الضغط لتصنيف الحرس الثوري وحزب الله إرهابيين
في خطوة تهدف إلى تكثيف الضغط على طهران وحلفائها، طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من دبلوماسييها في الخارج حث الدول الحليفة على تصنيف الحرس الثوري الإيراني وجماعة حزب الله اللبنانية كمنظمتين إرهابيتين. جاء هذا الطلب، الذي ورد في برقية داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية اطلعت عليها وكالة رويترز، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر التعرض لهجمات محتملة.
توجيهات دبلوماسية عاجلة
أرسلت التوجيهات، المؤرخة في 16 مارس (آذار) وموقعة من وزير الخارجية، إلى جميع البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأمريكية حول العالم. وطُلب من الدبلوماسيين إيصال الرسالة إلى نظرائهم على أعلى المستويات الممكنة بحلول 20 مارس (آذار)، مع التأكيد على ضرورة التنسيق مع الجانب الإسرائيلي في هذه الجهود.
حشد الحلفاء وتحديات التحالف
تسعى إدارة ترمب إلى حشد دعم الحلفاء الذين يبدون تردداً في بعض الأحيان، حيث لم يتم إبلاغ العديد منهم مسبقاً بالعمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت قبل أسبوعين. وتواجه هذه الجهود تحديات، إذ أعلن عدد من حلفاء الولايات المتحدة أنهم لا يخططون حالياً لإرسال سفن للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، رافضين بذلك دعوة ترمب للحفاظ على هذا الممر المائي الحيوي مفتوحاً.
اقرأ أيضاً
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
- بريطانيا تلغي تدريبات عسكرية في كينيا بسبب خلاف حول صلاحيات محاكمة الجنود
مبررات التصنيف: خطر الهجمات الإيرانية
أشارت البرقية إلى أن "خطر هجمات إيران وشركائها ووكلائها في ارتفاع مستمر"، مما يستدعي تحركاً سريعاً من جميع الحكومات لتقليص قدرات هذه الجهات على مهاجمة الدول والمواطنين. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى قد صنفت بالفعل الحرس الثوري وحزب الله كمنظمات إرهابية.
الضغط الجماعي كاستراتيجية
تؤكد واشنطن أن النظام الإيراني أكثر حساسية للإجراءات الجماعية مقارنة بالإجراءات الأحادية، وأن الضغط المشترك قد يجبره على تغيير نهجه بشكل أكبر. ويهدف هذا التصنيف، بحسب البرقية، إلى زيادة الضغط على طهران والحد من قدرتها على "رعاية الأنشطة الإرهابية" عالمياً. وأوضح متحدث باسم وزارة الخارجية أن الرئيس ترمب يركز على تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن الحرس الثوري وحزب الله والوكلاء الآخرين المدعومين من إيران يزعزعون استقرار الحكومات ويقوضون السلام الإقليمي.
تطورات ميدانية وسياسية
في سياق متصل، ضبطت السلطات الكويتية خلية إرهابية تنتمي لحزب الله تضم 16 شخصاً استهدفت زعزعة الأمن وتجنيد عناصر جديدة. وعلى الجبهة اللبنانية، تتواصل الاشتباكات بين حزب الله وإسرائيل، في ظل حديث إسرائيلي عن تعبئة واسعة استعداداً لتوسيع العمليات البرية. ورغم التأييد الشعبي في إسرائيل للتصعيد، إلا أن هناك قلقاً بشأن أداء القيادات السياسية والعسكرية واحتمالية الانجرار إلى حرب طويلة الأمد. كما تشهد الفنادق والشقق المؤجرة في لبنان رفضاً لاستقبال النازحين خوفاً من احتمال استهدافهم من قبل إسرائيل.
أخبار أخرى ذات صلة
في تطور منفصل، ستنظر المحكمة العليا الأمريكية في شرعية قرار إدارة ترمب بإلغاء الحماية القانونية المؤقتة لأكثر من 350 ألف شخص من هايتي وحوالي 6100 سوري مقيمين في الولايات المتحدة. كما تسببت عواصف شديدة في تأخير أو إلغاء أكثر من 10 آلاف رحلة جوية في الولايات المتحدة، مما أثر على حركة السفر في عدة مطارات رئيسية. وعلى الصعيد الشخصي، أعلن الرئيس ترمب عن تشخيص إصابة كبيرة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، بسرطان الثدي في مرحلة مبكرة، مؤكداً استمرارها في أداء عملها خلال فترة العلاج.