إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

«إم آند إمز» تثير جدلاً ثقافياً بعبواتها النسائية الجديدة

الشركة تقدم إصداراً خاصاً بشخصيات نسائية مقلوبة رأساً على عق
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-04-19 03:41 46
«إم آند إمز» تثير جدلاً ثقافياً بعبواتها النسائية الجديدة

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية - وكالة أنباء إخباري

أثارت شركة «إم آند إمز» (M&M's) المصنعة للحلوى جدلاً ثقافياً واسعاً بعد إطلاقها عبوات جديدة محدودة الإصدار تضم شخصيات نسائية فقط من علامتها التجارية الشهيرة. تأتي هذه الخطوة، التي تهدف إلى الاحتفاء بالنساء «اللواتي يقلبن الوضع الوضع الراهن»، في خضم «حروب ثقافية» متصاعدة، وسرعان ما أصبحت محور نقاشات حادة عبر شبكات الأخبار اليمينية ووسائل التواصل الاجتماعي.

عبوات نسائية حصرية وشخصية «بيربل» الجديدة

أعلنت شركة «مارس» (Mars)، الشركة الأم لـ «إم آند إمز»، عن إصدار عبوات خاصة تضم الشخصيات النسائية فقط: «بيربل» (Purple) و«براون» (Brown) و«جرين» (Green). وتظهر هذه الشخصيات مقلوبة رأساً على عقب على العبوة، في رمزية للاحتفال بالنساء اللواتي يتحدين الأعراف. وتعد «بيربل» أحدث إضافة إلى عائلة «إم آند إمز»، وقد تم الكشف عنها العام الماضي كأول شخصية جديدة منذ عقد من الزمان. وتصف العلامة التجارية «بيربل» بأنها مغنية واثقة ذات شخصية ملتفة، تتخلى عن الكعب العالي ذي الأربطة لصالح أحذية أكثر راحة.

وفي بيان صحفي، قالت غابرييل ويسلي، كبيرة مسؤولي التسويق لشركة «مارس ريغلي أمريكا الشمالية»: «إن علامة M&M التجارية في مهمة لاستخدام قوة المرح لإنشاء اتصالات هادفة، حيث نعمل على خلق عالم يشعر فيه الجميع بالانتماء.» وتتوفر العبوات الجديدة بثلاثة خيارات من الحلوى: شوكولاتة الحليب، وزبدة الفول السوداني، والفول السوداني.

ولم تقتصر مبادرة «إم آند إمز» على تغيير العبوات فحسب، بل أعلنت «مارس» أيضاً أن جزءاً من الأرباح الناتجة عن مبيعات هذه العبوات سيخصص لدعم منظمات تعمل على «رفع شأن المرأة وتمكينها». ومن بين هذه المنظمات «She Is The Music» و«We Are Moving the Needle»، وهما منظمتان غير ربحيتين تركزان على دعم النساء في صناعة الموسيقى.

جدل «الحروب الثقافية» وردود الفعل

لم تمر هذه التغييرات دون إثارة ردود فعل قوية، حيث أشعلت المجموعة النسائية بالكامل «حروباً ثقافية» على الفور. ففي شبكات الأخبار اليمينية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد البعض هذه الخطوة بشدة. على سبيل المثال، علقت إحدى مذيعات قناة «فوكس نيوز»، مارثا ماك كالوم، الإثنين، بأن هذه الحزمة «النسوية» قد تشجع الصين. وقالت: «إذا كان هذا هو ما تحتاجه للتحقق من صحته، وهو اللون الذي تعتقد أنه مرتبط بالنسوية، فأنا قلقة عليك.» وأضافت: «أعتقد أن هذا يجعل الصين تقول: (حسناً، استمر في التركيز على ذلك، استمر في التركيز على منح الأشخاص لونهم الخاص بـ M&M’S، بينما نتولى جمع الاحتياطات المعدنية في العالم بأسره).»

تغييرات سابقة وتحديات مستمرة

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تجري فيها «إم آند إمز» تغييرات على شخصياتها المحبوبة وتواجه ردود فعل عنيفة. فإلى جانب إضافة «بيربل»، أجرت العلامة التجارية التي يبلغ عمرها 82 عاماً تعديلات أخرى في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تحديث شعارها وتقديم أحذية جديدة للشخصيات الست الرئيسية. على سبيل المثال، استبدلت شخصية «جرين» (Green) حذاءها العالي بأحذية رياضية، بينما أصبحت «براون» (Brown) ترتدي كعباً منخفضاً أكثر عملية. كما حصلت أحذية «ريد» (Red) و«ييلو» (Yellow) على أربطة، بينما لم تعد أربطة حذاء «أورانج» (Orange) مربوطة، وشهد حذاء «بلو» (Blue) تغييراً طفيفاً.

ومع ذلك، كان هناك رد فعل كبير على أحذية «جرين» الجديدة العام الماضي. فقد أعلن مقال رأي في صحيفة «واشنطن بوست» أن «تغييرات الاندماج والشراء ليست تقدمية، أعيدوا لـ Green حذاءها». وفي مقال بعنوان استفزازي، وصفت مجلة «رولينغ ستون» التغيير بأنه «ليس أكثر من تغيير بنائي». كما وقع الآلاف على عريضة تطالب بـ «إبقاء M&M الخضراء مثيرة».

تظهر هذه الحوادث أن التغييرات في الشخصيات المحبوبة يمكن أن تثير استجابة قوية على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما حدث أيضاً عندما حصلت «لولا باني» (Lola Bunny) على مظهر جديد لفيلم «سبيس جام» (Space Jam) الجديد، حيث غضب المعجبون بالمثل.

«إم آند إمز» أيقونة ثقافية تتطور

وفي تعليق سابق لشبكة CNN، قالت جين هوانغ، نائب الرئيس العالمي لشركة «إم آند إمز»، إن رد الفعل على تغيير شخصية «جرين» كان «غير مسبوق». وأضافت: «نعلم الآن على وجه اليقين أن M&M’S باتت رمزاً ثقافياً».

وأكدت هوانغ أن «إم آند إمز» ليس لديها أي خطط للتراجع عن التغييرات، موضحة أن «الشخصيات تتطور باستمرار لتعكس الأوقات التي نعيش فيها». وأعربت عن أمل العلامة التجارية في أن «يتعرف المستهلكون على شخصياتنا بشكل أكبر بكثير من أحذيتهم»، مؤكدة على أن الهدف الأسمى هو التواصل الهادف والشعور بالانتماء.

# إم آند إمز، حروب ثقافية، عبوات نسائية، تمكين المرأة، شخصيات M&M's، مارس ريغلي، جدل الحلوى
اقرأ هذا الخبر