظمة "لا تزال تحاول الحصول على توضيحات حول ما يعنيه فتح رفح بالضبط وكيف سيتم تنفيذه".
- - قرب إعادة فتح معبر رفح بعد عام من الإغلاق.
- - إسرائيل تفرض قيوداً على الحركة عبر المعبر.
- - آمال فلسطينية في حرية التنقل وتسهيل العلاج والسفر.
- - التحديات تشمل إعادة الإعمار وتحديد الجهة المسؤولة.
- - دور مصري وإسرائيلي ودولي في تشغيل المعبر.