وكالة أنباء إخباري | 15 مايو 2024
اختار إبراهيم مازا، الموهبة الكروية الصاعدة من باير ليفركوزن، تمثيل المنتخب الجزائري في كأس العالم المرتقبة بأمريكا الشمالية، متخلياً عن فرصة اللعب لبلد مولده ألمانيا. اللاعب الشاب، الذي يصف نفسه بـ "متعدد الثقافات"، يحمل ثلاث جنسيات: الألمانية، الجزائرية، والفيتنامية، وهو قرار أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط الرياضية الألمانية. يبدو أن المدرب يوليان ناغلسمان، والكثير من المتابعين، أدركوا قيمة مازا كلاعب محتمل للمنتخب الألماني، لكن الأوان كان قد فات؛ إذ ارتبط مازا بالجزائر، وطن والده الذي غادره شاباً بحثاً عن حياة جديدة في ألمانيا.
مسيرة كروية بدأت في برلين
وُلد إبراهيم مازا في برلين عام 2005 لأب جزائري، سفيان من الجزائر العاصمة، وأم فيتنامية التقيا في ألمانيا. تعرف إبراهيم على وطنه الأم الجزائر من خلال قصص والده وزياراتهم المنتظمة خلال العطلات الصيفية. "قضينا كل صيف تقريباً في الجزائر لزيارة العائلة"، صرح مازا لقناة باير ليفركوزن التلفزيونية. رغم ذلك، صقل "إيبو" مهاراته الكروية في برلين، حيث انضم إلى نادي رينيكندورفر فوشسه، المعروف ببرامجه لتطوير الشباب. انتقل مازا إلى هيرتا برلين في سن الثانية عشرة، وتحول إلى محترف عام 2023. بعد موسمين في البوندسليغا 2، انضم إلى باير ليفركوزن صيف 2025، ما منحه فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا. كان حينها قد أصبح لاعباً دولياً جزائرياً بالفعل.
اقرأ أيضاً
تألق في كأس الأمم الأفريقية وطموح المونديال
أكد المدرب السابق لليفركوزن، كاسبر هيولماند، أن مازا "لاعب من الطراز الرفيع وإنسان رائع"، مشيداً بأخلاقياته في العمل وقدرته على التعلم السريع. في موسمه الأول بالبوندسليغا، كان مازا أحد أبرز لاعبي ليفركوزن، حيث سجل ثلاثة أهداف وقدم ست تمريرات حاسمة في 28 مباراة. لكن أبرز محطات الموسم الماضي كانت مشاركته مع الجزائر في كأس الأمم الأفريقية. "كان الأمر جنونياً للغاية،" يتذكر مازا، واصفاً الأجواء الحماسية في الملعب. رغم خروج "ثعالب الصحراء" من ربع النهائي أمام نيجيريا، كان مازا من اللاعبين المميزين. يتطلع الآن إلى كأس العالم، حيث ستواجه الجزائر في المجموعة العاشرة حامل اللقب الأرجنتين، وهذا تحدٍ كبير يراه فرصة لإثبات الذات. هذا التصميم يعكس إرادة اللاعب في تحقيق أقصى إمكاناته على الساحة العالمية.