الأربعاء، ١٢ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 23 سبتمبر 2026 م 04:27 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

أسعار الذهب والفضة تشهد هبوطًا حادًا بعد ترشيح ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد

تأثير مفاجئ لتعيين كيفن وارش على أسواق المعادن الثمينة
استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-02-23 13:25 21
أسعار الذهب والفضة تشهد هبوطًا حادًا بعد ترشيح ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

أسعار الذهب والفضة تشهد هبوطًا حادًا بعد ترشيح ترامب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد

شهدت أسواق المعادن الثمينة، الذهب والفضة، تراجعًا حادًا ومفاجئًا يوم الجمعة، مسجلةً واحدة من أسوأ الانخفاضات اليومية في سنوات. جاء هذا الانهيار بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اختياره لكيفن وارش، الحاكم السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، لخلافة جيروم باول في قيادة البنك المركزي الأمريكي. وقد أثار هذا الإعلان موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الذهب والفضة، مما أدى إلى محو مليارات الدولارات من قيمتهما السوقية في غضون ساعات قليلة.

تفصيلاً، انخفض سعر الذهب بنسبة 12% من ذروته التي بلغها في 29 يناير عند حوالي 5600 دولار للأونصة، ليصل إلى ما يقرب من 4800 دولار. ويمثل هذا الانخفاض أكبر خسارة يومية للذهب في أكثر من عقد من الزمان، على الرغم من أنه لا يزال يحقق مكاسب بنسبة 65% على أساس سنوي. أما الفضة، التي شهدت مكاسب فاقت الذهب على مدار العام الماضي، فقد هوت بأكثر من 30% لتستقر دون 80 دولارًا للأونصة، مسجلةً أسوأ تراجع لها منذ عام 1980. وقد أدت هذه الموجة البيعية العنيفة إلى خسارة تقدر بأكثر من 7.4 تريليون دولار من القيمة الإجمالية لسوقي الذهب والفضة خلال 24 ساعة، وهو مبلغ يعادل تقريبًا ربع الناتج الاقتصادي للولايات المتحدة.

يأتي هذا الهبوط بعد فترة من الارتفاع الكبير في أسعار الذهب والفضة، مدفوعًا بمخاوف متزايدة بشأن استقلالية البنك المركزي واحتمالية إجباره على إبقاء أسعار الفائدة منخفضة بشكل مصطنع لتمويل الدين الحكومي المتزايد. وقد استغل المستثمرون هذه المخاوف لزيادة استثماراتهم في المعادن الثمينة باعتبارها ملاذًا آمنًا.

ويرى المحللون أن البيع المكثف الذي شهدته الأسواق يوم الجمعة قد تم تحفيزه بشكل مباشر بعد إعلان ترامب عن اسم وارش. يُذكر أن ترامب كان قد انتقد جيروم باول مرارًا وتكرارًا بسبب رفضه لخفض أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن وارش كان يُعرف سابقًا بمواقفه المتشددة فيما يتعلق بأسعار الفائدة (Hawkish)، وكان يشارك باول مخاوفه من أن تؤدي تخفيضات أسعار الفائدة المبكرة إلى إثارة التضخم، إلا أنه بدا مؤخرًا وكأنه قد غير موقفه، حيث صرح بأن ترامب "محق في إحباطه" من بطء وتيرة خفض أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من وجود حالة من عدم اليقين بشأن كيفية إدارة وارش للسياسة النقدية، لا سيما وأن تعيينه لا يزال بانتظار موافقة مجلس الشيوخ، يعتقد المحللون أن هذا الاختيار قد أزال "علاوة الذعر التضخمي" التي كانت تدفع ارتفاع أسعار المعادن الثمينة. فقد فسرت الأسواق هذا التعيين على أنه إشارة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على استقلاليته وسيعطي الأولوية لاستقرار الأسعار على الضغوط السياسية. وقد ساهم هذا التفسير في تهدئة المخاوف بشأن التضخم، مما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب والفضة كملاذات آمنة.

بالإضافة إلى ذلك، أشار المحللون إلى أن هذا الإعلان قد يكون قد حفز تصحيحًا للسوق كان متوقعًا وطال انتظاره. فبعد أشهر من المكاسب المتواصلة، أصبحت أسعار الذهب والفضة في وضع "ذروة الشراء" (Overbought) فنيًا، مما وفر للمتداولين فرصة جذابة للخروج من مراكزهم وتحقيق الأرباح. وبمجرد تحول معنويات السوق، تضخمت عمليات البيع.

على الرغم من هذا الانخفاض الحاد، لا تزال التوقعات لأسواق الأصول الآمنة إيجابية بشكل عام. ويشير المحللون إلى أن المحركات الأساسية للارتفاع الذي شهدته هذه الأصول في عام 2025 - بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، ومخاطر التضخم المستمرة، والنزاعات التجارية المرتبطة بسياسات الرسوم الجمركية التي يتبعها ترامب، وعبء الديون الأمريكية المتزايد - لا تزال قائمة. هذه العوامل من المتوقع أن تستمر في دعم الطلب على الذهب والفضة على المدى الطويل.

وقد استفادت روسيا بشكل كبير من الارتفاعات التي سبقت هذا الانهيار، حيث زادت قيمة حيازاتها من الذهب بأكثر من 216 مليار دولار، وهو مبلغ يقارب تقريبًا قيمة الأصول السيادية المجمدة في الغرب والبالغة 300 مليار دولار. وتوقع محللون في جي بي مورجان وجولدمان ساكس أن البنوك المركزية قد تنظر إلى هذا التصحيح الحالي على أنه فرصة سانحة لزيادة احتياطياتها من الذهب والفضة بأسعار أقل، مما قد يدعم الأسعار على المدى المتوسط.

# الذهب # الفضة # الاحتياطي الفيدرالي # دونالد ترامب # كيفن وارش # أسعار الفائدة # التضخم # أسواق المعادن الثمينة # السياسة النقدية # وول ستريت
اقرأ هذا الخبر