الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
إعادة تصور تطبيق قوانين الهجرة: دعوة لإصلاح جوهري في وكالة الهجرة والجمارك (ICE)
تصاعد الجدل حول تطبيق قوانين الهجرة في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، مع حركة بارزة تدعو إلى الإلغاء الكامل لوكالة الهجرة والجمارك (ICE). بينما يجذب شعار "إلغاء ICE" اهتمامًا عامًا كبيرًا، فإن نهجًا أكثر واقعية وربما أكثر فعالية يتركز على الإصلاح الشامل والجوهري. تُعتبر العديد من الوظائف الأساسية التي تقوم بها وكالة الهجرة والجمارك ضرورية لأي إدارة رئاسية، مما يستلزم تحويل الوكالة إلى هيئة إنفاذ قانون مهنية تحترم بدقة دستور الولايات المتحدة وقوانينها. هذا النوع من الإصلاح الشامل ليس بالمهمة السهلة ويتطلب تخطيطًا استراتيجيًا فوريًا لوضع رؤية واضحة لتطبيق قوانين الهجرة تتجاوز السياسات المثيرة للجدل للإدارات السابقة.
يجب أن يتناول الإصلاح الهادف أربع ركائز مترابطة: توظيف الموظفين وإدارتهم، بروتوكولات العمليات، آليات المساءلة، والثقافة التنظيمية الشاملة. يمتد هذا الجهد التحويلي إلى ما هو أبعد من حدود وكالة الهجرة والجمارك ليشمل الوكالات الأخرى المرتبطة غالبًا بتزايد تطبيق قوانين الهجرة، مثل تحقيقات الأمن الداخلي ودوريات الحدود الأمريكية. في جوهرها، تهدف هذه الإصلاحات إلى إعادة ترسيخ المساءلة والشفافية وثقة الجمهور، مما يمهد الطريق لـ "وكالة ICE جديدة" تخدم الشعب الأمريكي حقًا وتكسب فخره.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز تطوير منظومة الخبز ودعم استقرار قطاع المخابز
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
- بابلو فرانكو يكشف كواليس اقترابه من تدريب الزمالك ويحدد شرطه لتدريب الأهلي وبيراميدز
- الأجهزة الأمنية تضبط قائدي سيارات ارتكبا مخالفات مرورية خطرة في سوهاج والبحيرة
- نائب برلماني: الصكوك الضريبية مؤشر على يأس الدولة في تأمين مواردها
الموظفون: أساس وكالة ذات مصداقية
تبدأ رحلة نحو وكالة الهجرة والجمارك المُصلحة بشكل حاسم بموظفيها – وتحديداً، من يتم توظيفهم وكيف يتم تدريبهم بعد ذلك. في ظل الإدارة السابقة، كان هناك تحول واضح نحو موقف إنفاذي مفرط العدوانية، والذي أدى، حسب التقارير، إلى خفض معايير التوظيف وتقليل فترات التدريب بشكل كبير. وقد ساهم هذا النهج، الذي يعطي الأولوية للكمية على حساب الجودة، حتمًا في وجود قوة عاملة ذات قدرات إنفاذية متدنية وميل أعلى للأخطاء. ومن المثير للقلق أن التقارير سلطت الضوء على سجل ضعيف من الامتثال للمتطلبات القانونية بين عملاء وزارة الأمن الداخلي، بما في ذلك ضباط الجمارك وعملاء دوريات الحدود، الذين تجاوزت معدلات جرائمهم الفردية، في بعض الحالات، معدلات الجرائم للمهاجرين غير الشرعيين. ويتفاقم هذا الاتجاه بسبب استراتيجيات التوظيف الجديدة، التي تبتعد عن المجمعات التقليدية مثل الجيش وإنفاذ القانون المعمول به نحو أماكن مثل مباريات بطولة القتال النهائي ومعارض الأسلحة، مما يكلف ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب. والأكثر إثارة للقلق هو الادعاءات بأن جهود التوظيف في وكالة الهجرة والجمارك قد رددت، في بعض الأحيان، خطاب القومية البيضاء، مما قد يجذب عملاء مدفوعين بالأيديولوجيات السياسية أكثر من الفضائل الأساسية للخدمة العامة.
ستتطلب "وكالة ICE جديدة" إعادة تقييم جوهرية لسياسات التوظيف الخاصة بها. يتضمن ذلك إعادة فرض الحد الأدنى لسن التوظيف البالغ 21 عامًا، عكس التغيير الأخير الذي خفضه إلى 18 عامًا. يجب أن تركز أولويات التوظيف المستقبلية على المتقدمين ذوي الخبرة ذات الصلة والالتزام الواضح بالخدمة العامة، بدلاً من أولئك الذين يتوافقون بشكل أساسي مع وجهات نظر سياسية معينة. وينبغي أيضًا استكشاف إدخال متطلبات تعليمية إضافية بشكل شامل. فكما يشير القول المأثور المنسوب إلى مدير شؤون الموظفين في عهد رونالد ريغان، سكوت فولكنر، "الموظفون هم السياسة"، مما يعني أن كفاءة وقيم من يتم توظيفهم تشكل مباشرة تصرفات الوكالة وتصور الجمهور لها.
التدريب: تزويد العملاء بالقدرة على إنفاذ الدستور
بالإضافة إلى التوظيف، يعتبر التدريب القوي والشامل أمرًا بالغ الأهمية. تاريخياً، خضع المتدربون في وكالة الهجرة والجمارك لأربعة إلى ستة أشهر من التعليمات، جزء كبير منها تضمن وحدة لغوية قيمة لتعليم اللغة الإسبانية. ومع ذلك، في مرحلة التوسع في إدارة ترامب، تم تقليص هذا التدريب المكثف بشكل كبير. حتى مع إلغاء وحدة اللغة الإسبانية، تم تقليص فترات التدريب الحالية إلى حوالي ثمانية أسابيع، أو كما تشير بعض المصادر بشكل مثير للجدل، 47 يومًا، في إشارة رمزية مزعومة للرئيس السابق. أثار هذا التخفيض مخاوف جدية، مما يشير إلى أن المجندين الجدد في وكالة الهجرة والجمارك قد يتمتعون بمستويات لياقة بدنية أقل، ويتلقون حوالي نصف التدريب الذي تلقاه أسلافهم، ويدخلون الخدمة بأسس تعليمية متدنية.
كما تدهور الجانب النوعي للتدريب. تشير التقارير إلى تحول نحو تعليم تكتيكات عدوانية تتعارض مع المبادئ الدستورية وأفضل ممارسات إنفاذ القانون. على سبيل المثال، هناك مؤشرات على أن التدريب قد يوحد بعض التغييرات التشغيلية المثيرة للجدل، مثل الدخول إلى المساكن الخاصة بناءً على أوامر إدارية فقط، وهي ممارسة واجهت تدقيقًا قانونيًا وأخلاقيًا كبيرًا. ستتطلب "وكالة ICE جديدة" المُصلحة برامج تدريب محسنة وموسعة بشكل كبير. ستحتاج هذه البرامج إلى إعطاء الأولوية للقانون الدستوري، وتقنيات تهدئة النزاعات، والحساسية الثقافية، والسلوك الأخلاقي، والابتعاد عن نماذج الإنفاذ العدوانية نحو إطار عمل متجذر في احترام الحقوق الفردية والإجراءات القانونية الواجبة. هذا الإصلاح الشامل للموظفين والتدريب ليس مجرد تعديل إداري؛ إنه استثمار حاسم في إعادة بناء وكالة قادرة على أداء دورها الحيوي مع الحفاظ على القيم الديمقراطية التي أقسمت على حمايتها.