إخباري
الاثنين ٢ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ١٥ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

أيسوسو تطالب بالتحقيق في "روابط" زابatero الوثيقة بفنزويلا

دعوة لكشف فواتير الاستشارات المقدمة لرجل الأعمال المعتقل في

أيسوسو تطالب بالتحقيق في "روابط" زابatero الوثيقة بفنزويلا
Matrix Bot
منذ 3 ساعة
4

إسبانيا - وكالة أنباء إخباري

أيسوسو تطالب بالتحقيق في "روابط" زابatero الوثيقة بفنزويلا

تصاعدت حدة الجدل السياسي في إسبانيا مع مطالبة رئيسة منطقة مدريد، إيزابيل دياز أيسوسو، يوم الاثنين، بفتح تحقيق مالي شامل ودقيق مع رئيس الوزراء الأسبق، خوسيه لويس رودريغيز زابatero، على خلفية ما وصفته بـ"روابطه الوثيقة" بدولة فنزويلا. ولم تقتصر مطالبة أيسوسو على مجرد فتح تحقيق، بل امتدت لتشمل إلزام وزارة المالية الإسبانية بمطالبة زابatero بتقديم كافة الفواتير المتعلقة بالخدمات الاستشارية التي قدمها لرجل الأعمال خوليو مارتينيز، الذي تم اعتقاله مؤخراً في إطار عملية "بلس ألترا"، وهي قضية هزت الأوساط الاقتصادية والسياسية الإسبانية.

جاءت تصريحات أيسوسو خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها مع قناة "تيليسينكو"، حيث شددت على أن الأمر "غير طبيعي" وأن تورط زابatero، حتى ولو بشكل غير مباشر، في شركة يواجه أحد مديريها اتهامات في فضيحة كبرى، يثير تساؤلات جدية حول طبيعة عمله وعلاقاته. وأضافت أيسوسو: "لا يمكن أن يكون (زابatero) شخصاً منبوذاً، فهو يمثل إسبانيا في كل تحركاته ومساعيه خارج حدودنا". وبناءً على ذلك، طالبت بكشف الفواتير، مؤكدة على ضرورة الشفافية الكاملة في هذا الملف الذي يكتنفه الغموض.

تعود تفاصيل هذه القضية إلى الأسبوع الماضي، عندما كشف تحقيق صحفي عن أن خوليو مارتينيز، رجل الأعمال الموقوف، قد تلقى خدمات استشارية من زابatero. هذه المعلومات، التي نشرتها صحيفة "إل موندو"، أثارت موجة من الانتقادات والمطالبات بالتحقيق، خاصة وأن شركة "بلس ألترا" للطيران تلقت دعماً حكومياً مالياً خلال جائحة كوفيد-19، وهو ما اعتبرته أيسوسو وآخرون أمراً مثيراً للشكوك في ظل وجود العديد من الشركات الأخرى التي كانت بحاجة ماسة للمساعدة. وتتساءل أيسوسو: "ألم تكن هناك شركات أخرى كثيرة تحتاج إلى الإنقاذ خلال الجائحة؟".

تلقي هذه المطالبات بظلالها على المشهد السياسي الإسباني، حيث يرى مراقبون أن أيسوسو تستغل هذه القضية لتعزيز موقفها السياسي وتوجيه انتقادات لاذعة للحكومة الاشتراكـية السابقة وحزب العمال الاشتراكي الإسباني (PSOE)، الذي ينتمي إليه زابatero. كما أن التساؤلات حول طبيعة العلاقات بين المسؤولين السابقين ورجال الأعمال، خاصة في ظل الدعم الحكومي الذي تلقته بعض الشركات، تزيد من تعقيد المشهد وتثير قلق الرأي العام بشأن الشفافية والمساءلة في العمل الحكومي. إن ربط زابatero، الذي شغل منصب رئيس الحكومة لفترتين، بقضية فساد محتملة، يمثل ضربة قوية لسمعته وللحزب الاشتراكي ككل، خاصة في ظل دوره السابق كداعم رئيسي لدول يسارية في أمريكا اللاتينية، بما في ذلك فنزويلا.

من جانب آخر، يطالب البعض، كما ورد في نهاية النص الأصلي، بأن تركز أيسوسو على إدارة شؤون منطقة مدريد التي تترأسها، بدلاً من الانخراط في مزايدات سياسية واتهام شخصيات بارزة في الحكومة السابقة. ويرى هؤلاء أن مسؤولياتها الأساسية تكمن في معالجة القضايا المحلية التي تواجه سكان مدريد، مثل الصحة والتعليم والاقتصاد، وأن هذه الاتهامات تشتت الانتباه عن مهامها الرئيسية. ومع ذلك، تصر أيسوسو على أن الكشف عن الحقائق المتعلقة بعلاقات زابatero المشبوهة، خاصة مع دولة مثل فنزويلا التي تشهد اضطرابات سياسية واقتصادية، هو واجب وطني يتجاوز حدود السياسة الحزبية.

لا تزال القضية تتكشف فصولها، ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من التطورات، سواء على الصعيد القضائي أو السياسي. إن التحقيق المطلوب قد يكشف عن تفاصيل جديدة حول طبيعة العلاقة بين زابatero ورجل الأعمال مارتينيز، وحول آلية حصول شركة "بلس ألترا" على الدعم الحكومي. يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن أيسوسو من تحقيق ما تطالب به، وهل ستخضع العلاقات المشبوهة للتدقيق الذي تستحقه، أم أن هذه القضية ستظل مجرد ورقة سياسية تستخدم في الصراعات الحزبية؟ إن إجابات هذه الأسئلة ستحدد مسار هذه القضية وتأثيرها على المشهد السياسي الإسباني.

الكلمات الدلالية: # إيزابيل دياز أيسوسو # خوسيه لويس رودريغيز زابatero # فنزويلا # بلس ألترا # تحقيق مالي # خوليو مارتينيز # وزارة المالية # حزب العمال الاشتراكي الإسباني