المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري
لندن - في خطوة تجمع بين الفن والثقافة والطعام، أطلق فندق كافيه رويال في لندن تجربة شاي بعد الظهر فريدة من نوعها، مستوحاة من حياة وأعمال الفنان البريطاني الأسطوري ديفيد بوي. تأتي هذه التجربة المبتكرة تكريماً للعلاقة العميقة التي تربط الفندق بأحد أهم الرموز الثقافية في بريطانيا، وللاحتفاء بمسيرة بوي الفنية الحافلة بالإبداع والتحولات.
تُقدم هذه التجربة الاستثنائية في قاعة أوسكار وايلد الذهبية، وهي قاعة تاريخية تحمل اسم الأديب والشاعر الأيرلندي الشهير. اختار الفندق هذه القاعة نظراً لتاريخها العريق وارتباطها الوثيق بوايلد، الذي ألقى فيها بعضاً من أشهر خطاباته العامة في تسعينيات القرن التاسع عشر، مدافعاً عن الفن والجمال والحرية الفكرية. كما كانت القاعة ملتقى للعديد من الكتاب والفنانين والمثقفين في عصر وايلد، لتصبح مركزاً للحياة الأدبية اللندنية.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
ولم يقتصر الارتباط التاريخي للفندق على وايلد، بل يمثل أيضاً لحظة مفصلية في حياة ديفيد بوي. ففي الثالث من يوليو عام 1973، أعلن بوي اعتزال شخصيته الأيقونية «زيغي ستاردست» خلال حفل وداع أسطوري أقيم في الفندق نفسه، عقب عرضه الختامي. هذه الذكريات التاريخية هي التي ألهمت الفندق لتقديم هذه التجربة الفريدة.
تشمل قائمة شاي بعد الظهر المستوحاة من بوي تشكيلة مختارة بعناية من الساندويتشات المالحة، وإبداعات الباتيسري، وسكونز مميزة. تحمل كل قطعة اسمًا مستوحى من مسيرة بوي الفنية، مثل ساندويتش «سنوات برلين» وساندويتش «دارسة في التوابل». أما الحلويات، فهي مستوحاة بشكل مباشر من تصاميم أزياء بوي الأيقونية، ومنها حلوى «فيلفيت غولدماين» (كعكة رد فلفت)، و«البدلة الخضراء» (كعكة فستق)، وحلوى «ليمون ستاتيك» التي تحمل رمز البرق الشهير الخاص ببوي، بالإضافة إلى حلوى «منتصف الليل البرتقالي» المستوحاة من بدلة كانساي ياماموتو.
وتكتمل التجربة مع مجموعة مختارة من الشاي الفاخر، بما في ذلك الشاي الأخضر الياباني الذي كان مفضلاً لدى بوي، وأنواع أخرى مثل شاي الأولونغ والدارجيلينغ. تقدم هذه التجربة فرصة فريدة لعشاق الموسيقى والفن للانغماس في عالم ديفيد بوي، وعيش إرثه عن قرب في المكان الذي شهد فصولاً مهمة من حياته الفنية، مع الاحتفاء بروحه الإبداعية المتمردة التي كسرت القوالب وأعادت تعريف الفن والهوية.