تايوان - وكالة أنباء إخباري
TSMC تخطو نحو المستقبل بتقنية 2 نانومتر
في خطوة تاريخية تعكس ريادتها العالمية في صناعة أشباه الموصلات، أعلنت شركة TSMC، عملاق تصنيع الرقائق الإلكترونية، عن بدء الإنتاج الكمي لرقائقها فائقة التطور بتقنية 2 نانومتر (N2) خلال الربع الأخير من عام 2025. يأتي هذا الإعلان، الذي تم تأكيده عبر تحديث رسمي على موقع الشركة، ليؤكد التزام TSMC بجدولها الزمني الطموح ويضعها في طليعة الابتكار التكنولوجي.
ثورة ترانزستورات GAA: نقلة نوعية نحو أداء وكفاءة غير مسبوقة
تعتمد تقنية N2 الجديدة على الجيل الأول من ترانزستورات البوابة المحيطة (Gate-All-Around – GAA)، والتي تمثل تحولًا جذريًا مقارنة بتقنية FinFET المستخدمة في الأجيال السابقة. بفضل تصميمها المبتكر الذي يحيط بالقناة الكهربائية بالكامل من جميع الجهات عبر ألواح نانوية عمودية، تنجح ترانزستورات GAA في تقليل تسرب التيار بشكل كبير، مما يؤدي إلى تحسين ملحوظ في تيار التشغيل. هذا التطور الهيكلي يترجم مباشرة إلى رقائق تتمتع بأداء أعلى بكثير وكفاءة استهلاك طاقة محسّنة، مما يجعل عقدة 2 نانومتر الأكثر تقدمًا في الصناعة حتى الآن.
اقرأ أيضاً
- الكونغرس الأمريكي يتهم الملياردير ليون بلاك بـ"ازدراء السلطة التشريعية" في قضية إبستين
- انهيار مأساوي في غزة: 21 قتيلًا بينهم 8 أطفال جراء انهيار مبنى متضرر بالحرب
- الاتحاد الأوروبي يفتح الباب أمام كندا: مقترح "عضوية شرفية" فريدة
- صور مسربة تكشف حجم الأضرار البالغة في القواعد الأمريكية جراء الهجمات الإيرانية
- الاحتياطي الفيدرالي يرفع أسعار الفائدة الأمريكية لأول مرة منذ ثلاث سنوات: مواجهة التضخم
مكاسب هائلة بالمقارنة مع تقنية 3 نانومتر
تُظهر المقارنات المباشرة بين تقنية N2 (2 نانومتر) والجيل الثالث من تقنية 3 نانومتر (N3E) حجم القفزة التكنولوجية. تتوقع TSMC زيادة في الأداء تتراوح بين 10% و15% عند نفس مستوى استهلاك الطاقة، مع خفض مذهل في استهلاك الطاقة بنسبة 25% إلى 30% عند الحفاظ على نفس مستوى الأداء. بالإضافة إلى ذلك، تشهد تقنية N2 زيادة في كثافة الترانزستورات بنسبة 15% للشرائح ذات التصميم المختلط، وترتفع هذه الزيادة إلى 20% للشرائح المنطقية فقط. تُعد كثافة الترانزستورات معيارًا حاسمًا في قياس تطور الشرائح، حيث تتيح العقود التصنيعية الأصغر وضع عدد أكبر من الترانزستورات في نفس المساحة، مما ينعكس مباشرة على الأداء وكفاءة الطاقة.
مستقبل المعالجات: من A13 إلى A20 Pro
للتوضيح، احتوى معالج A13 Bionic بتقنية 7 نانومتر، الذي شغل هاتف iPhone 11، على كثافة تراوحت بين 90 و95 مليون ترانزستور لكل مليمتر مربع. ومع الانتقال إلى تقنية 3 نانومتر، قفزت هذه الكثافة في معالج A17 Pro (iPhone 15 Pro) إلى ما بين 220 و290 مليون ترانزستور لكل مليمتر مربع. ومع الانتقال المتوقع إلى تقنية 2 نانومتر، تشير التوقعات إلى أن معالج A20 Pro، الذي يُرجح استخدامه في هاتف iPhone 18 Pro Max، سيصل إلى كثافة تتراوح بين 310 و330 مليون ترانزستور لكل مليمتر مربع، مما يعكس قفزة هائلة في القدرات المعالجة.
TSMC تتطلع إلى المستقبل مع تقنية A16 و Super Power Rail
لا تتوقف طموحات TSMC عند حدود تقنية 2 نانومتر. تستعد الشركة بالفعل للانتقال إلى تقنية A16 (16 أنغستروم)، والتي ستعتمد على ابتكار جديد يُعرف باسم Super Power Rail (SPR). تهدف هذه التقنية إلى نقل توصيلات الطاقة إلى الجهة الخلفية للرقاقة، مما يسمح بتقريب الترانزستورات من بعضها البعض بشكل أكبر، وتحسين توزيع الطاقة وتقليل الفاقد. هذه الخطوة ستساهم في تحقيق كفاءة أعلى وأداء أفضل في الأجيال القادمة من المعالجات، مما يعزز مكانة بوابة إخباري كمنصة رائدة في متابعة أحدث التطورات التقنية.
أخبار ذات صلة
- شارة توثيق Spotify الجديدة لتمييز الفنانين البشر عن الذكاء الاصطناعي
- حين تستمع مايكروسوفت: تحسينات ويندوز 11 وتأثيرها على جهازك
- جوجل تختبر وتُسحب تطبيق COSMO كمساعد ذكي لإدارة المهام على أندرويد
- مايكروسوفت توصي بـ 32 جيجابايت رام كخيار مثالي لأجهزة الألعاب
- روبوت Claude يحذف قاعدة بيانات شركة PocketOS ونسخها الاحتياطية