القاهرة - وكالة أنباء إخباري
استهداف مصنع عسكري في بريانسك
في تطور لافت على جبهة الصراع الأوكراني الروسي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده شنت، يوم الثلاثاء، ضربة صاروخية ناجحة استهدفت أحد أكبر المصانع العسكرية في روسيا، الواقع في مدينة بريانسك غربي البلاد. وأوضح زيلينسكي، في كلمته اليومية، أن المصنع المستهدف كان متخصصاً في إنتاج المكونات الإلكترونية اللازمة للصواريخ الروسية، معتبراً هذه الضربة بمثابة "رد مبرر على المعتدي".
وتأتي هذه التصريحات بعد وقت قصير من إعلان حاكم منطقة بريانسك الروسية، ألكسندر بوغوماز، أن الهجوم الصاروخي الذي تعرضت له المدينة أسفر عن مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 آخرين. ووفقاً لبوغوماز، الذي نشر الخبر على منصة "تلغرام"، فقد تم نقل المصابين جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي لتلقي العلاج اللازم. يذكر أن مدينة بريانسك، التي تبعد حوالي 100 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، يقطنها ما يقرب من 400 ألف نسمة، ولم يحدد المسؤولون الروس بشكل دقيق الهدف الذي تعرض للقصف.
اقرأ أيضاً
- زوجة بن غفير تحتفل بعيد ميلاده بكعكة عليها حبل مشنقة
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
تفاصيل الهجوم وتداعياته
من جانبها، أفادت هيئة الأركان الأوكرانية، عبر منشور على موقع "فيسبوك"، بأنها استخدمت صواريخ "ستورم شادو" البريطانية في الهجوم الذي استهدف مصنع "كريمني إل" في بريانسك. وأرفقت الهيئة منشورها بمقطع مصور يظهر انفجارات قوية أعقبها تصاعد كثيف لأعمدة الدخان، مؤكدة أن "الهدف أصيب بدقة" وأن "أضراراً جسيمة" لحقت بالمصنع. وأشارت المصادر الأوكرانية إلى أن المصنع يلعب دوراً حيوياً في إنتاج أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة، وهي مكونات أساسية في تصنيع صواريخ "إسكندر" الروسية.
ويأتي هذا الهجوم في سياق ردود الفعل الأوكرانية على الضربات الروسية المستمرة التي تستهدف الأراضي الأوكرانية منذ بدء الغزو في فبراير 2022. فقد دأبت كييف على استهداف المنشآت الصناعية والعسكرية داخل الأراضي الروسية كجزء من استراتيجيتها للدفاع عن النفس والرد على الاعتداءات.
قضايا إقليمية ودولية متصاعدة
وفي سياق متصل، تتواصل التطورات على الجبهات الإقليمية والدولية، حيث تبادلت موسكو وواشنطن تصريحات حول الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، بحسب ما أعلن الكرملين عن مكالمة هاتفية "صريحة وبناءة" بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب. وتأتي هذه المحادثات في ظل تقارير عن تزايد النقاشات حول نشر أسلحة نووية في فنلندا، وتهديد روسيا باتخاذ "تدابير مناسبة"، مع دخول حرب أوكرانيا عامها الخامس.
وعلى صعيد آخر، كشفت وزارة الخارجية الروسية عن تعرض قنصليتها في مدينة أصفهان الإيرانية لأضرار جراء قصف وقع مؤخراً. وصفت المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، الهجوم على التمثيل الدبلوماسي بأنه "انتهاك صارخ" للاتفاقيات الدولية، مؤكدة ضرورة احترام "حرمة المواقع الدبلوماسية". وأفادت الوزارة بأن الحادثة، التي وقعت في الثامن من مارس، تسببت في تحطم النوافذ دون وقوع إصابات خطيرة. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعوة الرئيس بوتين إلى وقف جميع الأعمال القتالية في المنطقة.
اجتماع مجموعة السبع وتحركات بحرية
على الصعيد الأوروبي، من المقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع لبحث "التداعيات الاقتصادية" للحرب، مع التركيز على "وضع الطاقة" وإجراءات احتوائها. هذا الاجتماع، الذي تستضيفه فرنسا بصفتها الرئيس الحالي للمجموعة، يعد الأول من نوعه لمناقشة هذه المسائل، تأكيداً على أهمية التنسيق الاقتصادي لمواجهة التحديات الراهنة.
وفي تحرك عسكري ملحوظ، غادرت المدمرة البريطانية "دراغون" متوجهة إلى شرق البحر المتوسط، وذلك بعد تعرض قاعدة جوية بريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيرة. يأتي هذا الانتشار البحري في ظل انتقادات وجهت للحكومة البريطانية بشأن بطء استجابتها مقارنة بحليفتيها اليونان وفرنسا. المدمرة "دراغون"، وهي من طراز 45، مجهزة بأنظمة دفاع جوي ورادارات متطورة، وتعتبر جزءاً من جهود بريطانيا لتعزيز تواجدها العسكري في المنطقة.
تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية، وتشابك المصالح الدولية، وتتخذ القرارات الاستراتيجية أبعاداً جديدة، سواء على الصعيد العسكري أو الدبلوماسي أو الاقتصادي، في ظل استمرار الصراعات الإقليمية والدولية.