الأربعاء، ٧ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 19 أغسطس 2026 م 04:38 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

مسيحيو الجزيرة السورية يدعمون الاتفاق بين الحكومة و"قسد" ويدعون للسلام

المنظمات المسيحية تؤيد الحلول السياسية ونبذ العنف وتطالب بال
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-02-01 23:02 34
مسيحيو الجزيرة السورية يدعمون الاتفاق بين الحكومة و"قسد" ويدعون للسلام

سوريا - وكالة أنباء إخباري

تتجه الأنظار إلى مناطق الجزيرة السورية، حيث يترقب السكان بدء تنفيذ الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). ورغم الارتياح لابتعاد شبح المواجهات العسكرية، فإن القلق من التغييرات القادمة يخيم على المنطقة، لا سيما في أوساط المسيحيين، الذين تراجعت أعدادهم بشكل كبير بسبب الهجرة والصراعات.

وأكد نائب رئيس "المنظمة الآثورية الديمقراطية"، بشير إسحق سعدي، أن موقف مسيحيي الجزيرة "كان ولا يزال داعماً للحلول السياسية ونبذ العنف، ومع سلوك التفاوض في حل الخلاف". وشدد في تصريحات لـ"الشرق الأوسط" على دعمهم لاتفاق 18 يناير، معتبرين إياه السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار وسيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية. كما لفت سعدي إلى أن "تصاعد خطاب الكراهية والتحريض" يؤجج المخاوف من تكرار الاشتباكات.

وأفاد المطران مار موريس عمسيح، مطران أبرشية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس، بأن المسيحيين في الجزيرة يلتزمون الحياد ولن يخرجوا من بيوتهم. وتشير غالبية الأحزاب القومية للسريان الآشوريين، إلى أن تنفيذ بنود الاتفاق يشكل مدخلاً لبناء الدولة السورية الجديدة القائمة على الديمقراطية والشراكة والمواطنة المتساوية، وضمان الحقوق القومية لكافة مكوناتها في ظل هوية سورية جامعة.

من جانبه، نفى الرئيس المشترك لـ"حزب الاتحاد السرياني في سوريا"، سنحاريب برصوم، الأنباء عن طلب "قسد" أو أي طرف سرياني من الكنائس تلبية نداء النفير العام، مؤكداً أنه "لا يمكن إقحام الكنيسة في صراعات عسكرية". وأوضح برصوم وجود "قوات أمنية سريانية كانت ولا تزال تحمي المسيحيين والكنائس"، مشدداً على أن الشعب المسيحي يريد السلام والاستقرار، وطالب بضرورة اعتراف الرئيس السوري بحقوق الشعب السرياني الآشوري ومنحه تمثيلاً ودوراً في مؤسسات الدولة.

وبينما يساهم المسيحيون في الجزيرة بدور إنساني عبر احتواء النازحين وتخفيف معاناتهم، يأملون في وقف نزيف الهجرة الذي قلص أعدادهم من نحو 170 ألفًا إلى حوالي 40 ألفًا حاليًا. كما طالب عضو مكتب العلاقات في "المنظمة الآثورية الديمقراطية"، كورية قرياقوس، بتحييد منطقة الخابور عن دائرة الصراع، لتمكين عودة الأهالي إلى قراهم.

يؤكد ممثلو المسيحيين أن الحل السياسي بمشاركة جميع مكونات المنطقة هو الأفضل لتجنب الحرب والفتنة في الجزيرة السورية.

# مسيحيو الجزيرة السورية # اتفاق الحكومة السورية قسد # الحلول السياسية سوريا # حقوق السريان الآشوريين # سلام سوريا
اقرأ هذا الخبر