لبنان - وكالة أنباء إخباري
شهد جنوب لبنان تصعيداً خطيراً في الاعتداءات الإسرائيلية، حيث أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات إخلاء لمبانٍ سكنية في بلدتي كفرتبنيت وعين قانا يوم الاثنين، مهدداً بقصفها بزعم احتوائها على أهداف لحزب الله. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن الضربات ستستهدف "منشآت عسكرية" لحزب الله رداً على "محاولاته لإعادة بناء أنشطته".
عقب التحذيرات، انتشرت مقاطع فيديو تُظهر تصاعد أعمدة الدخان من منازل مستهدفة في عين قانا وكفرتبنيت جراء الغارات العنيفة. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل مواطن وإصابة ثمانية آخرين جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدتي أنصارية والقليلة. كما فجّرت إسرائيل منزلاً في عيتا الشعب واستهدفت البلدة بقنابل صوتية.
اقرأ أيضاً
- زوجة بن غفير تحتفل بعيد ميلاده بكعكة عليها حبل مشنقة
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
في سياق متصل، أعلنت وزارة البيئة اللبنانية متابعتها لمعلومات عن قيام طائرات إسرائيلية برش مواد يُشتبه بأنها مبيدات فوق بلدة عيتا الشعب وقرى مجاورة. وتواصلت وزيرة البيئة تمارا الزين مع قائد الجيش اللبناني لطلب أخذ عينات لتحليلها، مؤكدة أن هذا السلوك، في حال ثبوت سُمّية المواد، ليس مستغرباً، ووصفت هذه الممارسات بأنها "إبادة بيئية" تهدف إلى تقويض صمود الجنوبيين. من جانبها، أعلنت قوات اليونيفيل أن الجيش الإسرائيلي أبلغها بنيته تنفيذ نشاط جوي لإسقاط "مادة كيميائية غير سامة" قرب الخط الأزرق، ما أدى إلى إلغاء أنشطة ميدانية وتعطيل العمليات الاعتيادية. وساعدت اليونيفيل الجيش اللبناني في جمع عينات للفحص.
على الصعيد السياسي، بحث الرئيس العماد جوزاف عون مع رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز التطورات الراهنة. وأكد سانشيز دعم بلاده لاستقرار لبنان ومشاركته في مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، فيما ثمّن الرئيس عون الدعم الإسباني ودعا مدريد للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها.
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي المتواصل منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024، بزعم استهداف منشآت ومخازن أسلحة لحزب الله، في ظل تأكيد إسرائيل أنها لن تسمح له بإعادة ترميم قدراته العسكرية. وقد أعلن الجيش اللبناني سابقاً إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة حزب الله جنوب نهر الليطاني، وهو ما اعتبرته إسرائيل غير كافٍ.