الاتحاد الأوروبي - وكالة أنباء إخباري
تواجه الصناعات الأوروبية ذات الاستهلاك الكثيف للطاقة ضغوطاً متزايدة وغير مسبوقة، مما أجبر العديد من المؤسسات على تقليص حجم إنتاجها وتأجيل الاستثمارات الجديدة. أفاد موقع "يوراكتيف" الإخباري، نقلاً عن مصادر صناعية، أن ارتفاع أسعار الكهرباء بشكل مستمر هو المحرك الرئيسي وراء هذه التراجعات، محذراً من أضرار طويلة الأجل قد تلحق بالقاعدة الصناعية للقارة.
تحديات هيكلية وتداعيات اقتصادية
يؤكد بول فوس، مدير شركة "يوروبيان ألومنيوم"، أن المشاكل في نظام الطاقة الأوروبي ذات طابع هيكلي عميق، مشيراً إلى أن الإجراءات الجزئية المتخذة لحلها قد تكون أسوأ من عدم اتخاذ أي إجراء على الإطلاق. من جانبه، ذكر المجلس الأوروبي لصناعة الكيماويات (CEFIC) أن الشركات في هذا القطاع لم تعد تكتفي بوقف الاستثمارات، بل بدأت تغلق أبوابها، عالقة بين ارتفاع تكاليف الكهرباء وضرورة الاستثمار في التخلص التدريجي من توليد الطاقة بالفحم.
اقرأ أيضاً
- ترامب يمهد للعبث بنتائج انتخابات التجديد النصفي بمزاعم غير مؤكدة
- تصعيد خطير: أمريكا تواصل ضرباتها وإيران تستهدف قواعد أمريكية بالمنطقة
- إسرائيل تعلن عن خطط استيطانية جديدة في غزة وتمويل ضخم بالضفة الغربية
- حرائق الغابات تتفاقم عالمياً وتجبر رجال الإطفاء على خيارات صعبة
- فيلم هندي يكشف جرائم البنجاب يحظر بقرار حكومي
تدابير دعم مقترحة وتحذيرات من هجرة الصناعة
في سياق متصل، نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن وثيقة أن المفوضية الأوروبية ستوصي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتنفيذ مجموعة من تدابير الدعم لمواجهة الأزمة، منها فرض العمل عن بعد بشكل إلزامي. وفي تحذير صارخ، حذر نائب رئيس البرلمان السلوفاكي، تيبور غاشبار، من أن فقدان الطاقة الروسية يدفع الصناعة الأوروبية للهجرة خارج القارة، مطالباً بإعادة الموارد الروسية إلى سلة الخيارات الأوروبية. ومع ذلك، أفادت صحيفة "إل بايس" الإسبانية بأن حجم شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسي التي وصلت إلى إسبانيا شهد ارتفاعاً حاداً في مارس الماضي، مما يشير إلى تعقيدات في استراتيجيات الطاقة الأوروبية.