الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 19 أغسطس 2026 م 05:33 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

أدريان رابيو: حجر الزاوية الذي لا غنى عنه في يوفنتوس وتطلعاته للمستقبل

اللاعب الفرنسي يثبت قيمته تحت قيادة أليجري، مع تزايد التكهنا
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-03-18 04:58 15
أدريان رابيو: حجر الزاوية الذي لا غنى عنه في يوفنتوس وتطلعاته للمستقبل

إيطاليا - وكالة أنباء إخباري

رابيو: قلب يوفنتوس النابض ومستقبله المعلق

في عالم كرة القدم الذي يتسم بالتقلبات السريعة، يبرز بعض اللاعبين كعناصر ثابتة لا يمكن الاستغناء عنها، ومن بينهم الفرنسي أدريان رابيو، لاعب وسط يوفنتوس. بفضل قوته البدنية التي تشبه تماثيل "البرونز دي رياسي"، والتزامه التكتيكي العالي، وشعره الأنيق الذي غالباً ما يُجمع في كعكة لا تصمد دائماً أمام حماسة المباريات، يجسد رابيو روح القتال والتفاني داخل الملعب. إنه لاعب لا يدخر جهداً، يركض بلا كلل، سواء من أجل نفسه أو لزملائه، ولا يبالي كثيراً إذا كانت تسريحات شعره تتعرض للفوضى أحياناً.

لطالما كانت جودة رابيو الفنية والبدنية محل إشادة الجميع. جميع المدربين الذين أشرفوا على تدريبه في "كونتيناسا" (مركز تدريب يوفنتوس) وصفوه دائماً بأنه لاعب يمتلك إمكانيات لا حدود لها. ما كان ينقصه في سنواته الأولى مع "السيدة العجوز" هو الاستمرارية، وهي الصفة التي وجدها بفضل المدرب ماسيميليانو أليجري، الذي تربطه به علاقة فريدة تتجاوز حدود الملعب. هذا الانسجام هو ما دفع رابيو، الذي يناديه زملاؤه بـ "أدري"، إلى اختيار البقاء في يوفنتوس هذا الصيف، رغم إمكانية رحيله مجاناً، وقبول تجديد عقد لمدة عام واحد فقط، وبزيادة طفيفة في راتبه الذي كان يبلغ 7 ملايين يورو.

وللأسباب ذاتها، قد يمدد رابيو إقامته في تورينو. على الرغم من وجود فرصة للحصول على عقد أكثر ربحاً بالانتقال مجاناً (ربما إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يحظى بتقدير كبير)، إلا أنه يفضل إكمال مسار النمو الذي سمح له بأن يصبح ركيزة أساسية في المنتخب الفرنسي، وكذلك في يوفنتوس، وأحد أفضل اللاعبين في مركزه على مستوى العالم. هذه القناعة تأتي بعد رحلة لم تكن دائماً سهلة.

في موسمه الأول، فكر رابيو جدياً في الرحيل. "مع ساري، لم يكن يلعب، وفكرنا في إخراجه في يناير"، هكذا روت فيرونيك، والدته ووكيلة أعماله، التي تلعب دوراً محورياً في حياته المهنية والشخصية. ثم جاء أندريا بيرلو، وتحسنت الأمور، لكن القفزة النوعية الحقيقية لأدريان تحققت بفضل أليجري، المدرب الذي جاء من أجله إلى تورينو. كان أليجري قد وافق على ضمه مجاناً من باريس سان جيرمان، لكنه أُقيل لاحقاً، مما أجبر رابيو على انتظار عودة "ماكس" إلى قيادة "السيدة العجوز" بعد موسمين، ليتمكن أخيراً من العمل مع المدرب الذي فاز بخمسة ألقاب متتالية في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس. أليجري أراده، وأليجري نفسه ضغط بقوة لضمان بقائه هذا الصيف، متدخلاً بشكل مباشر في المفاوضات. رابيو يشعر الآن بأنه في بيته داخل يوفنتوس، وفي الوقت الحالي، لا ينوي الرحيل. ووالدته، التي دعمته في الماضي، ستدعمه مرة أخرى، لأنها تسعى فقط لمصلحته.

على الرغم من أن والدته، فيرونيك، صرحت لـ "سبورت ويك" بأن "الوقت مبكر للحديث عن التجديد"، إلا أن هناك بالفعل اتصالات أولية قد جرت. العلاقات ممتازة، حيث تابع فريدريكو تشيروبيني وجيوفاني مانّا مفاوضات التجديد في يونيو الماضي، والآن انضم المدير الفني كريستيانو جينتولي إلى فريق العمل المعني بالصفقات. سيتم مناقشة الأمر بشكل أعمق في وقت لاحق، حيث سيعتمد الكثير على مركز يوفنتوس النهائي في الدوري؛ فقد وافق رابيو على البقاء بدون مشاركة أوروبية، لكنه بعد عام واحد، يتطلع إلى العودة للمنافسات القارية.

أبلغت إدارة "البيانكونيري" وكيل أعمال اللاعب بالفعل برغبتها في اقتراح عقد "جسر" آخر: عقد يمتد حتى عام 2025 بنفس الأرقام الحالية (8 ملايين يورو)، والذي يمكن أن يكون مفيداً لجميع الأطراف. بالنسبة لأدريان، الذي يظل قادراً على الرحيل مجاناً في أي وقت، وبالنسبة ليوفنتوس، الذي سيتجنب إنفاق أموال إضافية للتعاقد مع لاعب وسط آخر. في الوقت الحالي، يركز رابيو بالكامل على الملعب. "نحن نؤمن بإمكانية الفوز بالاسكوديتو، ونتحدث عنه في غرفة الملابس"، هكذا صرح بعد التعادل مع إنتر ميلان. كان حاسماً أمام مونزا، أولاً بتسجيله هدفاً، ثم بقيادته للهجوم وصناعته لتمريرة حاسمة لزميله غاتي. يحتل رابيو المركز الثاني بين لاعبي يوفنتوس من حيث دقائق اللعب (1170 دقيقة، يسبقه بريمر بـ 1253 دقيقة)، لكن هذا الفارق يعود فقط إلى غيابه بسبب الإيقاف لتراكم البطاقات الصفراء في مباراة كالياري. لم يقم أليجري باستبداله أبداً، حتى عندما لم يكن في قمة لياقته البدنية في بداية الموسم (بسبب إصابة مع المنتخب الوطني أجبرته على تفويت فترة الإعداد والجولة الأمريكية)، لأنه يدرك قدرة اللاعب على تغيير مجريات المباراة في أي لحظة. إنه لا يستسلم أبداً، وقد أثبت ذلك مجدداً أمام مونزا. إنه لاعب الوسط الوحيد في يوفنتوس الذي سجل هدفين هذا الموسم. بدون دانيلو، ارتدى شارة القيادة خمس مرات، ليتحول إلى قائد حقيقي: وقد أشاد المشجعون بالمنشور الذي نشره رداً على احتفال غاليارديني أمامه بعد التعادل 1-1، حيث كتب: "تعلم أن تكون متواضعاً، لأنه طالما لم يطلق الحكم صافرة النهاية، فكل شيء لا يزال ممكناً". اللاعب الذي كان لا يمكن الاستغناء عنه أصبح الآن قائداً ومحفزاً للفريق. أمام نابولي، سيكون الفريق بحاجة ماسة إلى لاعب بمواصفاته.

# أدريان رابيو # يوفنتوس # ماسيميليانو أليجري # الدوري الإيطالي # تجديد العقد # كرة القدم
اقرأ هذا الخبر