إخباري
السبت ١١ يوليو ٢٠٢٦ | السبت، ٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

أشرف داري يضع شروطاً قاسية لرحيله عن الأهلي.. والنادي يتمسك بموقفه

أشرف داري يضع شروطاً قاسية لرحيله عن الأهلي.. والنادي يتمسك بموقفه
Saudi 365
2026-02-14 11:37
3

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

داري يفرض شروطه الصارمة.. والأهلي بين مطرقة الرحيل وسندان المستحقات

في تطورات مثيرة تتعلق بملف اللاعبين الأجانب، يضع المدافع المغربي أشرف داري، المحترف في صفوف النادي الأهلي المصري، شروطاً وصفها المراقبون بالصارمة للموافقة على إنهاء مسيرته مع القلعة الحمراء. يأتي هذا الموقف بعد أن قررت إدارة النادي رفع اسم داري من القائمة المحلية، في خطوة تهدف إلى فتح المجال أمام تسجيل لاعبين جدد، في مقدمتهم الظهير الأيسر المغربي يوسف بلعمري الذي انضم حديثاً لصفوف الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية.

لم يكن قرار استبعاد داري مفاجئاً للكثيرين، حيث عانى اللاعب من تكرار الإصابات التي حالت دون استغلال إمكانياته بالشكل الأمثل خلال الفترة التي قضاها مع الأهلي. وبات الفريق، بقيادة مدربه الجديد، يبحث عن حلول عاجلة لترتيب قوائم اللاعبين الأجانب، خصوصاً بعد تدعيم خط الدفاع بصفقات جديدة، مثل اللاعبين عمرو الجزار وهادي رياض، مما قلل من الحاجة لخدمات داري.

رفض التسوية والتمسك بالحقوق المالية

وفقاً لمعلومات حصلت عليها وكالة أنباء إخباري من مصادر خاصة، فإن أشرف داري لا يبدي أي استعداد للدخول في مفاوضات لتسوية ودية مع النادي بشأن مستحقاته المالية. اللاعب يصر وبشدة على الحصول على كامل المبلغ المتبقي له في عقده، دون أي تنازلات، الأمر الذي يضع إدارة الأهلي في موقف تفاوضي صعب. يرى اللاعب أن هذا حقه المشروع، وأنه لا يتحمل مسؤولية عدم استفادة النادي منه بالشكل المطلوب بسبب تكرار الإصابات.

من جانبها، تواجه إدارة النادي الأهلي صعوبة بالغة في تسويق اللاعب خلال الفترة الحالية. فالهدف الأساسي هو تخفيف العبء المالي عن النادي، وإيجاد وجهة جديدة لداري تسمح له باستعادة مستواه الفني. ولكن، يبدو أن العروض المتاحة لا تلبي طموحات اللاعب أو متطلبات النادي، مما يعقد الأمور أكثر.

عرض أوروبي بشروط معقدة

كشفت المصادر أن اللاعب نفسه قد وفّر عرضاً للانتقال إلى أحد الأندية الأوروبية، وهو أمر رحب به الأهلي في البداية. إلا أن الشرط الذي وضعه داري لهذا الانتقال، وهو أن يقوم النادي الأهلي بالتكفل بكامل مستحقاته المالية، قوبل بالرفض من قبل إدارة القلعة الحمراء. ترى الإدارة أن هذا الشرط غير منطقي، حيث أنه يعني تحمل الأهلي لعبء مالي مضاعف، بدلاً من تخفيفه. هذا التعارض في وجهات النظر يهدد بإطالة أمد الأزمة.

يمثل هذا الموقف تحدياً حقيقياً للإدارة الحمراء، التي تسعى جاهدة لحسم ملف داري قبل فوات الأوان، خصوصاً مع وجود ستة لاعبين أجانب آخرين في صفوف الفريق، وهم: التونسي محمد علي بن رمضان، والثنائي المغربي يوسف بلعمري وأشرف بن شرقي، والأنجولي كامويش، والمالي أليو ديانج. يضاف إليهم اللاعب الجديد يوسف بلعمري الذي تم تسجيله بدلاً من داري، مما يجعل العدد الإجمالي للاعبين الأجانب يتجاوز الحد المسموح به في بعض الأحيان، ويتطلب حسم هذا الملف لتجنب أي مخالفات تنظيمية.

تداعيات مالية وفنية على الأهلي

يُعد ملف أشرف داري مثالاً جديداً على التحديات التي تواجه الأندية الكبيرة في إدارة عقود اللاعبين الأجانب، خصوصاً في ظل ارتفاع الرواتب وتكاليف الانتقال. فعلى الصعيد المالي، يمثل بقاء داري في قائمة الفريق دون الاستفادة منه عبئاً مالياً كبيراً، في حين أن إنهاء عقده بشروط تعسفية قد يفتح الباب لمشاكل قانونية أو اتهامات بعدم الاحترافية. وعلى الصعيد الفني، فإن استبعاد لاعب أجنبي دون إيجاد بديل مناسب قد يؤثر على عمق الفريق وتنافسيته في مختلف البطولات.

يبقى السؤال المطروح هو: كيف ستتمكن إدارة الأهلي من تجاوز هذه العقبة؟ هل ستلجأ إلى ضغوط أكبر على اللاعب، أم ستحاول إيجاد حلول وسط ترضي الطرفين؟ إن نجاح الأهلي في حسم هذا الملف بذكاء واحترافية سيعكس مدى قدرته على إدارة أزماته بفعالية، وسيؤثر بلا شك على استقراره الفني والمالي في الفترة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات هامة على الصعيدين المحلي والقاري.

الكلمات الدلالية: # أشرف داري # الأهلي المصري # نادي القرن # أخبار الانتقالات # الدوري المصري # اللاعبون الأجانب # كرة القدم المصرية # تسويق اللاعبين # المستحقات المالية