مصر - وكالة أنباء إخباري
تتجه الأنظار غدًا إلى مقر حزب الوفد الجديد في بولس حنا، حيث سيتم انتخاب رئيس جديد للحزب لدورة تمتد لأربع سنوات. هذا الاستحقاق الانتخابي، الذي يضم ثلاثة مرشحين، يحمل أهمية تتجاوز مجرد اختيار قيادة حزبية، فهو يمثل فرصة ثمينة لتحريك المياه الراكدة التي شهدتها الحياة السياسية لسنوات.
الوفد ليس مجرد حزب سياسي، بل هو "ضمير الأمة المصرية" كما أطلقت عليه الجماهير في الثلاثينيات. ارتبط الحزب بتاريخ مصر وتطورها، وكان صوت الشعب في معاركه ضد الاحتلال، وساهم في صياغة قيم الاستقلال والمواطنة والعدالة الاجتماعية. ورغم تعرضه للإقصاء والإلغاء شكليًا عام 1953، ظل حاضرًا في الوجدان الشعبي، ليعود إلى النور بحكم قضائي عام 1984.
اقرأ أيضاً
لكن مع مرور السنوات، شهد الحزب اهتزازات وصراعات وانقسامات، مما أدى إلى تراجع دوره وانكفائه على مشاكله الداخلية، لتصبح عبارة "الوفد ضمير الأمة" مجرد شعار ماضوي. ورغم هذا التراجع، يظل اسم الوفد حاضرًا، مدعومًا بتاريخه العريق وارتباطه بزعماء الأمة ولحظاتها المجيدة.
يؤكد المقال على أن بقاء الاسم وحده لا يكفي في ظل التغيرات السياسية والاجتماعية المحيطة بمصر، والحاجة الملحة لتعددية سياسية واعية ورشيدة. ولذلك، فإن صلاح الوفد وتطوره وتحوله إلى كيان مؤسسي فاعل هو ضرورة لتجديد دماء الحياة السياسية المصرية.
ويستعرض المقال المرشحين الرئيسيين، الدكتور السيد البدوي والدكتور هاني سري الدين. وبينما يرى الكاتب أن خطاب البدوي لا يزال ماضويًا وأن فترة رئاسته شهدت إهدارًا للفرص، فإنه يرى في برنامج هاني سري الدين الحداثي الذي يراهن على المؤسساتية والعمل الجماعي، بصيص أمل لبعث جديد لحزب الوفد.
في هذا السياق، يستشهد المقال بقول المهاتما غاندي: "إن يدًا مقبوضة لا تصلح للمصافحة"، داعيًا الوفديين إلى الانفتاح وتجديد دماء الحزب ومنحه فرصة للحراك والتمدد، والخروج من دائرة المشاكل الداخلية.
أخبار ذات صلة
- سجال حاد بالكونغرس حول القدرات النووية الإيرانية وتبرير الحرب
- كيم جونغ أون يمدح انتحار الجنود الكوريين الشماليين في أوكرانيا
- ترامب يدرس خفض قوات بلاده في ألمانيا بعد سجال حاد مع ميرز
- جدال حاد: مشرع أمريكي يضغط على هيغسيث بشأن تكلفة الحرب الإيرانية
- الذكرى الثالثة لحرب السودان: تقديرات تشير لتجاوز الضحايا 150 ألف قتيل