إخباري
الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ١٥ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

الكشف المبكر عن الرجفان الأذيني بساعة أبل: دراسات تكشف فاعلية جديدة

الكشف المبكر عن الرجفان الأذيني بساعة أبل: دراسات تكشف فاعلية جديدة
عبد الفتاح يوسف
2026-01-29
2

القاهرة - وكالة إخباري

يبرز الكشف المبكر عن الرجفان الأذيني بساعة أبل كأداة حيوية في طب القلب الوقائي، حيث تشير دراسات حديثة إلى إمكاناته الكبيرة في التعرف المبكر على مخاطر السكتة الدماغية. يعاني الملايين حول العالم من الرجفان الأذيني، وهو اضطراب شائع في نظم القلب غالبًا ما يمر دون اكتشاف، لكنه يشكل تهديدًا خطيرًا للإصابة بالسكتة الدماغية. تؤكد الأبحاث الرائدة الأخيرة من مركزين طبيين أوروبيين بارزين كيف يمكن للتكنولوجيا القابلة للارتداء أن تحدث ثورة في مراقبة المرضى والتشخيص المبكر.

يتميز الرجفان الأذيني بكونه معدل ضربات قلب غير منتظم وغالبًا ما يكون سريعًا، مما يجعله أحد الأسباب الرئيسية للسكتة الدماغية. يمكن أن يؤدي هذا النشاط الكهربائي الفوضوي في الغرف العلوية للقلب (الأذينين) إلى تجمع الدم وتشكيل جلطات دموية. في حين أن أعراض الرجفان الأذيني قد تشمل الخفقان وضيق التنفس والإرهاق، يظل العديد من الأفراد بدون أعراض، مما يجعل الكشف المبكر أمرًا حاسمًا للتدخل في الوقت المناسب وتحسين نتائج علاج المرضى.

ألقت دراستان سريريتان مستقلتان، أُجريتا بواسطة المركز الطبي بجامعة أمستردام (UMC) ومستشفى سانت بارثولوميو في لندن، الضوء بقوة على فعالية ساعة أبل مقارنة بأساليب الرعاية القياسية. تشير هذه النتائج المقنعة إلى دور محوري ومتزايد الأهمية للساعات الذكية في استراتيجيات صحة القلب المستقبلية والفحص الروتيني.

شملت دراسة المركز الطبي بجامعة أمستردام 437 مريضًا، جميعهم تزيد أعمارهم عن 65 عامًا ومعرضون لخطر متزايد للإصابة بالسكتة الدماغية. وعلى مدى ستة أشهر، ارتدى 219 مشاركًا ساعة أبل لمدة 12 ساعة يوميًا لتتبع معدل ضربات قلبهم، بينما اعتمد الـ 218 المتبقون على المراقبة الطبية التقليدية والفحص العرضي فقط. كانت النتائج مقنعة وأظهرت ميزة واضحة للأجهزة القابلة للارتداء:
  • تم اكتشاف اضطرابات نظم القلب بمعدل أربعة أضعاف أكثر في مجموعة مرتدي ساعة أبل مقارنة بالمجموعة الضابطة.
  • تم تشخيص وعلاج 21 مريضًا في مجموعة الساعات الذكية، وكان 57% من هذه الحالات بدون أعراض تمامًا، مما يعني أن الأفراد لم يكونوا على دراية بحالتهم.
  • على النقيض من ذلك، تم إجراء خمسة تشخيصات فقط في مجموعة الرعاية القياسية خلال نفس الفترة، وجميعهم ظهرت عليهم أعراض ملحوظة.

أبرز الدكتور ميشيل وينتر، أخصائي أمراض القلب في المركز الطبي بجامعة أمستردام، التأثير العميق لهذه النتائج. وصرح الدكتور وينتر: "لقد لاحظنا أنه بعد ستة أشهر قمنا بتشخيص وعلاج 21 مريضًا في المجموعة التي ترتدي الساعة الذكية، 57% منهم كانوا بدون أعراض. وهذا يقابل خمسة تشخيصات فقط في المجموعة التي تلقت الرعاية القياسية، وجميعهم عانوا من الأعراض." وهذا يؤكد قدرة ساعة أبل غير المسبوقة على الكشف عن حالات القلب الصامتة، ولكنها قد تكون خطيرة، قبل أن تؤدي إلى أحداث صحية وخيمة.

تعزيز الكشف المبكر عن الرجفان الأذيني بساعة أبل لرعاية ما بعد العلاج والمراقبة


الدراسة المؤثرة الثانية، التي أجريت في مستشفى سانت بارثولوميو في لندن، وسعت نطاق فائدة ساعة أبل. ركز هذا البحث على فعاليتها في الكشف عن أعراض الرجفان الأذيني في وقت مبكر ومراقبة المرضى الذين خضعوا لعلاجات مثل استئصال القسطرة. كانت إحدى الفوائد الرئيسية التي لوحظت هي قدرة المرضى على تسجيل تخطيطات قلب كهربائية (ECG) ذات جودة سريرية مباشرة على ساعات أبل الخاصة بهم في المنزل، خاصة عند ظهور الأعراض، وبالتالي توفير بيانات فورية وقيمة لمقدمي الرعاية الصحية دون الحاجة لزيارة المستشفى.

على غرار نتائج أمستردام، أظهر هذا البحث أن المرضى الذين يستخدمون ساعة أبل بنشاط شهدوا اكتشافًا أبكر وأكثر تكرارًا لحلقات الرجفان الأذيني مقارنة بمن تلقوا الرعاية القياسية. لا يسهل هذا النهج الاستباقي الرعاية الطبية الفورية فحسب، بل يساهم أيضًا بشكل كبير في تقليل قلق المريض المتعلق بحالته ويقلل من احتمالية دخول المستشفى في حالات الطوارئ.

تستخدم ساعة أبل تقنية متطورة ومتكاملة للمراقبة الشاملة لمعدل ضربات القلب. تشتمل إصدارات معينة على تقنية التصوير الضوئي (PPG)، وهو نظام استشعار ضوئي متقدم يستخدم للكشف المستمر عن معدل ضربات القلب، بالإضافة إلى مستشعر تخطيط القلب الكهربائي (ECG) أحادي القطب المدمج. تسمح هذه التقنيات المدمجة بتقييم مفصل ومستمر وسهل الاستخدام لأنظمة القلب، والتقاط المخالفات التي قد يتم تفويتها بخلاف ذلك خلال زيارات العيادة المتقطعة.

توضح هذه الدراسات الهامة بشكل جماعي أن الأجهزة الاستهلاكية القابلة للارتداء مثل ساعة أبل لم تعد مجرد أدوات، بل يمكن أن تكون أدوات فعالة بشكل متزايد للفحص طويل الأمد للقلب والإدارة الاستباقية للصحة. إنها تحمل وعدًا هائلاً بتحسين رعاية المرضى، وتمكين التشخيص المبكر للأفراد غير المدركين لحالتهم، وتسريع عملية التشخيص الشاملة لمرض قلبي وعائي حرج.

"يساعد استخدام الساعات الذكية المزودة بوظائف PPG و ECG الأطباء في تشخيص الأفراد غير المدركين لاضطراب نظم قلوبهم، وبالتالي تسريع عملية التشخيص"، أكد الدكتور وينتر مجددًا، مشددًا على التحول النموذجي الذي تمثله هذه التكنولوجيا في الاستفادة من الأجهزة الاستهلاكية لإدارة الصحة العامة الاستباقية والوقاية من السكتة الدماغية.

[رابط الوكالة: www.wakala-ikhbari.com]