إيطاليا - وكالة أنباء إخباري
VAR مثير للجدل: لماذا تحولت البطاقة الصفراء الثانية لكيلي إلى حمراء مباشرة 'مروعة'
أصبحت مشاهدة الحكام وهم يتجهون إلى شاشات المراقبة على جانب الملعب لمراجعة قرارات حكم الفيديو المساعد (VAR) أمراً مألوفاً في عالم كرة القدم الحديث. ومع ذلك، فإن ما حدث في مباراة الإياب الحاسمة بين يوفنتوس وجالاتاساراي في دور خروج المغلوب للدوري الأوروبي تجاوز المألوف، حيث تحولت بطاقة صفراء ثانية للاعب لويد كيلي إلى بطاقة حمراء مباشرة، مما أثار موجة من الجدل والانتقادات.
بدأت القصة عندما أظهر الحكم جواو بينهيرو بطاقة صفراء ثانية للاعب لويد كيلي، مدافع يوفنتوس السابق، بعد ارتكابه خطأ ضد باريش يلماز لاعب جالاتاساراي. وفي مشهد اعتاد عليه الجمهور، توجه بينهيرو نحو الخط الجانبي لمراجعة القرار عبر تقنية VAR. كانت الآمال قد تجددت لدى بعض جماهير يوفنتوس المتواجدة في ملعب أليانز، معتقدين أن البطاقة الصفراء سيتم إلغاؤها.
اقرأ أيضاً
- محكمة كورية تصدر حكماً مع وقف التنفيذ ضد الرئيس السابق يون سوك يول بتهمة الكذب في حملته الانتخابية
- الفلبين: خطاب الرئيس ماركوس الابن تحت وطأة فضيحة فساد كبرى وأزمات متفاقمة
- فولوديمير زيلينسكي يزور بريطانيا ويلتقي رئيس وزرائها الجديد آندي بيرنهام
- تضارب الروايات بين الصين واليابان بشأن لقاء وزيري الخارجية في قمة آسيان
- صندوق النقد يقر صرف 1.8 مليار دولار لمصر
لكن المفاجأة كانت صادمة. فبدلاً من إلغاء البطاقة الصفراء الثانية، قرر الحكم ترقيتها إلى بطاقة حمراء مباشرة. هذا القرار، الذي جاء في الدقيقة 49 من المباراة، أشعل غضب المدافع البالغ من العمر 27 عاماً، والذي عبر عن استيائه الشديد بركل جدار في النفق المؤدي إلى غرف الملابس عند خروجه من الملعب. وعلى الخط الجانبي، بدا المدرب لوتشيانو سباليتي في حيرة من أمره.
في ذلك الوقت، كان يوفنتوس متقدماً بنتيجة 1-0 في الشوط الأول، في محاولة منه لتجاوز خسارته في مباراة الذهاب بنتيجة 5-2 أمام الفريق التركي. ورغم النقص العددي بعد طرد كيلي، نجح الفريق الإيطالي في قلب الطاولة وتقدم بنتيجة 3-0، معادلاً النتيجة الإجمالية إلى 5-5، مما أجبر المباراة على الذهاب إلى الوقت الإضافي. إلا أن أهداف فيكتور أوسيمين و يلماز حسمت الأمور لصالح جالاتاساراي بنتيجة 7-5 في مجموع المباراتين، ليودع يوفنتوس البطولة.
الجدل حول تطبيق VAR وقوانين كرة القدم
تكمن المشكلة الأساسية في كيفية تطبيق تقنية VAR في مثل هذه الحالات. وفقاً لقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) الخاصة بدوري أبطال أوروبا (على الرغم من أن هذه المباراة كانت في الدوري الأوروبي، فإن المبادئ متشابهة)، فإن VAR يتدخل فقط في الأخطاء الواضحة والجليلة المتعلقة بالأهداف، أو الحوادث داخل منطقة الجزاء، أو البطاقات الحمراء المباشرة، أو حالات تحديد الهوية الخاطئة. في الوقت الحالي، لا تتدخل تقنية VAR في البطاقات الصفراء، وبالتالي، لم يكن إلغاء البطاقة الصفراء الثانية لكيلي هو الهدف الأصلي من مراجعة VAR.
