الثلاثاء، ١٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 25 أغسطس 2026 م 03:57 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

الكونغرس الأمريكي يتورط في معركة تمويل وزارة الأمن الداخلي مع تفاقم فوضى السفر على مستوى البلاد

الانقسامات الحزبية العميقة حول سياسة الهجرة تترك عملاء الأمن
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-04-04 14:54 28
الكونغرس الأمريكي يتورط في معركة تمويل وزارة الأمن الداخلي مع تفاقم فوضى السفر على مستوى البلاد

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

الكونغرس الأمريكي يتورط في معركة تمويل وزارة الأمن الداخلي مع تفاقم فوضى السفر على مستوى البلاد

لا يزال الكونغرس الأمريكي غارقاً في نزاع مرير حول تمويل وزارة الأمن الداخلي (DHS)، وهو جمود ألقى بظلاله على الأمة، وتجلى بشكل خاص في تصاعد الفوضى والتأخيرات الطويلة في المطارات. مع عمل الآلاف من عملاء إدارة أمن النقل (TSA) بدون أجر لأكثر من شهر بسبب الجمود التشريعي، تتعرض وظائف إدارة فيدرالية حاسمة لاختبار قاسٍ، مما يؤثر على الأمن القومي والحياة اليومية لملايين المسافرين الأمريكيين.

وصلت الأزمة الحالية إلى ذروتها عندما تم استدعاء مجلس النواب الأمريكي على عجل إلى الكابيتول للمداولة بشأن مشروع قانون يهدف إلى تمويل وزارة الأمن الداخلي، بما في ذلك وكالات إنفاذ قوانين الهجرة المثيرة للجدل، حتى 22 مايو. جاءت هذه الجلسة العاجلة بعد ساعات من رفض الجمهوريين في مجلس النواب اتفاقاً تم التوصل إليه وصوت عليه مجلس الشيوخ، والذي سعى لتوفير تمويل مؤقت خصيصاً لإدارة أمن النقل (TSA). لقد حذف مقترح مجلس الشيوخ، الذي كان جهداً من الحزبين لتخفيف الاضطرابات الفورية في المطارات، عمداً العناصر الأكثر إثارة للخلاف المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) وسياسات حماية الحدود الأوسع، على أمل كسب دعم أوسع.

ومع ذلك، أشار مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون إلى موقفه الذي لا يقبل المساومة، حيث صرح رئيس مجلس النواب مايك جونسون بشكل لا لبس فيه، "لن يكون الجمهوريون جزءاً من أي جهد لإعادة فتح حدودنا أو لوقف إنفاذ قوانين الهجرة". يؤكد هذا الموقف الهوة الأيديولوجية الأساسية التي تمنع التوصل إلى حل. وقد حافظ الديمقراطيون، بقيادة زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، باستمرار على رفضهم إعطاء "شيك على بياض" لما يسمونه "ميليشيا الهجرة الخارجة عن القانون والقاتلة لترامب" دون إصلاحات كبيرة لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE). وتشمل هذه الإصلاحات المقترحة إنهاء ارتداء العملاء للأقنعة، وحظر التنميط العنصري، واشتراط إصدار مذكرات قضائية قبل أن يتمكن العملاء من دخول الممتلكات الخاصة، وهي قضايا تضخمت بفعل الخلافات الأخيرة، مثل إطلاق النار المزعوم على المواطنين الأمريكيين رينيه جود وأليكس بريتي على يد عملاء فيدراليين في مينيابوليس.

تسلط المناورات التشريعية الضوء على هشاشة الحكومة التي تعمل تحت تهديد مستمر بإغلاق جزئي. ومع قرب دخول الكونغرس في عطلة لمدة أسبوعين، تبدو احتمالات إقرار مشروع قانون شامل لتمويل وزارة الأمن الداخلي، والذي يشمل وكالات حاسمة مثل TSA، و ICE، وإدارة الجمارك وحماية الحدود (CBP)، والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA)، بعيدة المنال بشكل متزايد. إن الفشل في تأمين التمويل لا يعرض عمليات الأمن القومي للخطر فحسب، بل يفرض أيضاً صعوبات شخصية هائلة على حوالي 50 ألف عميل من TSA، الذين لجأ العديد منهم إلى التغيب عن العمل بسبب المرض أو الاستقالة، مما يؤدي إلى تفاقم نقص الموظفين وتزايد التأخيرات للمسافرين.

وسط الأزمة المتصاعدة، تدخل الرئيس دونالد ترامب، ووقع أمراً تنفيذياً يوجه إدارته لدفع رواتب مئات من عملاء أمن المطارات الذين لم يتقاضوا أجورهم على الفور. وبينما كان الهدف من هذه الخطوة هو تخفيف التأثير البشري الفوري والاضطرابات التشغيلية، إلا أنها أشعلت جدلاً دستورياً جديداً. يجادل النقاد بأن الدستور الأمريكي يمنح الكونغرس صراحة سلطة الترخيص بالإنفاق الفيدرالي، مما يثير تساؤلات حول شرعية وسابقة التدخل التنفيذي في مثل هذه المسائل المتعلقة بالميزانية. بينما أقر زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون بضرورة دفع رواتب العملاء، فقد انتقد أيضاً الديمقراطيين بسبب الجمود العام، قائلاً: "ما كان ينبغي لترامب أن يضطر للتدخل لإنقاذ عمال TSA والسفر الجوي الأمريكي".

يوضح الجمود المستمر اتجاهاً خطيراً لاستغلال الخدمات الحكومية الأساسية لأغراض سياسية. لقد طغت المطالب الحزبية، التي تتراوح من تمويل إنفاذ قوانين الهجرة إلى متطلبات تحديد هوية الناخبين، على ضرورة الحفاظ على وظائف الحكومة الأساسية. والنتائج ملموسة: يعاني المسافرون من طوابير تمتد لساعات، ويواجه أفراد الأمن الحيويون ضائقة مالية شديدة، ويعمل جهاز الأمن الأوسع في البلاد تحت سحابة من عدم اليقين. وبينما حشد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز حزبه "لزيادة حضورنا إلى أقصى حد" للتصويت في مجلس النواب، يظل المسار إلى الأمام محاطاً بالشك، مما يشير إلى أن الموجة الحالية من فوضى السفر وعدم الاستقرار الإداري قد تستمر في المستقبل المنظور، وهو تذكير صارخ بتكاليف الشلل التشريعي.

# تمويل وزارة الأمن الداخلي # أزمة الكونغرس # تأخيرات المطارات # عملاء TSA # إصلاح الهجرة # ICE # مجلس النواب الأمريكي # مجلس الشيوخ الأمريكي # دونالد ترامب # تشاك شومر # مايك جونسون # إغلاق الحكومة الفيدرالية # أمن الحدود
اقرأ هذا الخبر