ومع ذلك، فإن المبدأ الذي ينطبق هنا هو أنه بمجرد أن يقرر حكم الفيديو المساعد إرسال الحكم الرئيسي لمراجعة القرار على شاشة جانب الملعب، فإن الحكم الرئيسي يصبح هو المسؤول عن اتخاذ القرار النهائي. وفي هذه الحالة، وبعد مشاهدة اللعبة مرة أخرى، اعتبر الحكم أن الخطأ الذي ارتكبه كيلي يستحق بطاقة حمراء مباشرة، وليس مجرد بطاقة صفراء ثانية.
تجدر الإشارة إلى أن الهيئة الدولية لكرة القدم (IFAB)، المسؤولة عن سن قوانين اللعبة، من المتوقع أن توافق على مراجعة VAR للبطاقات الصفراء الثانية التي يتم منحها عن طريق الخطأ في اجتماعها السنوي. هذا يشير إلى أن هناك اعترافاً بالحاجة إلى معالجة مثل هذه المواقف.
في حالة لويد كيلي، تم اعتباره قد ارتكب خطأ جسيماً بعد أن هبط على كاحل يلماز عقب التحام هوائي. هذا التفسير هو الذي أدى إلى القرار الصادم.
ردود فعل الخبراء والمحللين
لم يمر هذا القرار مرور الكرام، حيث أعرب العديد من خبراء كرة القدم عن استيائهم. وصف المدافع الإنجليزي السابق كيرتس ديفيز القرار بأنه "مهزلة مطلقة". وقال ديفيز في تصريحات له على إذاعة BBC Radio 5 Live: "كيلي ارتقى لرأسية نظيفة. يجب أن تهبط قدماه في مكان ما على الأرض. للأسف، هبط على اللاعب. هناك حاجة إلى مستوى من الفهم - أين يفترض به أن يضع قدميه؟ أتفهم إحباط كيلي."
وأيد الصحفي الرياضي روري سميث هذه المشاعر، واصفاً القرار بأنه "مروع" و"مهزلة". من جانبه، رأى لاعب خط الوسط السابق في توتنهام آندي ريد أن كرة القدم "تقترب أكثر فأكثر من كونها رياضة غير احتكاكية". وأضاف: "يجب أن يكون هناك احتكاك في كرة القدم، وأحياناً تحدث إصابات مؤلمة. هذا يحدث. لا يمكنك فعل شيء حيال ذلك. إنه جزء من اللعبة."
وفقاً لقواعد UEFA، فإن أي لاعب يتم طرده من قبل الحكم، سواء ببطاقتين صفراوين أو بطاقة حمراء مباشرة، يتم إيقافه تلقائياً للمباراة التالية في المسابقات الأوروبية. وبسبب خروج يوفنتوس من دوري أبطال أوروبا، فإن إيقاف كيلي سيستمر حتى الموسم المقبل.
علق المدافع السابق في مانشستر سيتي، نيدوم أونوها، قائلاً: "لو كنت مكان كيلي، لكنت مستاءً حقاً، ولكن مع الطريقة التي تسير بها كرة القدم، سيكون الأمر دائماً بطاقة حمراء." بينما اختلف معه الظهير الأيسر السابق في ليفربول، ستيفن وارنوك، قائلاً: "لا أتفق مع ذلك لأنه حادث عرضي بحت. أتفهم البطاقة الصفراء، لكن ليس الحمراء."
يبقى هذا الحادث شاهداً على التحديات المستمرة التي تواجه تطبيق تقنية VAR، والحاجة إلى مزيد من الوضوح والاتساق في تطبيق القوانين لضمان عدالة اللعبة.